القيء هو رد فعل طبيعي للمعدة التي تحاول التخلص من المحتويات المهيجة. قد يحدث القيء فجأة، ويصاحبه إسهال وحُمى. يؤدي القيء والإسهال معًا إلى الجفاف بعواقبه الصحية الخطيرة على الطفل.
لندن … الدكتورة شاهندة أبو الفضل / طبيبة أطفال
في جميع الأحوال، يكون الإسهال والقيء نتيجة عدوى فيروسية والتي سوف تحل من تلقاء ذاتها. الإسهال هو زيادة في عدد مرات التبرز وتغير في قوامه.
يمكن علاج غالبية الأطفال الذين يعانون من القيء والإسهال في المنزل. الهدف من العلاج هو إبقاء الطفل رطبًا جيدًا حتى تختفي العدوى الفيروسية.
يصاب غالبية الأطفال بالجفاف. فمن الواجب بعد ذلك عرضه على الطبيب لأن حالته تتطلب علاجًا دقيقًا ومكثفًا. علاوة على ذلك، فإن الطفل الذي يقل عمره عن عامين يكون أكثر عرضة للإصابة بآفة الجفاف. ولذلك من المهم جدًا الإلمام بكيفية التعرف على علامات الجفاف حتى يتلقى الطفل الرعاية اللازمة والمناسبة.
ويجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
ـــ انخفاض وتيرة التبول خلال ثماني ساعات.
ـــ غياب الدموع عند بكاء الطفل.
ـــ جفاف الفم، ويظهر بغياب اللعاب.
ـــ النعاس والخمول. بحيث يكون الطفل هادئًا ساكنًا بشكل غير طبيعي.
ـــ وجود دم في البراز.
ـــ وجود القيء الأصفر المخضر.
وفي حال ما إذا كان الإسهال والقيء مرتبطان بأعراض أخرى مثلما نوضحه السطور الآتية، عندئذٍ، يجب الذهاب إلى الطوارئ على الفور!
ـــ وجود حمى مستمرة لأكثر من 48 ساعة.
ـــ البكاء المستمر والحركات عير الاعتيادية.
ـــ سرعة الانفعال.
ـــ انتفاخ كبير في البطن.
العلاجات الطبية والمنزلية
ـــ يمكن علاج معظم حالات الإسهال والقيء البسيطة في المنزل. كون التحسينات الحديثة التي تم إدخالها على محاليل الإماهة الفموية التي تباع في الصيدليات تجعل من الممكن علاج معظم حالات القيء والإسهال في المنزل بشكل فعال. إذن فهو علاج لا يستدعي الذهاب إلى المستشفى.
ـــ أما في حال ما إذا كانت الرضاعة طبيعية، فمن المهم الاستمرار في القيام بالخطوة الاولى والتي ذكرناها آنفًا. وهنا لا خوف على الطفل، لان في الاصل حليب الام يحتوي عوامل مناعية تحمي الرضيع وتساعده على مقاومة العدوى المعوية.
ـــ أما الأطفال الذين يرضعون بالزجاجة والأطفال الأكبر سنًا، يتم إعطاءهم كميات صغيرة من سوائل معالجة الجفاف عن طريق الفم. حوالي ملعقة صغيرة كل ثلاث إلى خمس دقائق، خلال 6 إلى 12 ساعة الأولى من ظهور القيء والإسهال.
ـــ بعد 12 إلى 24 ساعة، إذا بدأ القيء والإسهال في التراجع، عندئذٍ يمكن البدء بإعطاء الطفل سوائل أخرى. بما في ذلك، الحليب والحساء والماء … غير أن هنالك أحد السوائل التي يجب تجنبها وهي العصائر، وبخاصة عصير التفاح والمشمش والخوخ، التي تَزيد من الإسهال وفقدان السوائل بسبب محتواها العالي من السكر والسوربيتول. وبعد ذلك، بمجرد انتهاء المرض، يمكن للطفل البدء في تناول الطعام بشكل طبيعي مرة أخرى.
نصيحة
ـــ لا تحاولي صنع محلول معالجة الجفاف بنفسك، كون ذلك من الصعب جدًا الحصول على التوازن الصحيح بين السكريات والمعادن والفيتامينات. يتوفر عديد التركيبات العلاجية التي تُباع في الصيدليات، على شكل فواكه أو نكهات عادية، وحتى على شكل مصاصة مثلجة.
ـــ مراقبة التبول تعتبر أحد عوامل نجاح العلاج، فإذا كان البول مخففاً وبكمية طبيعية للطفل، فقد حققت هدفك.
ـــ اغسلي يديك جيدًا وبشكل متكرر، خاصة بعد تغيير حفاضات طفلك. لتجنب نقل الجراثيم إلى أفراد الأسرة الآخرين،
ـــ أعلمي أن براز الطفل لن يكون طبيعيًا على الفور، وقد يأخذ الأمر أسبوعًا أو أكثر قبل أن يعود كل شيء إلى طبيعته.
تذكير … في كل مستشفيات العالم تظهر أعراض الإسهال والقيء على حوالي 10 % من الأطفال الذين يتم إدخالهم إلى غرفة الطوارئ.

