كيف للفلفل الحار أن يكون مُبهجًا، ولماذا؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الفلفل الحار عبارة عن تحدي للبعض، وراحة للبعض الآخر، وعلاج لدى الكثيرين. والاكثر من ذلك، فقد أصبح عنصرًا أساسيًا في الموائد، بكميات متساوية أحيانًا متفاوتة. إلى غاية أن البعض يُنسب إليه تأثيرات مُبهجة. فهل هذا صحيح؟ الأجوبة والتفسيرات مع خبرائنا.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
يتميز الفلفل الحار بقدرته على تنشيط الإندورفين، وهي هرمونات تُخفف الألم. المادة الموجودة في الفلفل الحار والتي تُنتج هذا التأثير هي الكابسيسين. وهو من عائلة القلويدات، والمسؤول أيضًا عن الإحساس بالحرقان الذي يُسببه الفلفل الحار عند وضعه في الفم.
لا يُعد الفلفل الحار عنصرًا أساسيًا في كل وجبة. استهلاكنا للفلفل الحار قليل جدًا بحيث لا يُنتج هذا التأثير المُبهج. لأن رشة من الفلفل الحار لا تكفي. وحتى من يستهلكون كميات كبيرة لا يصلون إلى تلك الحالة النشوية. ولا يحدث ذلك إلا عند تناول كميات هائلة من الفلفل الحار، لدرجة أنها تحرق الفم. يستمد بعض المستهلكين شعورًا بالراحة من الإحساس بالحرقان الذي تسببه التوابل. والفلفل الحار هو الأكثر تأثيرًا نظرًا لاحتوائه على نسبة أعلى من الكابسيسين.
للتذكير، يُحفّز الفلفل الحار، وتحديدًا الكابسيسين، إنتاج الإندورفين. فعند تناول الفلفل الحار، يُنشّط الكابسيسين المستقبلات المسؤولة عادةً عن استشعار الحرارة أو الحروق. يُفسّر الدماغ هذا على أنه هجوم حراري، حتى لو لم تُحرق الأنسجة فعليًا. ولأن الدماغ يعتقد أنه مُضطرٌّ للسيطرة على الألم، فإنه يُفرز الإندورفين، الذي يُساعد على التكيّف مع الألم الجسدي.
يُنتج إفراز الإندورفين لتسكين الألم شعورًا بالراحة، يُطلق على الإندورفين أحيانًا اسم “هرمونات السعادة”. الإندورفين عبارة عن نواقل عصبية ترتبط بنفس مستقبلات المورفين وهي مستقبلات الأفيون وتُنشّط الخلايا العصبية في دائرة المكافأة بالدماغ.
بالفعل، بعض الأشخاص يُدمنونه، بالرغم من أن الشعور بالراحة بعد تناول الفلفل الحار قد يكون طفيفًا بسبب عدم كفاية الكمية. بل ويستخدمون مصطلح “النشوة الحارة” لوصف تأثير مُبهج يُشبه تعاطي المخدرات.
وبطبيعة الحال، يختلف الناس في مدى تأثرهم بالفلفل الحار. بل إن هذا الطعام يُعد جزءًا لا يتجزأ من بعض الثقافات الغذائية، كالهند وأمريكا الوسطى والجنوبية وشمال إفريقيا. في هذه الثقافات، يُؤكل الفلفل الحار في الأطباق التقليدية، ويُعتقد أنه يُوفر حماية لبطانة المعدة، شريطة تناوله بكميات كبيرة.
نصيحة
ـــ حاول بعض الباحثين جعل الفلفل الحار مُسكنًا فعالًا للألم في الطب بفضل مُحتواه من الكابسيسين، الذي يُوفر تأثيرات مُهدئة للألم، لكن هذه النظرية لم تُكلل بالنجاح.
ـــ تناول الفلفل الحار بكميات قليلة يُسبب تهيجًا للمعدة لأنه يزيد من إفرازاتها وبالتالي حموضتها. لذا، يُنصح بعدم الإفراط في استخدام الفلفل الحار لمجرد الشعور بنشوة زائفة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

