ما يُنصح بتناوله أثناء الرضاعة الطبيعية؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
من الطبيعي أن تتساءل المرضعات عن نظامهن الغذائي، حرصًا منهن على تزويد أطفالهن بأكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية. وبينما يُنصح بتناول بعض الأطعمة، فإن الأهم هو الاهتمام بالصحة واتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن.
لندن … الدكتورة شاهندة أبو الفضل / طبيبة أطفال
بطبيعة الحال، يُساعد النظام الغذائي المتوازن للأم، إلى جانب الرضاعة الطبيعية لأطول فترة ممكنة، الطفل على اكتساب نظام غذائي متنوع. ولكن، كمية الطعام لا تقل أهمية عن جودته. فالام بحاجة إلى حوالي 500 سعرة حرارية إضافية يوميًا لإنتاج الحليب.
سوء التغذية أثناء الرضاعة الطبيعية، لن يؤثر على إنتاج حليب الثدي، ولكنه قد يؤثر على مستويات طاقة الام ومزاجها وشعورها العام بالراحة. عندما تتناولين ما يكفي من العناصر الغذائية، يحصل طفلكِ على ما يكفيه أيضًا. إليكِ بعض الأمثلة على الأطعمة التي يُنصح بتناولها.
قائمة أفضل الأطعمة للرضاعة الطبيعية
ـــ الأسماك … خاصة الأسماك الدهنية، كالسلمون، وهي مصدر غني بنوع من أحماض أوميغا-3 الدهنية غير المشبعة، يُسمى DHA، وهو ضروري لنمو الجهاز العصبي للطفل بشكل سليم. هذا العنصر الغذائي يُساعد الأم على تحسين مزاجها، وبالتالي تقليل خطر إصابتها باكتئاب ما بعد الولادة. كذلك، يجب الحذر من الإفراط في تناول الأسماك، لاحتوائها على الزئبق خاصةً التونة وسمك أبو سيف.
ـــ الفواكه والخضر … بعضها يُضفي نكهةً أقوى قليلا على حليب الثدي كالثوم والهليون والملفوف والبصل … ما يُساعد على تعريف الطفل تدريجيا على النكهات المتنوعة لنظامه الغذائي مستقبلًا. كما يُعدّ حمض الفوليك مهما للغاية خلال فترة الحمل. إذ يُساعد على الوقاية من التشوهات الخلقية لدى الطفل. إنه مفيد أيضًا خلال فترة الرضاعة الطبيعية. كذلك، يمكن الحصول عليه من الخضر الورقية الخضراء، ومن البقوليات.
ـــ الحليب … شرب الحليب لن يُساعد الأم على زيادة إنتاج الحليب، لكنه سيُساعدها على تعويض نقص الكالسيوم، وهو عنصر غذائي ضروري للمرضعات. يُساهم هذا النوع من المشروبات، بالإضافة إلى الماء، في ترطيب الجسم بشكل عام.
ـــ جميع الأطعمة العضوية … يُفضل اختيار الأطعمة العضوية للحد من الملوثات قدر الإمكان، والتي ينتقل بعضها إلى حليب الأم كالمبيدات الحشرية، المعادن الثقيلة … إلخ. فيما يتعلق بالمعادن الثقيلة، يجب التقليل من تناول الأسماك المفترسة، التي تتراكم فيها كميات أكبر منها نظرًا لموقعها في قمة السلسلة الغذائية المائية.
ـــ الأطعمة المُدرّة للحليب … هنالك أطعمة معروفة بقدرتها على تعزيز إنتاج حليب الثدي أثناء الرضاعة. من بينها الشمر، والعدس، والشعير المطبوخ، واليانسون، والكرفس، والريحان، والقمح الصلب.
