الحمل وداء كرون … كل ما تحتاجين إلى معرفته
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
داء كرون هو التهاب مزمن قد يصيب جدران الجهاز الهضمي بأكمله، من الفم إلى الشرج، ومع ذلك، لا يمنع الحمل أو إتمامه. ولكن، يلزم إجراء متابعة دقيقة. فهل يمكن إدارة الحمل مع داء كرون؟ هل هنالك مخاطر على المرأة الحامل وجنينها؟ وما هي الاحتياطات الواجب اتخاذها؟ أسئلة يجبب عليها أهل الاختصاص.
الجزائر العاصمة … عبد العزيز قسامة بالتعاون مع البروفيسور زكية قسامة أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد بالمستشفى الجامي ابن باديس بقسنطينة
داء كرون إلى جانب التهاب القولون التقرحي، هو أحد أمراض الأمعاء الالتهابية مجهولة السبب. غالبًا ما يصيب داء كرون الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة، الذي يربط المعدة بالقولون، ثم القولون أو الأمعاء الغليظة، وأخيرًا الشرج.
لا يمنع مرض التهاب الأمعاء الحمل، ولكن، من الأفضل مناقشة الحمل مع طبيب الجهاز الهضمي. يجب فقط الالتزام ببعض التوصيات والاحتياطات الضرورية. وعليه، من الممكن جدًا التخطيط للحمل وإتمامه دون أي صعوبة تُذكر.
المخاطر وموانع الاستخدام
عندما يكون داء كرون في حالة هدوء، يمكن أن تمر أشهر الحمل التسعة بسلاسة. ويُنصح ببدء الحمل عندما يكون مرض كرون غير نشط أي في مرحلة الهدوء، حيث يكون خطر الانتكاس أثناء الحمل أقل بكثير حينها. يسير الحمل عمومًا دون مشاكل. يتم تصميم العلاج بما يتناسب مع حالة الحامل وتعديله وفقًا لتقدم الحمل.
فإذا حملت المرأة خلال فترة هدوء المرض، فلا يوجد خطر متزايد على الحمل أو على تطور داء كرون. لكن، قد يكون الحمل محفوفًا بالمخاطر على المرأة المصابة بداء كرون وعلى جنينها إذا حدث خلال نوبة حادة من المرض. وعليه، من الضروري المتابعة الطبية الدورية متعددة التخصصات. وبطبيعة الحال، يُعتبر أي حمل لدى امرأة مصابة بداء كرون حملًا عالي الخطورة.
إذا كانت المرأة تعاني من داء كرون وتتساءل عما إذا كان بإمكانها تحقيق رغبتكها في الحمل مع هذا المرض الالتهابي المزمن في الأمعاء، فمن المهم أن تعرف أن الخصوبة تكون طبيعية خلال فترات الهدوء. لكن، خلال فترات نشاط المرض، قد تنخفض بشكل ملحوظ.
وفيما يتعلق بمسألة العقم، يُلاحظ ازدياد خطر العقم لدى النساء المصابات بداء كرون النشط. كما يُلاحظ العقم الأنبوبي لدى النساء المصابات بداء كرون واللاتي يعانين من التصاقات داخل البطن، وخاصةً تلك التي تحدث بعد العمليات الجراحية.
إذا بدأ الحمل أثناء نشاط المرض، تتضاعف المخاطر:
ـــ بالنسبة للجنين … الإجهاض التلقائي، وتقييد نمو الجنين داخل الرحم، والولادة المبكرة، وانخفاض وزن الولادة. لا يوجد خطر متزايد للإصابة بتشوهات خلقية.
ـــ بالنسبة للأم … يبقى المرض نشطًا في ثلثي الحالات، وغالبًا ما يتفاقم.
على أية حال، إذا كان داء كرون غير نشط وقت الحمل، فإن خطر تفاقمه أثناء الحمل أو بعد الولادة يتراوح ما بين 25 و35 %، وهو الخطر نفسه في حال عدم وجود حمل. ويبدو أن الخطر يكون أكبر في بداية الحمل. فأثناء الحمل، قد يوقف الطبيب بعض العلاجات إما بسبب سميتها المعروفة أو كإجراء احترازي.
وماذا عن الولادات المبكرة؟
الولادات المبكرة أكثر شيوعًا بثلاث مرات لدى النساء المصابات بداء كرون، حتى في حالة خمول المرض. وتحدث الولادات المبكرة في الثلث الأخير من الحمل، مع انخفاض متوسط وزن المواليد. في دراسة شملت 500 مولودًا لأمهات مصابات بداء كرون، كان متوسط وزن المواليد أقل بمقدار 185 غ، وبلغت نسبة المواليد الذين يقل وزنهم عن 2500 غ 10 %، مقارنةً بنسبة 5 % في مجموعة الضبط أي بزيادة خطر الإصابة بمقدار 2.5 ضعف.
نصيحة
ـــ في حالات داء كرون والحمل، يُنصح بتجنب بضع الفرج، لما قد ينطوي عليه من مخاطر، لا سيما خطر الإصابة بناسور مستقيمي مهبلي. وفي حال وجود آفات حادة ونشطة حول الشرج وقت الولادة، يُوصى بالولادة القيصرية، لأنها قد تتفاقم بالولادة الطبيعية. مع ذلك، فهي ليست إلزامية، وقد يُسمح بالولادة الطبيعية للمريضات في حالة هدوء المرض أو عندما يكون نشاط المرض متوسطًا، وفقًا لتصنيف كريج. داء كرون والرضاعة الطبيعية.
ـــ يمكن للنساء المصابات بداء الأمعاء الالتهابي الرضاعة الطبيعية. لأن الرضاعة الطبيعية لا تُغير مسار مرض التهاب الأمعاء. إذ تنتقل بعض الأدوية التي تتناولها الأم إلى حليب الثدي، لذا يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
ـــ يُمنع الرضاعة الطبيعية في حالات العلاج بالسيكلوسبورين أو الثاليدوميد أو الميثوتريكسات، ويجب تجنبها أثناء تناول السيبروفلوكساسين والميترونيدازول.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

