بيروت … الأخصائية النفسية الدكتورة ماري كلير أبو جودة
التوحد هو اضطراب عقلي يحدث غالبًا منذ الطفولة المبكرة. يرتبط بصعوبات الاتصال وصعوبات العلاقة مع الآخرين.
مم لا شك فيه أن التوحد مرتبط بمستوى أعلى من الإبداع.
ومنه لاحظ باحثون من جامعة إيست أنجليا وجامعة ستيرلنغ في المملكة المتحدة الصلة بين سمات التوحد والإبداع. وجدوا أن الأطفال الذين يعانون من المزيد من سمات التوحد يمكن أن يقدموا حلولًا محتملة أقل للمشكلات، ما يسمى بـالتفكير المتباين. لكن الحلول التي قدموها كانت أكثر إبداعًا من الأطفال غير المصابين بالتوحد.
وللوصول إلى هذه الاستنتاجات، لاحظ الباحثون الأطفال الذين أظهروا سلوكيات وطرق تفكير مرتبطة عادةً بالتوحد، على الرغم من أن معظمهم لم يتم تشخيصهم على هذا النحو. قاموا بتحليل بيانات من 350 طفلًا أكملوا استبيانًا مجهولاً عبر الإنترنت بمساعدة ذويهم، لقياس سمات التوحد لديهم. كما خضع الأطفال المشاركون لاختبارات الإبداع.
كشفت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين لديهم المزيد من سمات التوحد تعاملوا مع المشكلات بطريقة مختلفة. بدلاً من حل المشكلات بطريقة كلاسيكية والتوصل إلى الحلول المعتادة، من المرجح أن يسلكوا مسارًا آخر ويصلون إلى أفكار غير عادية وغير متوقعة وإبداعية.
تتبع هذه الدراسة العمل السابق الذي اقترح أن السمات المرتبطة غالبًا بالتوحد قد يكون لها فوائد تدر بمنافع جمة.
يقول مارتن دوهرتي المؤلف المشارك في الدراسة من جامعة إيست أنجليا، أنه يمكن القول أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم أفكار إبداعية أقل من الناحية الكمية ولكن أفضل نوعًا. وأن هذا الاختلاف في طريقة التفكير، يمكن أن يكون له عواقب إيجابية لحل المشكلات التي تتطلب الإبداع.