ـــ الاطعمة الغنية بالبروتين … الاستمرار في تناول 3 إلى 4 حصص من منتجات الألبان يوميًا، بما في ذلك جميع أنواع الجبن والمكسرات، الغنية أيضًا بالكالسيوم. وتناول أنواعًا مختلفة من الدهون لإثراء الحليب بالأحماض الدهنية الأساسية، وخاصة أوميغا 3 الموجودة في الأسماك الدهنية، زيت الجوز، الأعشاب البحرية …
ـــ الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية … الاستمرار في تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية التي تعزز نمو الدماغ الصحي لدى الأطفال. خاصة السردين والسلمون والرنجة. بالنسبة للنباتيين، قد يكون زيت الأعشاب البحرية أو زيت كبد الحوت أو مكملات زيت السمك مناسبًا أيضًا.
ـــ فيتامين D … يعاني العديد من الرضع من نقص هذا الفيتامين الأساسي، وهو ضروري لامتصاص الكالسيوم ونمو العظام. تشمل الأطعمة الغنية بفيتامين D الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وصفار البيض، وكبد البقر، والروبيان، والجبن. تتوفر أيضًا مكملات غذائية.
ـــ الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك … حليب الثدي غني أيضًا بالبروبيوتيك والبريبايوتيك، المصممة لتكوين بكتيريا معوية صحية للرضيع. ويمكن دعم هذه العملية بتناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي، والملفوف المخلل، والكفير.
ـــ الاطعمة الغنية بالكالسيوم … قد تنخفض كثافة عظام الأم المرضعة بنسبة تتراوح ما بين 4 و10 %. لذلك، من المهم تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الجبن والزبادي والفاصوليا والعدس واللوز والخضر الورقية الخضراء.
ـــ الماء … ينصح بشرب من 1.5 إلى 2 لتر يوميًا. إذ يشكل الماء حوالي 87 % من حليب الثدي، ويأتي جزء منه من الماء الذي تشربه الأم. وللحفاظ على ترطيب الجسم بشكل مستمر، يجب شرب الماء ليس فقط عند الإحساس بالعطش. هذا هو الشرط الوحيد لنظام الغذائي صحي وسليم.
نصيحة
ـــ الكحول … لا بأس بتناول كأس من النبيذ، ولكن يجب أن يكون ذلك من باب الاعتدال، ويفضل بعد الرضاعة الطبيعية وليس قبلها. لأن الكحول ينتقل إلى حليب الثدي، وشرب كميات كبيرة منه يُسبب النعاس والخمول للطفل، وربما يسكر! مما يُؤثر سلبًا على نجاح الرضاعة الطبيعية. كما، يُؤثر الكحول على منعكس إدرار الحليب. كذلك، يؤثر تناول الكحول بجرعات عالية جدًا على تنفس الرضيع.
ـــ القهوة … ينصح بعد الإفراط في شرب القهوة. لأن مادة الكافيين تنتقل إلى حليب الثدي، ويكون التخلص منها صعب لدى حديثي الولادة مقارنةً بالبالغين. إذا لم يتجاوز استهلاككِ كوبًا أو كوبين يوميًا على الأكثر، فلا بأس. كما يُنصح أيضًا بتجنب شربها بعد الساعة الخامسة مساءً لتجنب آثارها السلبية على نوم الام وطفلها. دون نسيان المشروبات الغزية ومشروبات الطاقة، فهي أيضًا غنية بالكافيين.
ـــ الشاي … يُنصح بتناولي شاي الأعشاب. ولكن، باعتدال، واختياار أنواعًا غير ضارة. بما فيها النعناع، والتوت، والبرتقال، واللويزة، وغيرها.
ـــ يُؤدي إنتاج الحليب أثناء الرضاعة الطبيعية إلى جفاف جسم المرأة، وعدم شرب كمية كافية من الماء قد يُقلل من إنتاج الحليب. لذا، يُنصح بشرب الماء بانتظام مع تجنب مصادر الكافيين، التي قد تُؤثر على نوم الطفل.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

