نظرة على وفاة بريتاني مورفي المفاجئة والغامضة
توفيت بريتاني مورفي التي اشتهرت بأدوارها في أفلام التسعينيات الكلاسيكية مثل Clueless وGirl, Interrupted. عن عمر يناهز 32 عامًا في 20 ديسمبر/كانون الأول سنة 2009. وقيل أن السبب الرئيسي لوفاة الممثلة هو الالتهاب الرئوي، على الرغم من وجود نظريات أخرى مطروحة لم ترى المور بعد. فما هي القصة؟ وأين اختفت الحقيقة؟
لوس انجلوس … باسكال مرعشلي
بريتاني آن مورفي مونجاك، اسمها قبل الزواج بيرتولوتي. وُلدت في أتلانتا في 10 نوفمبر سنة 1977م وتوفيت في 20 ديسمبر عام 2009. هي ممثلة ومغنية أمريكية، اشتهرت بإتقانها المتساوي لأدوار الكوميديا والدراما. من أشهر أدوارها:
ــ تاي فريزر … في فيلم المراهقين Clueless (1995).
ــ أليكس لاتورنو … في فيلم 8 Mile (2002).
ــ ديزي راندون … في فيلم Girl, Interrupted (1999).
ــ مولي غان … في فيلم Uptown Girls (2003).
ــ سارة في … فيلم Just Married (2003).
ــ غلوريا … في فيلم Happy Feet (2006).
انفصل والداها أنجيلو بيرتولوتي وشارون مورفي عندما كانت في الثالثة من عمرها. انتقلت إلى لوس أنجلوس في سن المراهقة وبدأت مسيرتها التمثيلية في الثالثة عشرة. كان دورها البارز هو دور تاي فريزر في فيلم Clueless (1995)، تلاه أدوار مساعدة في أفلام مستقلة مثل Freeway (1996) وBongwater (1998).
كان أول ظهور لها على خشبة المسرح في إنتاج مسرحي لمسرحية A View from the Bridge لآرثر ميلر في برودواي عام 1997، قبل أن تؤدي دور البطولة في فيلم Girl, Interrupted (1999) بدور ديزي راندون، وفي فيلم Drop Dead Gorgeous (1999) بدور ليزا سوينسون.


جسّدت بريتاني مورفي كل من الادوار التالية:
ــ المريضة إليزابيث بوروز … في فيلم “لا تنطق بكلمة” سنة 2001 إلى جانب مايكل دوغلاس.
ــ أليكس لاتورنو … في فيلم “ثمانية أميال سنة 2002. والذي نالت عنه استحسان النقاد.
ــ ركوب السيارات مع الأولاد … سنة 2001.
ــ سبن … سنة 2002.
ــ متزوجان حديثًا … سنة 2003.
ــ فتيات المدينة الراقية … سنة 2003.
ــ مدينة الخطيئة … سنة 2005.
ــ أقدام سعيدة … سنة 2006.
ــ ملك التل … مسلسل رسوم متحركة سنة 1997-2010.
ــ فتاة الرامن … سنة 2008.
ــ شيء شرير … آخر أعمالها، وعُرض في أبريل 2014.
كما مارست الموسيقى كهواية، إذ كانت تجيد الغناء والعزف على البيانو والبوق منذ صغرها. في أوائل التسعينيات، كانت عضوةً في فرقة “بليسد سول” إلى جانب الممثل إريك بالفور. ولم تُتخذ أي خطط لإصدار ألبوم. في عام 2006، شاركت في أغنية “فاستر كيل بوسيكات” للمنسق الموسيقي البريطاني بول أوكنفولد، وفي العام نفسه، غنّت أغنيتين: “سامبادي تو لوف” لفرقة كوين، و”بوغي وندرلاند” لفرقة إيرث، ويند آند فاير، ضمن الموسيقى التصويرية لفيلم “هابي فيت”.

بعد وفاتها، أُنتجت سلسلة من الأفلام الوثائقية التي تتناول سيرتها الذاتية. عُرض فيلم “قصة بريتاني مورفي” من بطولة أماندا فولر في دور مورفي، وشيريلين فين في دور والدتها شارون، وإريك بيترسن في دور مونجاك. في عام 2020، عُرض فيلم وثائقي آخر بعنوان “بريتاني مورفي: لغز من قناة آي دي”. حيث تناول صانعو الفيلم الوثائقي تفاصيل أكثر حول وفاتها. بعد عام، أصدرت منصة البث إتش بي أو ماكس المسلسل القصير المكون من جزأين “ماذا حدث يا بريتاني مورفي؟” سنة 2021، والذي استضاف العديد من المقربين من الممثلة، بمن فيهم كاثي ناجيمي، وتارين مانينغ، وليزا ريفيل، والمخرجة إيمي هيكرلينغ.
في عام 2023، أصدرت منصة البث توبي فيلمًا وثائقيًا بعنوان “رحلت قبل أوانها: بريتاني مورفي”، والذي استكشف أيضًا حياتها الشخصية ووفاتها.
