جسمك يعاني من الجفاف … إليك النصائح
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الكل على علم بأن الجفاف هو السبب الرئيسي للوفاة خلال فترات الحر الشديد. لا داعي للقلق، هذه المقالة توضح كل ما يتعلق بالجفاف. نعم كل شيء! كذلك، تسلط الضوء على بعض العادات الصحية الجيدة التي تُساعد على استعادة ترطيب الجسم بسرعة وطبيعيًا.
بروكسل … أحمد الكيلاني / طبيب عام
الماء هو المكون الرئيسي لجسم الإنسان، وتبلغ نسبة الماء في جسم البالغ حوالي 65 %. وكلما كان الشخص أنحف، زادت نسبة الماء في جسمه. كما أن نسبة الماء في الجسم تقل مع التقدم في السن.
لا يستطيع جسم الإنسان تخزين الماء لأنه يفقده باستمرار، وخاصةً عن طريق البول والتنفس والتعرق. وعليه، الجفاف هو حالة من عدم التوازن بين كمية السوائل المُتناولة والسوائل المفقودة. أي هو نقص في الماء والمعادن الضرورية لعمل الجسم بشكل سليم. وللحفاظ على صحة جيدة، يجب تعويض فقدان الماء دائمًا بتناول كميات كافية منه. وذلك بشكل رئيسي من خلال تناول الطعام مع كمية كافية من السوائل.
تظهر علامات الجفاف بمجرد أن يصل فقدان الماء إلى 10 % من وزن الجسم. ويزداد هذا الخطر بشكل خاص في فصل الصيف والمواسم الحارة، حيث يعجز الجسم عن تخزين الماء، ويفقده باستمرار، وخاصةً عن طريق البول والتنفس والتعرق. لذا، خلال فترات الحر الشديد، يزداد خطر الإصابة بالجفاف إذا لم يُولِ الشخص اهتمامًا كافيًا لنظامه الغذائي وكمية الماء التي يتناولها.
عندما يتجاوز فقدان الوزن الناتج عن الجفاف 10 % من وزن الجسم الإجمالي، قد تتأثر وظائف الأعضاء الحيوية كالقلب، الأوعية الدموية، الكبد، الدماغ … وقد يصبح ذلك مهددًا للحياة. يُعرف هذا بالجفاف الشديد، وتشمل علاماته ما يلي:
ـــ زيادة العطش، والحمى، والصداع.
ـــ مظهر باهت ومنهك.
ـــ جفاف الجلد وبرودته وشحوبه.
ـــ ضعف مرونة الجلد عند قرصه برفق، يستغرق الجلد وقتًا طويلا للعودة إلى شكله الطبيعي.
ـــ قلة التبول.
ـــ وجود دم في البراز.
ـــ الدوخة والتشوش الذهني.
ـــ تغير في الحالة العقلية. الإغماء، الدوار … إلخ.
ـــ تغيرات في السلوك. الهياج، الخمول، الضعف الشديد … إلخ.
الأشخاص الأكثر عرضة للجفاف … من هم؟
قد يعاني الجميع من الجفاف في مرحلة ما من حياتهم. ولكن، في أغلب الأحيان، تكون هذه حالات جفاف متوسطة يمكن علاجها بتعديل كمية السوائل المتناولة. إلا أن بعض الأشخاص أكثر عرضة لخطر الجفاف هم:
ـــ الأطفال الصغار والرضع … أكثر عرضة للخطر ويعتمدون على البالغين في ترطيب أجسامهم.
ـــ كبار السن … الذين يحتفظون بالماء والأملاح بكفاءة أقل من البالغين ويفقدون تدريجيًا إحساسهم بالعطش.
ـــ الرياضيون … خاصة في فصل الصيف. وهم الذين لا يعوضون بشكل كافٍ ما يفقدونه من سوائل.
ـــ الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة … كداء السكري.
ـــ المرضى الذين يتناولون مدرات البول والأدوية النفسية.
ما هي أعراض الجفاف؟
ـــ العطش الشديد.
ـــ جفاف الشفاه واللسان أي جفاف الفم.
ـــ انخفاض التعرق وإدرار البول.
ـــ الإرهاق، الصداع، الحمى.
ـــ ضعف عام.
ـــ فقدان الوزن المبكر أي أقل من 5 % من وزن الجسم.
ـــ فقدان الشهية والنعاس غير المعتاد.
ـــ شحوب البشرة وجفافها.
إذا لم يُعالج الجفاف سريعًا لدى كبار السن، فقد تتطور مشاكل صحية أخرى. بما في ذلك:
ــ التهابات المسالك البولية.
ــ التهاب الشعب الهوائية.
ــ التهاب الوريد.
ــ تفاقم أمراض الشرايين.
ــ عدم استقرار نبضات القلب.
ــ ولا ننسى خطر السقوط.
علامات الجفاف لدى الرضع
ـــ خمول غير معتاد ونوم مفرط.
ـــ صعوبة في الاستيقاظ وبكاء متكرر.
ـــ سلوك غير طبيعي.
ـــ شحوب وهالات سوداء تحت العينين.
ـــ سرعة في التنفس.
ـــ استمرار التقيؤ رغم تلقيه محاليل معالجة الجفاف الفموية.
ـــ فقدان وزن يزيد عن 5 %.
ـــ وجود انخفاض في اليافوخ العلوي للجمجمة. ويُمكن الشعور بانخفاضه عند الضغط عليه.
أسباب الجفاف
ـــ بعد الإصابة بالإسهال أو القيء.
ـــ الإفراط في استخدام مدرات البول أو الملينات.
ـــ بعض الأمراض المزمنة وخاصةً داء السكري.
ـــ الإفراط في تناول الكحول، لما له من تأثير مدر للبول.
ـــ التعرق المفرط نتيجة موجة حر، أو نشاط بدني، أو عمل شاق ومطول، أو أثناء الحمى، خاصةً عند الأطفال وكبار السن.
ـــ التعرض المفرط والمطول لأشعة الشمس أو ضربة الشمس.
علاج الجفاف إذا كانت الأعراض طفيفة
بمجرد ارتفاع درجة حرارة الجسم، يكون الحل الرئيسي هو إعادة ترطيب الجسم عن طريق الفم. ولتعويض فقدان السوائل:
ـــ اشرب بكثرة وبكميات أكبر من المعتاد، وخاصة المشروبات التي تحتوي على كمية كافية من السكر والملح.
ـــ استخدام محاليل معالجة الجفاف الفموية (ORS) المتوفرة في الصيدليات.
ـــ الاستلقِاء والاستراحة.
ـــ وضع كمادات مبللة على البشرة والقيام بالتهوية.
ـــ قِس درجة الحرارة بانتظام.
وفي حالات الجفاف الشديد، أو إذا كان الشخص فاقدًا للوعي، يجب الاتصال بخدمات الطوارئ الطبية. يمكن حينها علاجه وإدخاله إلى المستشفى. سيتم تعويض فقدان السوائل والكهارل عن طريق الحقن الوريدي، إذا لزم الأمر.
نصيحة
ـــ تُعد العزلة عائقًا أمام الترطيب الكافي، خاصة لكبار السن. لذا، يُعد دعم العائلة أو الجيران ضروريًا. فالزيارة اليومية تُحفز الشخص وتشجعه على شرب كميات كافية من السوائل.
ـــ للوقاية من تفاقم الجفاف، من المهم الحفاظ على ترطيب كافٍ للجسم، مع الحرص على شرب حوالي 1.5 لتر من الماء يوميًا.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

