كولاجين السمك يكافح الشيخوخة … صح ام خطأ؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان. يوجد في الأنسجة الضامة في الجسم، بما في ذلك الجلد والعظام والأربطة والأوتار والغضاريف. أما كولاجين السمك، أو الكولاجين البحري، هو مكون طبيعي نشط اكتسب شعبية واسعة في السنوات الأخيرة. فعندما يتعلق الأمر بالحفاظ على صحة البشرة، ليس من السهل دائمًا الاختيار. وهنا نخصص الحديث عن فعالية الكولاجين البحري الطبيعية في مكافحة الشيخوخة. كذلك، عن أهم فوائد مكافحة الشيخوخة الحقيقية التي يُمكن توقعها، مع ذكر أفضل العادات التي تُحافظ على الشباب الدائم.
لندن … المعالجة الطبيعية وأخصائية التغذية الدكتورة صوفيا أبو غصن
تعتمد فعالية نوع الكولاجين على الهدف من استخدامه، حيث أن لكل نوع وظائف مميزة. الكولاجين من النوع الأول، الموجود بشكل رئيسي في اللحوم والأسماك، هو الأكثر ارتباطًا بتحسين مرونة الجلد وترطيبه ونضارته، بالإضافة إلى ترميمه وإصلاحه.
في حين أن كولاجين السمك، المعروف أيضًا بالكولاجين البحري، هو مكون طبيعي نشط اكتسب شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، ويُستخلص مباشرةً من جلد وعظام وقشور الأسماك.
كولاجين السمك هو الأكثر توافرًا حيويًا، هذا يعني سهولة امتصاصه واستخدامه من قِبل الجسم نظرًا لصغر حجم جزيئاته. كما يُقدم الكولاجين البقري فوائد أفضل للدعم العام لكتلة العضلات وبنية العظام الطبيعية.
يبدأ إنتاج الكولاجين بالتراجع تقريبًا عند سن الخامسة والعشرين، وبالتالي لا يعود قادرًا على تعويض آثار الشيخوخة الطبيعية بكفاءة. وهذا جزئيًا ما دفع إلى تطوير المكملات الغذائية في السنوات الأخيرة لمعالجة نقص هذا البروتين البنيوي الذي يساهم بشكل ملحوظ في عملية التمثيل الغذائي.
إذا صدقنا الادعاءات المذكورة على عبوات المكملات الغذائية، فإن الميزة الأساسية للكولاجين البحري هي فائدته في مكافحة العديد من آثار التقدم في السن، وخاصةً على الجلد والمفاصل.
وعلى الرغم من أن بعض مصنعي المكملات الغذائية يوصون بتناول ما بين 2.5 و20 غ يوميًا من كولاجين السمك، فمن المهم التذكير بأن هذه البيانات استرشادية فقط. ولا توجد حتى الآن توصيات بشأن جرعة الكولاجين، على عكس تناول المغذيات الدقيقة الأخرى مثل الكالسيوم أو فيتامين C، والتي توصي بها منظمة الصحة العالمية.
من الحكمة توخي الحذر بشأن هذه الادعاءات، لأنه لا توجد حاليًا أي دراسة علمية تثبت آثارها الجلدية الفعلية. إذ لا يستطيع الجسم امتصاص الكولاجين بهذه الصورة المبسطة.
Bas du formulaire
فعند تناول الكولاجين، تتم معالجته كأي بروتين آخر. حيث يتحلل إلى أحماض أمينية لعبور جدار الأمعاء. وبمجرد امتصاصها، يمكن استخدام هذه الأحماض الأمينية لإعادة بناء البروتينات، ولكن ليس الكولاجين تحديدًا، على عكس أي بروتين آخر. وعليه، يمكن القول بأنه سيجدد الغضروف أو يملأ التجاعيد يشبه تخيل أن تناول قطعة من لحم سيمنحك عضلات قوية، أو أن مخ الخروف سيزودك بخلايا عصبية تجعلك أكثر ذكاءً. لذلك، يُنصح بالحذر وعدم اعتبار مكملات الكولاجين البحري، أو أي نوع آخر من الكولاجين، علاجًا سحريًا لمشاكل الصحة أو تقدم العمر.
ويكمن الحل الأمثل في تبني نمط حياة صحي لتحفيز إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي. وهذا هو الضمان الحقيقي للصحة الجيدة، وسيساعد على إبطاء عملية الشيخوخة الطبيعية للجسم. ولتحقيق ذلك، يمكن، على سبيل المثال، التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين أو التي تحفز إنتاجه في الجسم، مثل اللحوم، ومنتجات الألبان، والأسماك والمأكولات البحرية، والبيض، أو الأطعمة الغنية بالنحاس كالكاجو، واللوز، وغيرها.
كذلك، يمكن تعزيز فعالية الكولاجين في مكافحة الشيخوخة بتناوله مع مكونات فعالة أخرى مثل فيتامين سي (الحمضيات، والتوت، والكيوي، C وغيرها. ومع استمرار التركيز على فكرة الشيخوخة الصحية، من المهم أيضًا تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية، والامتناع عن التدخين وتناول الكحول، والحصول على قسط كافٍ من النوم. مع عدم نسيان العامل الوراثي، الذي من الصعب جدًا تغييره.
على أية حال، تناول الكولاجين البحري عن طريق الاستهلاك المباشر للأسماك أمر جيد، أما الكبسولات الصغيرة أو الأقراص التي تعتمد عليه فهي تُقدم وعدًا عشوائيًا وغير مؤكد للغاية يعتمد على تركيبة وتكوين كل شخص.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

