هل تُسبب الطماطم الحرقة والإسهال؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
من منا لا يحب الطماطم؟ إنها لا تزل غذاءً صحيا ومفيدا لغالبية الناس. ومع ذلك، من الأفضل الاستماع إلى الجسد وتعديل استهلاكها وفقا لذلك. فهل يستطيع جميعنا تقبلها دائمًا؟ في هذه الورقة، سنكتشف سويًا لماذا قد تسبب هذه الخطار/الفاكهة الغنية بالماء الحرقة والإسهال أحيانًا.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
للطماطم مذاق حلو وحامض، ولون زاهي، وفوائد غذائية عديدة. فهي غنية بفيتامين C، وفيتامين A، والمعادن، ومضادات الأكسدة القوية، وغالبًا ما تُوصف بأنها حليف حقيقي للصحة. على الرغم من هذه الخصائص، إلا أنها قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، وخاصة نوبات الحرقة والإسهال.
تتكون الطماطم من أكثر من 92 % ماء، مما يجعلها خفيفة ومرطبة. كما أنها تحتوي على ألياف، معظمها قابلة للذوبان، وسكريات طبيعية، مثل الفركتوز. تساهم هذه العناصر بشكل فعال في الأداء السليم للجهاز الهضمي. وبالتالي، فهي تسهل حركة الأمعاء وتغذي البكتيريا النافعة فيها.
بشكل خاص، حتى أكثر الأطعمة صحة قد تسبب مشاكل هضمية إذا كان الجسم حساسًا لها، أو إذا تم تناولها بإفراط. والطماطم ليست استثناءً من هذه القاعدة. وعليه، يمكن أن تؤدي الطماطم إلى مشاكل هضمية تتراوح من حرقة وانتفاخ خفيف إلى نوبات إسهال مفاجئة، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة أو نيئة.
الأسباب
ـــ الطماطم حمضية بطبيعتها، حيث تتراوح درجة حموضتها ما بين 4 و4.6. قد تُسبب هذه الحموضة تهيجًا في المعدة لدى بعض الأشخاص، وخاصةً من يعانون من داء الارتجاع المعدي المريئي أو فرط حموضة المعدة. كما ان تهيج المعدة قد يُسرّع حركة الأمعاء، مما يؤدي إلى الإسهال وتقلصات البطن.
ـــ تتمتع الألياف القابلة للذوبان في الطماطم، وخاصةً البكتين، بتأثير مُليّن خفيف. هذا التاثير مفيد ويُحسّن الهضم. بينما في حالات الإفراط في تناولها، أو لدى الأشخاص ذوي الأمعاء الحساسة، قد تُحفّز هذه الألياف حركة الأمعاء بسرعة كبيرة، مما يُسبب الإسهال وعدم الراحة.
ـــ تحتوي الطماطم أيضًا على ألياف غير قابلة للذوبان، توجد بشكل رئيسي في القشرة والبذور. لا تذوب هذه الألياف في الماء، وتمرّ إلى الأمعاء سليمةً تقريبًا. تُضيف هذه الألياف حجمًا للبراز، وتُحفّز حركة الأمعاء ميكانيكيًا. قد يعاني الأشخاص ذوو الحساسية، أو الذين يتناولون كميات كبيرة، من براز رخو وحرقة وتقلصات في البطن.
ـــ قد يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه الطماطم. وتشمل الأعراض الهضمية في هذه الحالة الإسهال والغثيان والتقلصات.
ـــ تحتوي الطماطم على سكريات غنية بالفودماب، والتي قد يصعب هضمها على الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي. إذ تحفز الطماطم تخمرًا معويًا مفرطًا لدى هؤلاء الأشخاص، مما يؤدي إلى الحرقة والغازات والانتفاخ والإسهال.
