الطبخ السليم لهضم سليم … كيف؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
بطبيعة الحال، طريقة تحضير الوجبات لها تأثير مباشر على عملية الهضم. وهذه بعض العادات الجيدة والبسيطة التي يمكن اتباعها لإعداد وجبات خفيفة وسهلة الهضم.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين بالتعاون مع الشيف سيمون عازار من بيروت.
تُعدّ طرق الطهي اللطيفة، مثل التبخير والسلق والطهي على نار هادئة والطهي في ورق الزبدة، من أكثر طرق الطهي صحة وفعالية. لا تحافظ هذه الطرق على جودة الطعام وقيمته الغذائية فحسب، بل تُساعد أيضًا على تليين قوام الطعام، وخاصة الألياف. وعليه، فإن تجنب طرق الطهي القاسية يُساعد بلا شك على منع تكوّن المركبات السامة التي تُشكّل خطرًا على الهضم خاصة وعلى الصحة العامة بشكل أوسع.
هل الطعام المطبوخ أفضل لعملية الهضم أم الطعام النيء؟
يجعل الطهي الطعام أسهل هضمًا وتناولًا، وخاصة الفواكه والخضر والحبوب والبقول، إذ تُلين عملية الطهي الألياف التي قد تُسبب اضطرابات هضمية لدى البعض. كما يُساعد الطهي على التخلص من مسببات الأمراض التي تُؤدي في الأخير إلى مشاكل هضمية.
إلى جانب الطهي، تُساعد ممارسات أخرى على تحسين قدرة الفواكه والخضر على الهضم، مثل تقشيرها وإزالة بذورها وتقطيعها وبشرها وخلطها ومزجها. أما بالنسبة للبقوليات المجففة بما فيها العدس والفاصوليا وغيرها، فإن غسلها عدة مرات ونقعها لعدة ساعات مع تغيير الماء وطهيها لفترة طويلة يُساهم أيضًا في جعلها أسهل هضمًا.
هل تناول الطعام الساخن أفضل للهضم أم البارد؟
في حين أن الطعام الساخن جدًا قد يُهيّج الأغشية المخاطية للفم والمريء والمعدة، فإن الطعام البارد جدًا بما فيها المشروبات الباردة والآيس كريم وغيرها قد يُحفز الأمعاء فجأة. وعليه، لا يُنصح بتناول أي منهما، خاصةً أنهما يتطلبان طاقة إضافية من الجسم للوصول إلى درجة حرارة الجسم اللازمة للهضم. فإن أفضل طريقة هي تناول الطعام فاترًا أو في درجة حرارة الغرفة.
وماذا عن الدهون، فهل هي مفيدة لعملية الهضم؟
بطبيعة الحال، الدهون ضرورية لصحة جيدة، ومن المهم عدم حذفها أو الابتعاد عنها، حتى عند مراقبة الوزن. ومع ذلك، من الأفضل إضافتها بعد الطهي، وخاصة الزبدة، لأنها حينها لا تتغير طبيعتها وتبقى أحماضها الدهنية مستقرة، وبالتالي تكون صحية أكثر وأسهل هضمًا.
كذلك، من الاحسن استخدام زيت الزيتون وزيت بذور اللفت وزيت الجوز لاحتوائها على أحماض دهنية أحادية ومتعددة غير مشبعة. علاوة على ذلك، من المهم، لتحسين الهضم والتحكم في الوزن، التحكم في حجم الحصص، خاصةً عندما يكون الطعام في الوجبة غنيًا بالدهون. ملعقة طعام واحدة كحد أقصى لكل وجبة تفي بالغرض.
وماذا عن التوابل، فهل تساعد على الهضم وتحسنه؟
بعض التوابل تساعد على الهضم وتحسنه أيضًا، والبعض الآخر لا. في حالات الارتجاع المعدي المريئي أو حرقة المعدة، يُنصح بتجنب جميع التوابل القوية كالفلفل الحار والفلفل الأسود … لأنها قد تُهيّج الأغشية المخاطية الحساسة وتزيد من الشعور بالانزعاج. ولكن، بعض التوابل الاخرى أظهرت فوائد كثيرة ومهمة، مدعومة أحيانًا بدراسات، في علاج بعض اضطرابات الجهاز الهضمي. وتشمل هذه التوابل ما يلي:
ــ الزنجبيل … المعروف بخصائصه المضادة للغثيان، والواقية للكبد، والمحفزة لإفراز الصفراء.
ــ الكركم … الذي يحمي الكبد، ومضاد للالتهابات، ويحفز إنتاج الصفراء؛
ــ الشمر والكمون … اللذان يُعززان إفراغ المعدة، ولهما تأثيرات مضادة للتشنج وطاردة للغازات أي تساعد على طرد غازات الأمعاء وتخفيف الألم.
وماذا عن الأعشاب العطرية وتحسين عملية الهضم؟
ــ الأوريغانو … المعروف بتخفيف الإسهال والانتفاخ.
ــ الريحان … وهو مضاد قوي للتشنج ومُخفّض لإفراز حمض المعدة.
ــ إكليل الجبل … الذي يحمي الجهاز الهضمي.
ــ النعناع … الذي يخفف من عسر الهضم والانتفاخ والغازات.
ــ البابونج … الذي يهدئ الأعصاب ويقوم بعملية الاسترخاء للجهاز الهضمي.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

