هل النوم بالجوارب فكرة جيدة أم عادة سيئة؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
هل يُحسّن ارتداء الجوارب النوم فعلا، كما تدّعي صديقتك التي ترتديها كل ليلة خوفا من زحف عنكبوت أو سحلية بين أصابع قدميها تحت الأغطية؟ هل أنتِ من مؤيدي ارتداء الجوارب أم من مؤيدي المشي حافية القدمين؟ عمومًا، خبراؤنا يشرحون لنا كل شيء عن هذا الموضوع.
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع الدكتور جوناثان إيريك، أخصائي النوم في معهد طب النوم في باريس.
من الواضح أن الجوارب مثالية لمن يعانون من حساسية البرد، إذ تُساعدهم على تدفئة أقدامهم بسرعة. وبالتالي، يمكن ارتداء الجوارب عند النوم، ثم خلعها خلال الليل. بينما اعتاد بعض الناس النوم بالجوارب منذ الصغر، ولا يرون سببا للتخلي عن هذه العادة البسيطة. يشعرون براحة أكبر مع تغطية أقدامهم، ويجدون صعوبة في النوم حفاة. في النهاية، يمكن أن تكون بعض الجوارب مريحة حقًا وتمنح شعورًا بالهدوء والأمان. كما قد يبدو الأمر طريفًا، لكن من الممكن حتى بالنسبة للبالغين أن تراودهم مخاوف غير منطقية. في هذه الحال، يمكن للجوارب أن تحمي من يشعرون بذلك.
ويكمن التحدي في اختيار الزوج المناسب بما يلي:
ــ بتجنب المواد الصناعية، واختيار مواد طبيعية، تسمح بمرور الهواء، وناعمة، مثل القطن، والصوف أو الكشمير. فهي تسمح بتهوية القدم، وتقلل الحكة، وتساعد على تنظيم درجة الحرارة، مع منع تراكم الحرارة الزائدة.
ــ باختيار جوارب مناسبة تمامًا بقصة مريحة. لا ضيقة جدًا ولا واسعة جدًا، وطويلة بما يكفي لئلا تنزلق.
ــ باختير سماكة الجوارب حسب درجة حرارة الغرفة. في الصيف، فالجوارب الخفيفة كافية تمامًا للاحتفاظ بالحرارة دون التسبب في ارتفاعها.
ــ بالتأكد من نظافة الجوارب أثناء النوم. كما يساعد تغيير الجوارب على منع تليّن الجلد.
في حين، يشعر البعض بضيق في القدمين عند ارتدائها ليلًا، ويفضلون حرية الحركة والشعور بالقدمين حافيتين. ويستغل البعض الليل لإراحة أقدامهم، التي ربما كانت محصورة لساعات طويلة في أحذية ضيقة أو غير مريحة خلال النهار.
كما قد يُسبب ارتداء الجوارب شعورًا مزعجًا بالحرارة، خاصةً إذا كانت درجة الحرارة مرتفعة. هذا الشعور قد يُصعّب على من يُفضلن الشعور بالبرودة أثناء النوم. علاوة على ذلك، قد يُعاني الأشخاص الذين يتعرقون بكثرة من الأرق ليلًا، ويشعرون وكأن أقدامهم تختنق من الحرارة والرطوبة.
وعند رفض ارتداء الجوارب أثناء النوم، يُمكن اللجوء إلى طرق أخرى لتدفئة القدمين قبل النوم، مثل:
ــ حمام القدم الدافئ قبل النوم … إلا أنه غير مُستحب ويجب تجنبه في حالات القصور الوريدي.
ــ قربة الماء الساخن …
ــ أو حتى وضع بطانية إضافية عند القدمين ثم إزالتها من السرير.
