نبات الريحان … الأصل والحكايات
بيروت … الدكتورة ناتالي صقر خبيرة في علم الأحياء، وأخصائية في الروائح والزيوت النباتية، ومعالجة طبيعية
الاسم الشائع لنبات الريحان هو الريحان أو الريحان الغريب أو الحبق أو البازيليك، او باللاتينية اسم Ocimum basilicum var. ينتمي غلى العائلة النباتية Lamiaceae، والجزء المقطر هو نبات مزهر. أصله من الهند، شمال إفريقيا وفيتنام. أما زيت الريحان العطري فهو زيت أصفر باهت إلى أصفر كهرماني، سائل جدًا، شفاف ويصدر رائحة منعشة وحارة مثل اليانسون تقريبًا. استخدامه واسع النطاق، في مجموعة كبيرة من الطرق والتقنيات لعلاج بعض الأمراض والأعراض والآفات الصحية.
في الأصل، كان مصطلح “باسيليسك” يشير إلى ثعبان أسطوري كان نظره قادرا على قتل أي شخص يواجهه. منذ القرن الرابع عشر، كان يُشار أيضًا إلى هذه العشبة العطرية الطرية والصغيرة، ولا شك لأنَّها يمكن أن تظهر على مائدة الملوك. أصلها من شمال أفريقيا خاصة، مصر الجزائر والمغرب. وتم تدجينها في الهند ثم انتشرت في جميع أنحاء آسيا وجلبها إلى الغرب جنود الإسكندر الأكبر قبل 300 عام من عصرنا.
لقد شجعت هذه الرحلات الاستعمارية والاستكشافية والتجارية المتعددة اختيار مئات الأصناف في أماكن مختلفة حول العالم، والتي تتميز بخصائص محددة وزيوت أساسية مختلفة ومفيدة للغاية.
الريحان لم يكن فقط مخصص للعلاج، بل أصبح من المعطرات الرائعة التي تضفي على الأطباق نكهة فريدة من نوعها خاصة، في المعجنات والبيتزا والمعكرونة واللحوم الحمراء. ناهيك عن أنَّه كان يستخدم بشكل واسع في المعسكرات الحربية والمخيمات العسكرية والقرى قديمًا لطرد الحشرات والقوارض والزواحف. وكذلك، لتنظيف الأجواء وتلطيفها.
ويتميز زيت الريحان العطري بشكل خاص عن زيت الريحان التايلاندي الأساسي، والذي يعتمد بشكل كامل على عرق السوس، والريحان الأخضر الكبير، المعروف بشكل أفضل باستخدامه في الطعام حتى وإن كانت له أيضًا فوائد طبية وعلاجية. إنَّه بالفعل ذات قيمة عالية لخصائصه الطبية والعلاجية والمطبخية على حد سواء.