ـــ لنضارة الطماطم وطريقة تخزينها دور رئيسي. فالطماطم المخزنة بشكل سيئ أو الملوثة ببكتيريا مثل السالمونيلا أو الإشريكية القولونية قد تسبب إسهالًا حادًا. لذلك، من الضروري اختيار الطماطم الناضجة والمغسولة جيدًا والمخزنة بشكل صحيح.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة لتأثيرات الطماطم على الجهاز الهضمي؟
ــ الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي.
ــ الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الفركتوز أو حساسية تجاه الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمر (FODMAPs).
ــ الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع الحمضي أو حساسية المعدة.
الأعراض
ــ إسهال خفيف … براز رخو قليلاً، انزعاج متوسط في البطن، وشعور مؤقت بالانتفاخ.
ــ إسهال حاد … نوبات متكررة من الإسهال، مغص في البطن، انتفاخ ملحوظ، مصحوب أحيانًا بالتعب أو الشعور العام بالمرض.
نصيحة
ـــ الطماطم غنية بالألياف والماء والأحماض، مما يساعد على الهضم، ولكنها قد تسبب أيضًا الإسهال والمغص، خاصةً عند تناولها نيئة أو بكميات كبيرة.
ـــ الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، أو ارتجاع المريء، أو حساسية الفودماب، هم أكثر عرضة لمشاكل الجهاز الهضمي بعد تناول الطماطم.
ـــ لتقليل الانزعاج، بُنصح باختيار الطماطم الناضجة، المطبوخة، المقشرة، والمنزوعة البذور.
ـــ يُنصح بتجنب الطماطم النيئة في حال المعاناة من حساسية.
ـــ بطبيعة الحال، تختلف حساسية الطماطم اختلافا كبيرا من شخص إلى آخر. فبعضهم يستطيع تناول الطماطم بحرية طوال فصل الصيف دون أي مشكلة، بينما يجب على آخرين تجنب الطماطم بأي ثمن، وخاصة النيئة منها.
ـــ إذا استمر الإسهال لأكثر من 48 ساعة، أو كان مصحوبًا بحمى، أو دم في البراز، أو علامات جفاف، فمن الضروري استشارة الطبيب. قد تشير هذه الأعراض إلى وجود مضاعفات أو عدوى تتطلب عناية طبية فورية.
ـــ في حالات الإسهال النشط، يُنصح عمومًا بالحد من تناول الأطعمة التي قد تُهيّج الأمعاء أو تُحفّز حركة الأمعاء بشكل مفرط.
ـــ في حالات الإسهال، من الأفضل تجنّب الطماطم النيئة واللجوء إلى الطماطم المطبوخة أو المهروسة حتى تعود حركة الأمعاء إلى طبيعتها.
ـــ يُنصح باختيار الطماطم الناضجة والمحفوظة جيدًا. وتجنب الطماطم الخضراء جدًا أو القديمة، لأنها قد تكون أصعب في الهضم.
ـــ يُنصح باستكشاف بدائل أخرى. إذ يمكن استبدال الطماطم النيئة بالصلصات أو الهريس أو الطماطم المعلبة المقشرة عالية الجودة، مع الحفاظ على النكهة والقيمة الغذائية.
ـــ يُنصح بتناول الطماطم مع الأعشاب المساعدة على الهضم. فالريحان، على سبيل المثال، له خصائص طاردة للغازات تحفز إفراز اللعاب وحمض المعدة، ويُعزز حركة الأمعاء، ويُسهل الهضم أيضًا.
ـــ يُنصح باختيار طهي الطماطم لفترات طويلة. لأن الطماطم المطبوخة، سواء في الحساء أو الصلصة أو الهريس، أقل حموضة وأسهل هضمًا.
ـــ يُنصح بتقشير الطماطم وإزالة بذورها للتقليل من تناول الألياف غير القابلة للذوبان وتسهيل عملية الهضم.
ـــ يُنصح بتجنب تناول كميات كبيرة من الطماطم النيئة، خاصة في السلطات، لأن مزيج القشرة والبذور والحموضة قد يحفز الهضم بسرعة كبيرة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

