التعرّق أثناء المرض فكرة جيدة … صح أم خطأ؟
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
فور ظهور أعراض الإنفلونزا أو الزكام، يلجأ أغلب الأشخاص إلى ممارسة الرياضة. فيسارعون إلى الصالات الرياضية أو حمامات البخار أو حتى الاستحمام بماء ساخن، أملاً في التعرّق بشكل جيد. ومساعدتهم في مكافحة الأمراض والحمى. ولكن هل هذا التصرف حقًا فعّال؟
بروكسل … أحمد الكيلاني / طبيب عام
على الرغم من أن التمارين الرياضية ممتازة للوقاية من الأمراض وتقوية جهاز المناعة، إلا أنه من المهم التوقف عنها في معظم الحالات عند الإصابة بفيروس أو عدوى. فغالبًا ما يميل المرء إلى ممارسة الرياضة عند الشعور بالمرض.
التمارين الرياضية قد تُساعد بالفعل على الشعور بتحسن مؤقت. فعند الحركة، يُفرز الجسم الإندورفين، الذي يُحسّن المزاج. ويؤكد المختصون أن هذه الزيادة في الإندورفين تُحسّن نظرة المريض إلى جسمه ونفسه، وتُعزز مزاجه أيضًا.
كذلك، يُمكن أن يُخفف قضاء بعض الوقت في غرفة البخار، أو الساونا، أو الاستحمام بماء ساخن من الاحتقان مؤقتًا، حيث يُساعد الهواء الرطب على تليين المخاط. ولكن، هذه التأثيرات قصيرة الأمد ولا تُساعد في علاج الفيروس أو العدوى. فبمجرد الخروج من المنزل أو العودة إلى الأريكة، ستبدأ الإفرازات الناتجة عن الفيروس بالتراكم مجددًا، ومن المرجح أن تُعاني من الأعراض ذاتها التي تمت محاولة تجنبها.
استنشاق الهواء الساخن، كما في الساونا، ليس له أي تأثير مضاد للفيروسات على الأمراض الفيروسية. كما أن التمارين الرياضية المُفرطة في الشدة قد تُرهق، بل وتُفاقم الأعراض في بعض الحالات. أما التعرّق، فهو عملية بسيطة تُساعد على خفض درجة حرارة الجسم، خاصةً في حالات الحمى الشديدة.
وعليه، يُوفر العرق حماية من الإجهاد الحراري، ولكنه لا يُعالج نزلات البرد أو الإنفلونزا. ويبقى من الممكن ممارسة الرياضة حتى بدون حمى ومع أعراض طفيفة. وإذا كانت نزلة البرد خفيفة، وحتى لو لم تُسهم بالضرورة في عملة الشفاء، فلا يزل بالإمكان ممارسة الرياضة. مع الحرص، يمكن ممارسة الرياضة إذا كانت معظم الأعراك تتركز في الجزء العلوي من الجسم. بما في ذلك، سيلان الأنف، العطس، التهاب الحلق، وعدم وجود حمى.
نصيحة
ـــ يُنصح فقط بممارسة الرياضة بنسبة 50 إلى 70 % من شدة التمارين المعتادة، وذلك من خلال تمارين القلب والأوعية الدموية المنتظمة مثل الجري، أو البيلاتس، أو اليوغا، أو برفع أوزان خفيفة.
ـــ عند المعاناة من الحمى وأعراض في الصدر، مثل السعال الشديد والصفير، فيُنصح بالبقاء في الفراش حتى الشفاء تمامًا، لتجنب الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

