وأنا أتصفح الجرائد والمجلات على النت، لفت انتباهي تقرير مفصل كتبته صحيفة “جويش نيوز” العبرية البريطانية، عن تاريخ عائلة شاشون البغدادية اليهودية المشهورة على اليوم، من خلال ما أدلى به حفيد العائلة المقيم في واشنطن جوزيف شامون مدير مركز الدراسات العربية المعاصرة وأستاذ التاريخ والاقتصاد السياسي في جامعة جورج تاون الأمريكية، مؤكداً أنه لا يمكن مقارنة عائلته بآل روتشيلد اليهودية الألمانية الأصل إطلاقًا!
بغداد … ليلى حامد وأشار التقرير، إلى أن عمل الحفيد جوزيف شامون الذي يشغل منصب مدير مركز الدراسات العربية المعاصرة وأستاذ التاريخ والاقتصاد السياسي في جامعة جورج تاون الأمريكية، ببحثه في أرشيف عائلته، جعله يشعر بالغضب والاستياء. ولفت التقرير إلى أن جوزيف هو سليل إحدى أغنى العائلات اليهودية في العالم، وتحدث من مقر إقامته في واشنطن حيث يحاضر في جامعة جورج تاون.
جوزيف يتناول قصة عائلته، الأسرة اليهودية البغدادية التي تمتعت بالثراء منذ القرن الـثامن عشر، حيث كان للشيخ شاشون بن صالح (1750-1830) العديد من الأبناء، أكبرهم هو ديفيد شاشون. وكان من بين أبنائه بنيامين، الذي يكون جوزيف شامون من نسله.
التقرير أشار إلى أن هذا الوصف البسيط هو لعائلة تجار استثنائية، كان مقرها في الأصل في بغداد، ثم انتقلت بعد ذلك إلى مومباي في الهند، ثم هاجرت إلى الصين واستقرت في بريطانيا، وهي عائلة من بين نجومها أيضاً شاعر الحرب العالمية الأولى الذي لا مثيل له سيغفريد شاشون.

إن بحث جوزيف في تاريخ العائلة حسب ما جاء في جريدة جويش نيوز البريطانية، بدأ من خلال العثور على كنز مذهل من الأرشيفات في المكتبة الوطنية في القدس، ولم يكن يعرف ما يتوقعه، وغادر في ذلك اليوم وهو يُفكرفي أن ما حدث معه في المكتبة لأمر في مُنتهى الدهشة، لأن هنالك قصة مذهلة تستحق أن تروى.
وأوضح جوزيف شاشون أنه كان هنالك أكثر من 100 صندوق ومئات الآلاف من الوثائق. وتابع قائلاً إنه كلما كان يأخذ إجازة من التدريس في واشنطن، كان يذهب إلى القدس ليقضي أربعة أو خمسة أيام مكثفة، ويلتقط صوراً للوثائق بالكاميرا الخاصة به وكانت العملية بعد ذلك هي قراءة كل شيء ثم تحليله وفهرسته بمنهج علمي.
وينقل التقرير عن جوزيف وصفه لتاريخ عائلته بعد راسته دراسة علمية، بأنه تاريخ مرتبط بالهجرة والعولمة والسياسة والأعمال التجارية. وبمدى أهمية ألا تفقد هويتك أولاً كبغدادي وثانياً كيهودي. ويتعلق الأمر أيضاً بالتقاليد والغيرة والحفاظ على الهوية.
وحول موضوع الغيرة العائلية، يعرض جوزيف شاشون قصة فلورا شاشون، التي خصص لها فصلاً كاملاً، بينما في كتب أخرى لم يتم تناولها غالباً سوى بسطرين. ولكن من خلال تصفح الارشيف، يقول جوزيف شاشون بأنَّ فلورا كانت تظهر بشكل دائم، وأنها كانت مضيفة جيدة، كما أنها كانت أيضاً مديرة تنفيذية تدير شركة تجارية عالمية. وكل حيل الرجال في العائلة الذين كانوا منشغلين بسباق الخيول والنوادي والرماية بنمط حياة ملكية كانت تتآمر ضدها، رغم أنها كانت أرملة وأمًا ثلاثة أطفال.
وذكر التقرير أنه عندما تتم الإشارة إلى الشاشونيين فغالباً ما يطلق عليهم اسم “عائلة روتشيلد الشرق”، لكن جوزيف شاشون يعتبر أن الاختلافات واضحة تماماً، إذ أنَّه على الأقل كانت عائلة روتشيلد تعمل في مجال البنوك وعائلة شاشون تعمل في التجارة.
اليهودي العراقي الياهو أو كما يعرف بين العراقيين شاشون اليهودي
تاجر ينقل الزوار الى المقدسات وشاعر كانت أبياته الشعرية يحفظها ويتداولها الناس. شخص محبوب وصاحب صحبة، أولاده الذين معه في الصورة، أصبحوا من أغنى أغنياء العالم وأطلقوا محرك yahoo ياهو الشهير باسمه تكريما له.
شاشون ياهو العراقي، هذا الشخص لا أحد لا يعرفه بالعالم هو اليهودي، كان يسكن العراق في الديوانية وكان يمتهن الزراعة والتجارة والمعروف عنه أنه كان ينقل الزوار الى العتبات المقدسة بسيارته التي يمتلكها مايميز شاشون اليهودي إنَّه كان شاعرًا وكانت قصائده الشعرية بليغة لدرجة حفظها وتداولها وكان شخصًا محبوبًا وصاحب وفي. له بيت من الدارمي يقول للخوه ماخليت شي ماكضيته … جرو الظعن من طاح بيدي اركبيته
وفي يوم من الايام كانت له وقفة إنسانية. وساعد أحد اصدقائه التجار في عسره، حيث سدد كل ديونه فانشد الصديق قائلًا:
هلا ياللي طبع جعده محنه
نجيب وجابته علينه محنه
صديج اللي الف سايه محنه
انحنى من شاف دنيانه رديه
وله بيت دارمي من الجماعه العرب سفرو اليهود الى فلسطين يبين مدى حبه لوطنه العراق وأُجبر على السفر في اخر يوم وهو يخرج من البيت يُنشد قائلا:
اماطل أو يا الروح عاوني يا لمار
ما ترضه تمشي اوياي امچلبه بالدار