من الواضح أن ارتداء الجوارب يؤثر على تنظيم درجة حرارة الجسم. وقد أثبت ذلك باحثان كوريان سعيا إلى تقييم تأثير تدفئة القدمين بارتداء الجوارب. ووفقًا لدراستهما المنشورة عام 2018، فقد أدى ارتداء الجوارب بالفعل إلى زيادة درجة حرارة أجسام المشاركين بمعدل 1.33 درجة مئوية. والأهم من ذلك، أن تدفئة الأطراف هذه ساعدت على تقليل وقت النوم بمقدار 7.5 دقائق، والحد من الاستيقاظ الليلي.
وبما أن النوم يتطلب انخفاضًا طفيفًا في درجة حرارة الجسم، فقد تكون الجوارب غير مجدية، إذ يصعب النوم العميق عندما نشعر بالحرارة الزائدة. وعلى العكس، يصعب النوم عندما تكون القدمان باردتين جدًا. لذا، يُنصح بارتداء الجوارب لبضع دقائق لتحفيز توسع الأوعية الدموية في الجلد، وهو أمر ضروري للنوم، ثم خلعها بعد ذلك.
ومما لا شك فيه أيضًا، أن ارتداء جوارب ضيقة جدًا قد يؤدي إلى ضعف عودة الدم الوريدي والشعور بالخدر. من ناحية أخرى، لا تُشكل الجوارب المناسبة مشكلة. عند الاستلقاء، ينخفض الضغط في أوردة الساق بشكل ملحوظ. وباستثناءات قليلة، تتحسن عودة الدم الوريدي ولا تتطلب ارتداء جوارب خاصة أو جوارب ضاغطة.
تحتوي أقدام البشر على ما يقارب 250,000 غدة عرقية أكثر من أي جزء آخر في الجسم، مما يفسر سبب تعرقها بغزارة. ارتداء الجوارب خلال النهار أو على أقدام رطبة يعزز نمو البكتيريا. فإن ارتداء الجوارب أثناء النوم لا يُسهم في الإصابة بالالتهابات الفطرية، شريطة أن تكون الجوارب نظيفة، والأقدام جافة، وأن تسمح الجوارب بتهوية القدمين. كما أن الجوارب لا تُسهم في انتشار الثآليل.
نصيحة
ـــ الجوارب بدون خياطة غالبًا ما تكون أكثر راحة لأن الخياطة قد تسبب تهيجًا في بعض الأحيان.
ـــ الأشخاص المصابين بمتلازمة رينود غالبًا ما يعانون من عدم الراحة عند النوم. هذا الاضطراب الوعائي الحركي يمنع تدفق الدم بشكل سليم إلى الأطراف، وخاصة أصابع القدم، مما يسبب انزعاجًا كبيرًا. لذا، ينبغي على المصابين ألا يترددوا في ارتداء الجوارب لمساعدتهم على النوم، أو استخدام قربة ماء ساخن. فهذا يساعد على استعادة عملية توسع الأوعية الدموية وتوفير بعض الدفء للقدمين.
ـــ يجب عدم الخلط بين الانزعاج الناتج عن برودة أو حرارة القدمين ومتلازمة تململ الساقين. وللتذكير، تتميز هذه الحالة المزمنة برغبة ملحة لا تُقاوم في تحريك الساقين، مصحوبة بوخز أو شد في الأطراف السفلية يحدث أثناء الراحة. فلا شيء يُضاهي التململ لخلع الجوارب في منتصف الليل. وهي تتطلب علاجًا خاصًا لاستعادة جودة النوم الجيدة. هذه الحالة تتطلب علاجًا خاصًا لاستعادة جودة النوم الجيدة.
ـــ تُطبّق الجوارب الضاغطة ضغطًا متدرجًا على الساقين لتحسين الدورة الدموية ومنع ظهور الدوالي أو الوذمة. ورغم فائدتها الكبيرة خلال النهار، إلا أنها قد تُسبب ضغطًا زائدًا أثناء النوم، أو تُعيق الدورة الدموية، أو تُؤدي إلى مشاكل جلدية. لذا، لا يُنصح بارتدائها ليلًا دون استشارة طبية مُسبقة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

