التوتر عند الرجال … الأسباب والأعراض
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من اجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
غالبا ما يؤدي الإجهاد في إلى ردود أفعال ضارة. وهي أكثر أو أقل خطورة، اعتمادًا على الحدث الذي أثارها وعلى مقاومة كل شخص للقلق. نظرة عامة على الأمراض التي تظهر في مواجهة التوترات الدائمة والمتكررة عند الرجال، التفاصيل مع
كندا … الدكتور أندريا توماس يوسف طبيب الأمراض النفسية والعصبية
وبالفعل، الإجهاد هو رد فعل بشري طبيعي للجسم. يسمح بالتعامل مع موقف ما أو بعض الأحداث غير المتوقعة أو التكيف مع التغييرات المهمة. ولكن، عندما يصبح الإجهاد أو التوتر شديدًا وثابتًا، يؤدي إلى ما يسمى بأمراض التكيف. والتي تظهر عند عدم قدرة الجسم على التعامل مع التوترات الدائمة والمتكررة، خاصة بسبب الإنتاج المتزايد والمستمر للكورتيزول.
لقد تم تقديم مصطلح الإجهاد من قبل عالم الغدد الصماء هانز سيلي في كتابه ضغوط الحياة في عام 1956م. وبحسب هانز سيلي، فإنَّ الإجهاد هو استجابة الجسم لأي طلب يوجه إليه، ويتميز برد فعل فسيولوجي خطي، لا يقتصر على عامل الإجهاد وحده.
الإجهاد وحده لا يخلق أي أمراض. بل سيكون بالأحرى أصل تطور بعض الحالات الموجودة مسبقًا مثل الربو والصداع النصفي والسكري وارتفاع الضغط وما إلى ذلك. وبالتالي، الإجهاد هو رد فعل فسيولوجي طبيعي وبشري لجسم الإنسان، مصمم لإعداد هذا الجسم لمواجهة خطر الحاضر أو المستقبل. ويكون هذا الخطر بشكل عام اضطرابًا أو حدثًا خارجيًا.
في حالات التوتر، يبدأ الجسم في إنتاج هرمون الكورتيزول ومجموعة كاملة من الآليات الفسيولوجية الأخرى التي يتم تحفيزها. وفي مواجهة المحفزات، تقوم العديد من هياكل الدماغ بتعبئة الوظائف العضوية من أجل إثارة السلوك الذي يؤدي إلى حماية الفرد. كذلك، تؤثر هذه المحفزات بشكل أساسي على مناطق الدماغ المشاركة في العواطف والتنسيق.
أولاً، تصل هذه المحفزات إلى اللوزة الدماغية، ثم الحصين، وأخيرًا إلى قشرة الفص الجبهي. بحيث، تكون اللوزة الدماغية هي المسؤولة عن القدرة على الشعور بالعواطف، كما تقوم بتنشيط رد الفعل تجاه التوتر. أما الحصين فيساهم في تنظيم الحالة المزاجية، وكذلك اكتساب المعرفة والتكيف مع البيئة المحيطة. وبالنسبة إلى قشرة الفص الجبهي، الموجودة خلف الجبهة، فهي مركز اتخاذ القرار النهائي.
قائمة الهرمونات المرتبطة بحالات التوتر
ـــ النورادرينالين … وهو المادة السابقة للأدرينالين، ويتم إفرازه عن طريق الغدة الكظرية. يساعد على زيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
ـــ الكورتيزول … والذي تفرزه الغدة الكظرية، يقوم بتنظيم ضغط الدم ووظائف القلب والمناعة، ويزود الدماغ بالطاقة اللازمة لتحضيره للتفاعل مع التوتر؛
ـــ هرمون قشر الكظر (ACTH) … والذي تفرزه الغدة النخامية، ويدور في الدم مُسبِبًا إطلاق الكورتيزول في الغدة الكظرية.
ـــ الأوكسيتوسين … وهو هرمون الحب أو التعلق. والذي ينظم القلق. يتم إنتاجه في منطقة ما تحت المهاد. يمر إلى الدم عند الغدة النخامية قبل إرساله إلى الأعضاء.
ـــ فازوبريسين … هذا الهرمون المضاد لإدرار البول يعمل على تحسين نفاذية الماء وتقليل حجم البول. كما أنَّ له دور فعال في تنظيم القلق.
أعراض التوتر
عندما يتعرض الجسم للكثير من التوتر، فإنَّه يبدأ بإطلاق ناقوس الخطر. وفي حال وجود واحدة أو أكثر من العلامات والأعراض التالية، فقد يكون الوقت قد حان لتقليل التوتر وعلاجه.
ــ التعب والإرهاق، خاصة عند الاستيقاظ، والذي لا يعالجه النوم.
ــ اضطرابات النوم، والأرق.
ــ القلق والهيجان والعصبية.
ــ تسارع ضربات القلب.
ــ أنشطة اللاوعي أثناء النوم.
ــ العصبية.
ــ آلام المفاصل، التهاب حوائط المفصل، هشاشة العظام.
ــ تقلصات العضلات. بما في ذلك، آلام وتشنجات الرقبة أو الظهر.
ــ الاضطرابات الجنسية مع انخفاض الرغبة الجنسية.
ــ فقدان الذاكرة. بما في ذلك، النسيان، الخطأ.
ويصبح التوتر خطيرًا عندما يصبح مزمنًا. بمعنى آخر، عندما لا يعود الجسم قادرًا على تحمل استمرار المظاهر الجسدية الناجمة عن الاضطرابات الخارجية، ويترسخ هذا التوتر على المدى الطويل.
كما ينجم الضغط المزمن عن الضغط الشديد والمستمر في العمل، أو عن ممارسة الرياضة المفرطة وغير المعقولة، أو في حال وقوع أحداث حياتية شديدة ومؤلمة كالانفصال، فقدان الوظيفة، الفجيعة، وما إلى ذلك. ومن المرجح أن يسبب الإجهاد طويل الأمد أمراضًا خطيرة.
هل لضغوط العمل آثار صحية؟
الشخص الذي يعاني من ضغوط العمل، هو الذي يلاحظ وجود خلل بين ما يطلب منه القيام به في إطار وظيفته، وبين الوسائل المتاحة له لمواجهة ذلك. فالمواقف العصيبة في العمل والتي تستمر مع مرور الوقت وهي ذاتها الإجهاد المزمن لها عواقب وخيمة على الصحة. مثل:
ـ خطر الإرهاق.
ـ الغياب المتكرر.
ـ ارتفاع معدل دوران العمل.
ـ تثبيط الحافز.
ـ … وما إلى ذلك.
نصيحة
في حال ان هنالك ضغوط كبيرة ناجمة عن العمل، فإن أول ما يجب فعله هو أن القدرة والشجاعة على التحدث عن ذلك مع رؤساء العمل، أو حتى الاتصال بالطبيب لإيجاد الحلول والمساعدة المناسبة.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

