تطوير الذات والمهارات … النصائح والإرشادات
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الإيداع مهارة في متناول الجميع. إنه القدرة على تخيّل حلول جديدة وحيل مُفيدة بطرق عديدة للوصول إلى الرجاء من خلال الحياة اليومية. الإبداع ليس حكرًا على الفنانين فقط. هذه القدرة على التخيّل والإبداع والتخطيط، سواءً كان ذلك لبناء مشروع، أو تحقيق هدف، أو إنتاج شيء أصيل، هي صفة يمتلكها جميع البشر. ولكن، للتعبير عن الإبداع، أو لتجسيده على أرض الواقع، يجب تنميته وصقله بالشكل المطلوب.
باريس … ألفيرا صالح بالتعاون مع الدكتور جان ميشيل طبيب ومعالجة نفسي
خطوات دقيقة ومدروسة تُساعد على صقل الأفكار الإبداعية وتحقيق الأهداف المرجوة، وهي كالتالي:
ـــ استعادة الذكريات … استذكار المشاريع الناجحة والمهارات التي تم استخدامها لإنجازها تمرين لا مثيل له. إذ يؤكد المتخصصون في دعم المشاريع الفردية والجماعية من خلال الإبداع، أنه من المطمئن أن يشعر الشخص بأنه غير مبدع، وأن هذه الموارد التي كان يحتفظ بها يمكن أن تكون مصدر دعم وإلهام للإبداع من جديد وخلق الأدوات المناسبة لتحقيق الهدف.
ـــ تحديد الهدف بوضوح ودقة … من الصعب جدًا ابتكار أفكار جديدة إذا لم تكن الوجهة محددة أو حتى معروفة. ولكن، إذا تم تحديد الهدف بدقة وبوضوح منذ البداية، فسيركز الذهن، بدلًا من أن يتشتت، على الوسائل والادوات اللازمة لتحقيقه. على سبيل المثال، إذا كان الشخص يفتقر إلى أفكار لتجديد ديكور غرفة نومه، عليه أن يسأل نفسه كيف بإمكانه جعلها أكثر دفئًا وأكثر ملاءمة للهدوء والراحة والاسترخاء.
ـــ تشغيل العقل وتنشيطه … كل عضو في الجسم يجب تشغيله ليكون نشطًا. كذلك الإبداع. الفكرة هي القيام ببعض التمارين الذهنية، لتحفيز القدرة على توليد أفكار جيدة أو متجددة ومتنوعة. كأن يجلس شخص في مكان عام، ومراقبة أحد المارة، وتخيّل حياته، وعمله، ومنزله، وحتى طريقة تفكيره!
ـــ جعل المألوف غريبًا والغريب مألوفًا … في الحالة الأولى، يمكن اللجوء إلى التأمل. مثلًا، رؤية الهاتف النقال كما لو كان كائنًا فضائيًا يرى لأول مرة، مع محاولة فهم ماهيته واستخدامه. هذا يدفع إلى النظر إلى الأشياء المألوفة بشكل مختلف وتوسيع المدارك والخيال. ولجعل غير الغريب مألوفًا، التأمل في عمل فني يبدو غريبًا ومحاولة إيجاد عناصر مألوفة فيه. كشكل العينين الذي يذكر بشخص ما، أو خلفية المشهد التي تستحضر مكانًا معروفًا. هذا يسمح بلا شك، بتجاوز الانطباع الأولي، ورؤية الجانب الإيجابي في السلبي، وهو أمر مفيد لتنمية الإبداع وتوسيعه أيضًا.
ـــ المغامرة واللعب مع المجهول … وهذا ما يساعد الشخص حقًا على التحرر من إطار التفكير ومساراته التي تُبقيه مُرتبطًا بالواقع والعقلانية، والتي تُقيد خياله في نهاية المطاف. فالمغامرة في المجهول تعني اختيار طبق عشوائي في كافيتيريا، أو قضاء عطلة الصيف في الجبال بدلًا من الشاطئ، أو تجربة أنشطة جديدة لم تكن على البال. كما أنها تعني أيضًا مقابلة أشخاص مختلفين عن المعتادين، حتى لو لم ينجذبوا في البداية، وذلك للتغلب على المخاوف والقيود والأحكام المسبقة والعشوائية.
