فرنسا … الإعلامي عبد العزيز قسامة بالتشاور مع الأخصائية النفسية حورية قسامة
يتعرض غالبية الأطفال إلى التحذير والتوبيخ من الأهل، نتيجة أفعالهم الصادرة دون قصدٍ عن بعض مشاعِر ِهم التعبيرية المفرطة، وذلك ما يلاحظ عنهم بأنهم كثيري الحركة والنشاط والحيوية الزائدة. وهنا وفي هكذا حال تحديدا يجب التعامل معهم بشكل خاصٍ وتَوَدُدِي حتى لا يكونوا عُرضة لميل سلوكهم وعدم القدرة على التحكم فيه مستقبلا.
في حين يعاني أطفالٌ آخرون من مشاكل سلوكية لا إدراكية مع مرور الوقت، دون انتباه الأخرين إليهم، ويرجع هذا إلى البيئة العامة المحيطة بهم. وبالتالي عليك سيدتي أن تكوني أكثر إحاطة ودراية بالأعراض السلوكية لطفلك وتصرفاته غير الطبيعية. وهذا لوجود دافعين أساسيين، أولهما للحاق بإنقاذ ابنك في سن مبكرة حتى لا يكون عُرضة لمشاكل صحية تمسُ الحالة العقلية وثانيهما تحسين أسلوب حياته وتعديله على المستوى النفسي والشخصي ناهيك عن دعم مهاراته على المستوى الاجتماعي.
الأعراض … سلوك غير طبيعي هذا يعني تصرفات غير طبيعية، غير أنه يصعب على الأم الجزم بين السلوك الطبيعي وغير الطبيعي، كون الطفل هنا في مراحل نمو الجسدية والعقلية، وكل مرة يكتسب عادات وسلوكيات مغايرة تماما عن تلك التي سبقت.
ــ ما قبل المدرسة … مرحلة يكون فيها الطفل عصبي وغاضب ورافض لكل ما تستقبل حواسه ومشاعره نصائح أو تأنيبات أو حتى بما يحظى به، لأنه ويريد الحصول على المزيد. كما يُظهر أيضا أعراضاً في شدة العدوانية، كضرب طفل آخر، أو رفض اتباع التعليمات، كون مزاجه غير مستقر ومتقلب في أغلب الأحيان وعديم السيطرة على عواطفه ومشاعرة المفرطة، التي تقودهم بلا شك إلى صنع واختلاق المشاكل والكوارث التي يتحمل مسؤوليتها الأهل في كل نهاية.
ــ أثناء الدراسة …
وهي مرحلة يحدثُ من خلالها تطورا هائلا لسلوكيات الطفل العادي، وهنا تحديدا يبدأُ الطفل مغامراته الاستكشافية عبر معرفته للأشياء وطرق التعامل معها. الطفل العادي يكون أقل اندفاعاً، مُحاولا التعامل مع عالمه الخارجي بمفرده، بالرغم من مشاكله المزاجية والمتعلقة بالمشاكل العادية، كالواجبات المنزلية، إتمام الأعمال المنزلية أو مثلا أن تُوِكَلَ له مهمة ما كالاعتناء بأخيه الأصغر مدة انشغال أمه بالأعمال المنزلية، والتي تحمله المسؤولية وتثير أعصابه، إلّا أن هذه النوبات التقلبية المفعمة بالغضب عادةً تتلاشى وتختفي ليصبح أكثر نضجا ودراية بما حوله.
أما فيما يتعلق بالطفل غير العادي، الذي يظهر عليه سلوكيات وتصرفات غريبة نوعا ما، فهناك علامات عديدة تُظهر سلوكه الغريب، سلوك عدواني يُدَعم على توثيق والتمسك أكثر بهذه التصرفات غير الطبيعية،
ـ عَدَمِ الاستماع وتقبل النصائح والتأنيبات من الأهل والمَدرسة.
ـ عدم الإدراك والتركيز.
ـ عدم الاستطاعة على إتمام مختلف المهام الواجبات.
ـ البراعة في اختلاق الحجج والأعذار والأكاذيب للتملص من مشكلة ما.
ـ قلة تناول الوجبات مع رفضها أحيانا.
ـ شِجَارٌ دائم مع الأقارب والأطفال الأخرون والأصدقاء والزملاء.
إفساد وتكسير الأشياء رَمْيِهَا بلا سببٍ محددٍ أو غرضٍ معينٍ.
ــ المراهقة … للمراهق سلوكيات وتصرفات مختلفاً تماماً عما كانت عليه في مراحل نمو السابقة. فهو دائم الاستكشاف لمشاعره وأحاسيسه، حيث يكون صدور نوبات غضب أو رفض طبيعيا، وهذا على حسبِ المشاكل وما يتعرضُ إليه من ضغوطات نفسية من الأهل أو المدرسة. كما يكمن له الدخول في صراعات معقولة ومحدودة مع الأهل والأصدقاء أو زملاء الدراسة، لأسباب ما بسيطة وتافهة يراها في أغلب الأوقات قضية كبيرة ومصيرية.
غير أن المراهق الطبيعي، يدرك في وقت ما بأنه كان على ضَلال ويمكن السيطرة على غضبه، ليكون كل شيء على ما يرام.
اما المراهق صاحب السلوك غير الطبيعي، لا يستطيع حتى تحمل أبسط المشاكل او سوء تفاهم عابر، من أهم تصرفاته غير العادي نجد على سبيل ذلك ما يلي:
ـ يُترجم ردة فعله بسلوكٍ هجومي عدوانيٍ مفاجئ، كما قد يلجأ على العنف باستعمال الضرب والتعدي الجسدي.
ـ عجزه على اتخاذ قرار يخصُ موقف ما.
ـ الشعور بالعجز والإحباط شبه الدائم، لعدم الرضا والقدرة على القيام بالواجب ناهيك عن فشله في الدراسة وتكوين العلاقات مع الأخرين.
ـ سلوكه مندفع وسريع الدخول في معارك ما، أحيانا لا تخصه. ـ اختلاق الحجج والأكاذيب والمُبررات والأسباب، بهدف التملص من مأزق ما أو لإرضاء غريزته الغرورية.
تذكير وما يجب معرفته … ضروريٌ جدا الانتباه إلى سلوك الطفل وتصرفاته حتى وإن كان ذات مقاييس طبيعية، غير أن إغفال بعضها على أساس أنها فترة زمنية وجيزة ولن تتكرر، هذا ما يوقع الأهل في سراديب اللا معرفة ماذا يفعلون وهم يرون حالات وسلوكيات أطفالهم غير الطبيعية تزداد وتتفاقم مضاعفاتها. وهنا من الأهم أن يتم تقييم أطفالهم عند طبيب متخصص في الصحة العقلية لمعرفة أسباب ومسببات المشكلة وعلاجها، خاصة عند ملاحظة هذه الأعراض:
ـ صعوبة إدارة العواطف والأفعال وصعوبة إدراكها.
ـ العدوانية، الهجوم والاندفاع.
ـ عدم التركيز والانضباط.
ـ يفضل الوحدة ولا يرغب في انصهاره ومشاركة مهاراته اجتماعيا.
ـ إيذاء النفس أحيانًا.


4 تعليقات
شكرا للاخصائية حورية على الكم الهائل من المعلومات المفيدة وشكرًا للصحافي عبد العزيز لهذه المجلة الرائعة
شكرا على دعمك واستمراريتك
sildenafil 60
over the counter sildenafil