بعد 17 عامًا على دورها المميز في فيلم “كلوليس” بشخصية تاي، عُثر على بريتاني ميرفي واعية في منزلها بلوس أنجلوس في 20 ديسمبر 2009. صدمت وفاة الممثلة عن عمر يناهز 32 عامًا هوليوود والعالم أجمع. ومع انتشار خبر وفاتها، بدأت تتكشف تفاصيل حول الأسباب المحتملة لوفاتها المفاجئة.
في الأسابيع التي سبقت وفاة مورفي، كانت مريضة وظهرت عليها أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا. لم تتلقَ العلاج، وتطورت حالتها لاحقًا إلى التهاب رئوي شديد.
فلو تم إدخالها إلى المستشفى في وقت مبكر بما فيه الكفاية، لكان من الممكن اكتشاف الالتهاب الرئوي من خلال صورة أشعة سينية للصدر. إنه أمر سهل للغاية. ربما كان بإمكانهم البدء بالعلاج. لكانت لديها فرصة للنجاة.
نتائج تشريح جثة مورفي تُشير إلى أن الالتهاب الرئوي كان السبب الرئيسي لوفاة نجمة مسلسل Uptown Girls، مع كون فقر الدم الناتج عن نقص الحديد والتسمم الدوائي المتعدد من الأدوية الموصوفة وغير الموصوفة عوامل مساهمة. كذلك، فحص الدم كشف أن مورفي كانت تعاني من فقر دم حاد، حيث بلغ مستوى الهيموغلوبين لديها 3.0، مقارنةً بالمعدل الطبيعي الذي يتراوح ما بين 12 و15.5. أيضًا آثارًا لعلاجات عشبية. والتي اعتقدوا الأطباء حينها أنها ناجمة عن التهاب الحنجرة.
توفيت مورفي في مركز سيدارز سيناي الطبي في لوس أنجلوس حوالي الساعة العاشرة صباحًا يوم 20 ديسمبر/كانون الأول عام 2009. كانت قد سقطت مغشيًا عليها في منزلها في هوليوود في وقت سابق من ذلك الصباح، وعثرت عليها والدتها بعدما سمعت آخر كلمات لها وهي تستغيث: “أمي، لا أستطيع التنفس، ساعديني أمي، أنا أموت، أحبكِ”.
بعد خمسة أشهر فقط من وفاة مورفي، عُثر على مونجاك ميتًا في منزله عن عمر يناهز الأربعين عامًا. وأشار حينها مكتب الطبيب الشرعي إلى أنه توفي لنفس أسباب وفاة زوجته الراحلة. وهو الالتهاب الرئوي وفقر الدم. كما ذُكر أنهم عثروا على أدوية موصوفة في جسم مونجاك، ولكن ليس بجرعات قاتلة.
بعد أن علم والد مورفي، أنجيلو بيرتولوتي، أن مورفي ومونجاك قد توفيا لنفس الأسباب، ادعى علنًا أن شارون قتلت مورفي ومونجاك بالتسميم. والسبب هو الإرث. إذ تركت مورفي كامل ثروتها لوالدتها.
سارعت شارون إلى نفي هذه الادعاءات، واتفق الخبراء على أن اتهامات بيرتولوتي لا أساس لها من الصحة. ومع ذلك، أرسل بيرتولوتي عينات من شعر مورفي إلى خبير سموم خارجي لتحليلها. وأظهرت التحاليل وجود مستويات عالية من المعادن الثقيلة في شعرها. إلا أن الخبراء أشاروا إلى أن ماذا حدث لبريتاني مورفي أن هذه المعادن الثقيلة لم تُكتشف في جذور شعرها أو دمها. علاوة على ذلك، أشار الطبيب الشرعي السابق إلى أن المواد الكيميائية على الأرجح مصدرها مواد غير ضارة، مثل صبغة الشعر ومثبت الشعر وما إلى ذلك.
بعض الناس غير مقتنعين، ويعتقدون أن هنالك تفاصيل أخرى مظلمة في القصة. ويجب الالتزام بالحقائق. وفقًا للمقربين منها في ذلك الوقت، عانت مورفي من “شياطين داخلية” في السنوات التي سبقت وفاتها، بما في ذلك مشاكل تتعلق بصورة جسدها ومزاعم تعاطي المخدرات واضطرابات الأكل والتي نفتها مورفي دائمًا بشدة أثناء حياتها.
تكهّن البعض بأنّ مورفي ومونجاك ربما يكونان قد تعرّضا للتسمّم بالعفن. إذ ذكرت والدة مونجاك ووكيلها الإعلامي السابق، رون نيل، في كتاب “ماذا حدث يا بريتاني مورفي؟” أنّهما شاهدا العفن في منزل مورفي ومونجاك. مع ذلك، أشار أحد الأطباء إلى أنّ تشريح جثة مورفي لم يكشف عن أيّ دليل على وجود العفن في رئتيها أو أعضائها الأخرى.