ـــ إطلاق العنان للخيال … على كل شخص أن يحلم بما يريد القيام به مستقبلًا. لأن أحلام اليقظة تُسهّل مرحلة التفكير الإبداعي. إنها تتيح الوصول إلى مخزون من الصور والأفكار يصعب الوصول إليه. فمن المحتمل أن يقوم الدماغ، خلال هذه المرحلة، ودون وعي، بربط الأفكار وتصنيفها. ومن المحتمل أيضاً أن يتوافق هذا مع مرحلة راحة أو تشتيت انتباه، مما يقلل من الإرهاق الناتج عن أداء المهمة والقيام باللازم.
ـــ تدوين الأفكار … لتجنب فقدان فكرة تخطر بالبال أو على الخاطر فجأة، يُنصح بحمل دفتر ملاحظات وقلم لتدوينها فورًا. أو استخدام تطبيق الملاحظات أو حتى مسجل الصوت على الهاتف الذكي.
ـــ التوقف فورًا عن الرقابة الذاتية … النقد المسبق يأتي بنتائج عكسية تمامًا. بل على العكس، من المهم الترحيب بالأفكار التي تنبثق منا أو من غيرنا دون إصدار أحكام فورية، سواء كانت إيجابية أم سلبية، لأنه حتى وإن بدت سخيفة، فإنها تخدم غرضًا ما في زمان ما ومكان ما، ولو كان مجرد منطلق لإيجاد أفكار أخرى. إنها مادة فكرية حقيقية لابتكار الحلول وإيجادها.
ـــ التحلي بالصبر في اتخاذ القرار الصحيح … يُنصح بعدم التعلق بالأفكار الأولية بسرعة ولا ترفضها مبكرًا، بل يجب أخذ الوقت اللازم والمناسب لإعادة النظر فيها. كذلك، من المهم جدًا الإصغاء إلى لغة الحدس. فإن لم يشعر الشخص حقًا بفكرة ما، فمن الأفضل عدم الإصرار عليها وتغيير المسار لاحقًا.
ـــ الاستمتاع بالفكرة … الانخراط في أنشطة مرحة، سواء كانت ألعابًا بالكرة، أو ألعابًا لوحية، أو ألعاب تقمص الأدوار، يساعد على إعادة التواصل مع طفولة الشخص الداخلية ومع الفرح، وهو شعور بالغ الأهمية في العملية الإبداعية.
ـــ الاستلهام من الآخرين … لا إبداع بدون مؤثرات خارجية. فالأمر لا يتعلق بالتقليد، بل بالفضول والتعرف على ما يفعله الآخرون في المجال الذي يثير الاهتمام، ثم إضافة اللمسة الشخصية، وبالتالي ابتكار شيء حتى وإن لم يكن أصيلًا وفريدًا من نوعه، فهو متجدد. عند العجز عن إيجاد أفكار جديدة، يُنصح بطلب المساعدة. وعند مواجهة صعوبة في كتابة تقرير أو وصف ما، يمكن استشارة زميل أو مقرب. أو حتى تبادل الأفكار مع صديق أو أحد أفراد العائلة.
في جلسات الإبداع المشترك هذه، يُنصح بتجنب الرد بـكلمة نعم، ولكن، عندما يقترح أحدهم فكرة، لأن هذا في الحقيقة ليس إلا ‘لا’ مقنعة. من الأفضل التفوه بكلمة نعم، وهذا ما يسمح بالانتقال إلى الفكرة التالية بشكل سلس.
ـــ الصبر والمثابرة … بدون المثابرة في العمل، لا يوجد نتاج إبداعي، سواء كان فكرة أو شيئًا ماديًا. وبهذا الخصوص، تُظهر عديد الدراسات أن أولئك الذين يعملون بجد في مجال معين يحققون أفضل النتائج الإبداعية.
ـــ عدم إخفاء الأخطاء … يُنصح بعدم الخوف من ارتكاب الأخطاء أيضًا. ليس الأمر جللًا فحسب، بل هو ما يأخذ العملية الإبداعية إلى مسارها الطبيعي. لأن التعلم من الأخطاء يدفع الشخص المبدع في مواصلة مشواره الإبداعي.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

