من هو علي باشا إبراهيم عطا؟
عي إبراهيم عطا “1880-1947″م هو طبيب مصري من أوائل الجراحين المصريين، وأول عميد مصري لكلية الطب قصر العيني، ووزير الصحة في الفترة من 28 يونيو 1940 إلى 30 يوليو 1941. بعد خروجه من الوزارة مباشرة، عُين مديرا لجامعة فؤاد الأول. كما كان عضوا بمجمع اللغة العربية أيضًا. كذلك، أسس في يناير سنة 1930م الجمعية الطبية المصرية عقب اجتماع دعا إلى عقده وزملاؤه الذين أصدروا المجلة الطبية المصرية في سبتمبر سنة 1941م. أسس نقابة أطباء مصر عام 1940م وكان أول نقيب لأطباء مصر وأسس مستشفى الجمعية الخيرية بمنطقة العجوزة بالقاهرة.
القاهرة … سميرة عبد الله
في عام 1879م، وتحديدًا في إحدى قُرى محافظة كفر الشيخ جنوب القاهرة، تزوجت مبروكة خفاجى فلاحة مصرية بسيطة بالشاب الوسيم الفلاح إبراهيم عطا. الذي كان يعمل بالأجرة وبسبب ضيق الحال طلقها رغم أنها كانت حامل في الشهور الأخيرة بابنها.
انتقلت مبروكة مع والدتها وأخوها إلى الإسكندرية وأنجبت ابنها علي إبراهيم عطا وقررت أن تفعل كل ما بوسعها لتربيته وتعليمه على أحسن وجه…
كان عندها مائة سبب وسبب لتندب حظها وتتعقد من الرجال وتخرجه على ابنها وتجعله يبيع مناديل فى إشارات المرور. عملت مبروكة بائعة جبن في شوارع الاسكندرية وأدخلت ابنها(عليًّ مدرسة رأس التين الأميرية وبعد أن حصل على الإبتدائية ذهب والده ليأخذه ويوظفه بالشهادة الابتدائية.
لكن مبروكة كان حلمها أكبر بكثير. فقامت بتهريبه من سطح بيتها إلى سطح البيت المجاور وهربت به إلى القاهرة وأدخلته المدرسة الخديوية في درب الجماميز وعملت لدى أسرة السمالوطي لتستطيع أن تنفق على تربيته وتعليمه. ومرت الأيام والسنون، وتفوق علي في دراسته، واستطاع دخول مدرسة الطب عام 1897م وتخرج منها عام 1901م بامتياز.
وبعد 15 عام مرض السلطان حسين كامل واحتار الأطباء في مرضه حتى اقترح عالم البيولوجيا الدكتور عثمان غالب على السلطان اسم الدكتور علي إبراهيم عطا، فاستطاع علاجه وأجرى له جراحة خطيرة وناجحة فعينه السلطان جرّاحا استشاريا للحضرة العلية السلطانية وطبيبا خاصا للسلطان ومنحه رتبة البكاوية، ليكون ابن الفلاحة البسيطة السيد علي بك إبراهيم عطا.
في عام 1922م منحه الملك فؤاد الأول رتبة الباشاوية. وأصبح علي باشا إبراهيم عطا. وفي عام 1929م تم انتخاب الدكتور على باشا إبراهيم عطا أول عميد مصري لكلية الطب بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة. ليصبح بعدها رئيساً للجامعة.
وفي عام 1940م تم تعيينه وزيرًا للصحة وفى نفس العام أسس على باشا إبراهيم عطا نقابة الأطباء وأصبح نقيب الأطباء الأول في تاريخها. وأصبح أيضا عضوا في البرلمان المصري. وبعد تاريخ حافل بالإنجازات والنجاحات المتوالية، توفي علي باشا إبراهيم عطا في يوم الثلاثاء 28 يناير 1947م.

