نصائح لتنمية حاسة التذوق لدى طفلك
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من اجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
تنشيط حاسة التذوق لدى الطفل هي مرحلةً مهمةً في نموه. منذ سن مبكرة جدًا، يمكن مساعدته على تنمية حاسة التذوق لديه والتعرف على الطعام. ولنجاح عملية التعلم هذه، يجب أن تتم في بيئة ممتعة وداعمة. ولمزيد من التوعية والتحسيس، هذه نصائح خبراء التغذية لتحقيق ذلك.
لندن … الدكتورة شاهندة أبو الفضل / طبيبة أطفال
يتشكل عضو التذوق أثناء الحمل. وبحلول الشهر الرابع من الحياة داخل الرحم، يكون الجنين قد بدأ بالفعل في تذوق نكهات معينة من الأطعمة التي تتناولها أمه. لاحقًا، يتضمن نمو حاسة التذوق لدى الأطفال التعرف على الطعام. يقع على عاتق الوالدين تعريفهم بمذاقات وقوام جديدة، وشرح سبب تناولهم لما يأكلونه، ومن أين يأتي، وبالتالي إعطاء معنى للطعام.
منذ الولادة، تكون حواس المولود الجديد تعمل بكامل طاقتها. يرفض الطفل النكهات المالحة والحامضة والمرة، ويبدو أن لديه ميلًا فطريًا لتذوق الاطعمة الحلوة.
في الرحم، يختبر الجنين أحاسيس الفم والأنف لأول مرة عند ابتلاعه السائل الأمينوسي. وعند الولادة، يكون قد اكتسب بالفعل بعض الخبرة بالنكهات التي ستُشكل جزءًا من نظامه الغذائي. ويحدث الأمر نفسه عند الرضاعة الطبيعية. إذ يستشعر الطفل مذاق ورائحة ما تأكله أمه. وإلى حد ما، يُسهم النظام الغذائي للأم المرضعة في تشكيل عاداته الغذائية المستقبلية. يُعرّفه حليب الأم على النكهات المختلفة، وستتكيف حاسة التذوق لديه بسهولة أكبر مع النكهات المتنوعة المُقدمة عند تقديم الأطعمة الصلبة.
الفترة المثالية لتقديم أكبر قدر ممكن من الأطعمة المختلفة هي ما بين 4 أشهر و18-24 شهرًا. ما بين 5 و7 أشهر، يتم قبول 90 % من الوجبات المُقدمة. فبعد 18-24 شهرًا، تزداد الأمور تعقيدًا. الطفل الذي كان حتى ذلك الحين يتقبل توسيع قائمة طعامه، فجأة يظهر نوعين من السلوك:
ــ رهاب الحداثة … الرفض المنهجي لكل ما هو جديد.
ــ الانتقائية … يستمر هذا حتى 4-5 سنوات، وأحيانًا أكثر.
لذلك، يجب على الام استغلال الأشهر القليلة الأولى من حياتها لتقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة لطفلها. كما يواجه البالغ صعوبة في تناول المحار الذي سبب له المرض مرة أخرى، فإنَّ الطفل يُخاطر برفض طعام مرتبط بتجربة سيئة لبقية حياته. ومن هنا تأتي أهمية أن تكون الام في الحالة النفسية الصحيحة عند تقديم طعام جديد لطفلها. يجب ألا يكون الطفل مريضًا أو في مرحلة التسنين، ويجب ألا تكون مُستعجلة أو مُتوترة. فإذا كان الجو مُتوترًا، سوف تحصلين على تأثير معاكس. يرتبط طعم الطعام بالخوف، والذي سيظهر في المرة القادمة دون شك.
تطور حاسة التذوق لدى الطفل هي مسألة صبر
الأطعمة الجديدة تعني مذاقات غير متوقعة، مما قد يُثني الأطفال عن تناول طعام جديد في المرة الأولى. غالبًا ما يكون هذا الرفض مؤقتًا. إذ قد يتطلب الأمر ثماني مرات تقديم حتى يقبل الطفل خضارًا لا يُحبه في بداية الأمر.Bas du formulaire وبالتالي، من الأفضل ترك بضعة أيام تمر ثم تقديم الطعام مرة أخرى، بنفس الطريقة دائمًا، دون إجبار. شيئًا فشيئًا، سيعتادون عليه ويتذوقونه، وربما يُعجبون به أيضًا.
في المتوسط، يتم تذوق الطعام الجديد بعد التقديم الثامن او التاسع. وهو ما يؤدي إلى القبول. حتى لو شعرتَ الأم أن الطعام يُهدر، عليها بالمثابرة. لا تُجبري طفلك، فهذا يُعزز النفور ويُخلق حاجزًا نفسيًا. وخاصةً، لا تُقدم لهم مكافأة تجعلهم يعتقدون أن الطعام سيء.
لا يقتصر تعلم التذوق على الفم فقط. فمهما كان عمر الطفل، فالأفضل هو إشراكه في التسوق وإعداد الطعام. يجب أن يرى الطفل الطعام ويشمه ويلمسه بكل أشكاله الممكنة. نيئًا، مطبوخًا، مخلوطًا، مهروسًا، مقطعًا، كاملًا. عندما يكون طفلًا، يجب أن تمنحه الام الوقت ليتعلم وتعرف على الطعام عن طريق لمسه، ومضغه، وبصقه، وما إلى ذلك.
كذلك، من المهم أن تصطحب الام طفلها إلى السوق، وتحمله بين ذراعيها ليرى الخضر والفواكه. وفي المزرعة أيضًا إذا سنحت الفرصة لذلك. كي يرى الطفل بستان الخضر والفواكه.
في المنزل، يكمن أن تحضّر الام وجبات الطعام مع طفلها، وتتركه يمسك الطعام تحت إشرافها بطبيعة الحال. بما في ذلك، شمّ الخوخ، لمس المشمش الناعم … إلخ، كطريقة لإضفاء قصة على الطعام إعطاءه قيمة حقيقية.
كيفية تنويع الطعام وتقديمه للطفل لتحفيز الشهية؟
ـــ الحرص الشديد على تقديم نوع واحد فقط من الطعام في كل مرة لتجنب إرباك الطفل. فإذا لم يكن يحب الحليب، يمكن تقديم الزبادي أو الجبن الطري مع صلصة الفواكه. وربما خوض تجربة تناول اللحوم الحمراء كي يطمئن الطفل، والجمع بين أطعمة مألوفة وغير مألوفة. بما في ذلك، اليقطين والفلفل، الخرشوف والمعكرونة وما إلى ذلك.
ـــ لنفس الخضار، يمكن تقديم ثلاثة أطباق مختلفة. حساء الكراث ممزوج بالبطاطا، وطبق بوت أو فو مع الكراث كخضراوات، وأخيرًا فطيرة الكراث.
ـــ يمكن إضافة لونًا إلى طبق الطفل بخضراوات مختلفة. برتقالي مع هريس الجزر، أخضر مع الكوسا، أبيض مع البطاط أحمر مع السمندر.
ـــ يمكن تقديم الطبق مع الأعشاب، ملفوفًا بورق الاومينيوم، أو مرتبًا بشكل جذاب على طبقه.
ـــ يمكن تعليم الطفل كيف يصنع بئرًا من هريسه، وجبلًا من بيتي سويس مع رشة من صلصة التوت.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعة ودعي رغباتك تنطلق!

