هضم الطعام … كم من الوقت يستغرق؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الهضم عملية أساسية وطويلة وطبيعية.، لكنها غالبًا ما تُساء فهمها. تختلف مدتها باختلاف ما يتم تناوله، ونمط الحياة، ومستوى التوتر. من خلال الاستماع إلى الجسد وتبني بعض العادات البسيطة، يمكن تحسين الراحة اليومية. فكم من الوقت يستغرق هضم الطعام؟ الإجابات مع الخبراء.
الجزائر العاصمة … عبد العزيز قسامة بالتعاون مع البروفيسور زكية قسامة أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد بالمستشفى الجامي ابن باديس بقسنطينة، وأخصائية التغذية بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا بالجزائر العاصمة السيدة نجيبة لونيس.
قد يستغرق الهضم الكامل للوجبة ما بين 24 و48 ساعة. وأحيانًا يصل إلى حتى 72 ساعة عندما يكون الهضم بطيئًا أو عسيرًا. يختلف هذا الوقت باختلاف الوجبة، ومستوى ترطيب الجسم، والنشاط البدني، والنوم. وفي المتوسط، تستغرق عملية هضم الطعام في المهدة من ساعتين إلى أربع ساعات كاملة. لكنها قد تستغرق وقتًا أطول قليلًا إذا كانت الوجبة غنية بالدهون أو البروتين. في حين، يستغرق مرور الطعام عبر الأمعاء الدقيقة عادةً من 3 إلى 6 ساعات، وذلك بحسب مكونات الوجبة وسرعة الهضم. كذلك، قد يستغرق مرور الطعام عبر القولون من 12 إلى 48 ساعة، وأحيانًا أكثر، وذلك بحسب الشخص وسرعة حركة أمعائه.
مراحل عملية الهضم
1 ـــ المضغ … يُفتت الطعام ويُخلط باللعاب. هذا يُسهّل عمل المعدة ويمنع الشعور بالثقل.
2 ـــ الوصول إلى المعدة … يُهضم الطعام بواسطة العصارات المعدية. تستغرق البروتينات والدهون وقتًا أطول للهضم.
3 ـــ الانتقال إلى الأمعاء الدقيقة … هنا يتم امتصاص معظم العناصر الغذائية لتغذية الجسم وتزويده بالطاقة.
4 ـــ المرور عبر القولون … تتحرك بقايا الطعام ببطء عبر الأمعاء. تُنظم الألياف عملية الهضم، وتُرطب البراز، وتُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء.
هل يختلف وقت الهضم، ولماذا؟
يختلف وقت الهضم من شخص إلى آخر. ويعتمد هذا على عدة عوامل، وليس العمر فقط. فمن بين العوامل الرئيسية التي قد تُبطئ عملية الهضم لدينا ما يلي:
ـــ التوتر … يُؤثر على وظائف المعدة والأمعاء.
ـــ الإرهاق… الجسم المُرهق يهضم الطعام بكفاءة أقل.
ـــ الجفاف … شرب كميات قليلة من السوائل يُبطئ حركة الأمعاء ويُعقّد عملية الهضم.
ـــ نمط الحياة الخامل … الجلوس أو الخمول لفترات طويلة يُبطئ حركة الأمعاء.
ـــ الإفراط في تناول الكحول والمخدرات … الكحول مُهيّج يُمكن أن يُؤثر على الهضم والكبد. وكذلك تعاطي المخدرات.
ـــ اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية … بما في ذلك، الانتفاخ، والارتجاع، أو الإمساك … كلها تُطيل الشعور بالثقل.
ـــ عدم تحمل بعض الأطعمة … بما في ذلك، اللاكتوز، والغلوتين، وغيرها من الأطعمة قد تُبطئ عملية الهضم.
ـــ سوء المضغ … مضغ الطعام بشكل سيئ يعسر عملية الهضم والامتصاص.
ـــ نقص الألياف … الألياف تُساعد على الهضم وتُحسّن حركة الأمعاء.
نصيحة
ـــ يستغرق الهضم الكامل ما بين 24 و48 ساعة، وقد يصل أحيانًا إلى 72 ساعة. ويحدث على عدة مراحل. المضغ، مرورًا بالمعدة، ثم الأمعاء الدقيقة، وأخيرًا القولون.
ـــ الأطعمة الخفيفة بما في ذلك الفواكه، الخضر المطبوخة، الأسماك، الحساء … أسهل في الهضم. في المقابل، تُبطئ الأطعمة الدهنية واللحوم الحمراء والبقوليات والمعجنات عملية الهضم.
ـــ يؤدي التوتر والجفاف وقلة الحركة أو سوء المضغ إلى إطالة مدة الهضم. يساعد الانتظار من ساعة إلى ساعتين قبل الاستلقاء بعد تناول الطعام على تحسين الهضم.
ـــ عند المعاناة بانتظام من ألم، أو انتفاخ مستمر، أو غثيان متكرر، أو شعور بعدم الراحة، يجب استشارة طبيبًا. غالبًا ما تكون هذه الأعراض غير ضارة، ولكن الحصول على رأي طبي شخصي يُطمئن ويُريح.
نصيحة
ـــ لضمان هضم الطعام بشكل سليم وتقليل الشعور بعدم الراحة بعد تناوله، يُنصح بالانتظار لمدة ساعة إلى ساعتين على الأقل قبل الاستلقاء.
ـــ كلما زادت نسبة البروتين أو الدهون في الوجبة، تباطأ الهضم. في هذه الحالة، يُنصح بالاتظار قليلاً قبل الاستلقاء.
ـــ يُنصح دائمًا بالتحرك قليلا بعد تناول الطعام.
ـــ بعد الوجبة الرئيسية، يُنصح بالمشي لفترة قصيرة أو بعض الحركات الخفيفة تساعد على حركة الأمعاء وتقلل الانتفاخ.
ـــ يُنصح باختيار وضعية مائلة قليلا بدلا من الاستلقاء بشكل كامل. هذا يُسهّل مرور الطعام ويقلل من خطر الارتجاع.
ـــ عند الشعور بالثقل أو الانتفاخ، فالانتظار قليلا إجراء وقائي جيد. هذا يسمح للمعدة بالعمل بشكل صحيح وبدء إفراغ محتوياتها في الأمعاء، مما يقلل من خطر الارتجاع أو الشعور بالثقل.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

