لماذا أصاب بالكوابيس ليليًا، هل من تفسير؟
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الأحلام عبارة عن نشاط معرفي من نتاج الدماغ أثناء النوم. وهي ليست حميدة على الإطلاق. خاصة الكوابيس التي تُثير الخوف. نحتفظ بذكرياتها بوضوح لفترة قصيرة بعد الاستيقاظ مباشرةً. كما أنها تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء. ولفهم ما يحدث، يُفسر لنا الخبراء كل شيء عن هذه الكوابيس، وكيفية التخفيف أو العلاج منها.
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع الدكتور جوناثان إيريك، أخصائي النوم في معهد طب النوم في باريس.
ثلثي الأحلام سلبية. وهذا لا يدعو للقلق إطلاقا، فالأحلام المزعجة ظاهرة طبيعية تماما، بل قد تكون علاجية، إذ تسمح، وفقاً للباحثين، بمعالجة المشاعر السلبية. كما قد تكون الكوابيس إحدى وظائف النوم. مثل إعادة النظر في أحداث اليوم وإعادة صياغتها بطريقة أكثر إزعاجا، كما في حالة الأم الجديدة التي كثيرًا ما تحلم بسقوط طفلها من السرير.
عمومًا، يتخيل الشخص أسوأ السيناريوهات أثناء نومه ليتمكن من التعامل معها بشكل أفضل في الواقع. فيحاكي التهديد والضيق لتحييدهما. وللكوابيس، بطريقة ما، وظيفة تنظيمية. إنها عملية معقدة، “كيمياء غريبة” تجعل الشخص يربط بين أشياء لا علاقة لها ببعضها البعض من أجل استيعابها.
وقد يتحول الحلم المزعج إلى كابوس عندما يوقظ الشخص في منتصف الليل. ويعكس ذلك فشل عملية الاستيعاب هذه. قد يكون الشعور قويًا لدرجة أنه يوقظ الشخص ولا يستطيع استيعابه. وطالما بقي دون استيعاب، يعود الكابوس. وهنا يعاني حوالي 7 % من البالغين من كوابيس متكررة.
ويعاني بعض الأشخاص من الكوابيس بشكل مزمن. يحدث هذا اضطراب الكوابيس غالبًا بعد التعرض لاعتداء، أو ضغط نفسي حاد، أو حدث صادم كالاعتداء، أو حادث سيارة، أو الفقدان … إلخ. وهو أحد الأعراض المميزة لاضطراب ما بعد الصدمة. وبدرجة أقل، ترتبط الكوابيس المتكررة بنزاع بين شخصين. وإذا تكررت الكوابيس بشكل شبه يومي، مما يؤثر على جودة الحياة والأنشطة اليومية، فمن الأفضل استشارة أخصائي.
فئة أخرى تتأثر بشكل خاص. هي من تزيد أعمارهم عن 65 عامًا. إذ يعاني 8 % من كبار السن من هذا النوع من الكوابيس المضطربة، والتي قد تؤدي إلى السقوط من السرير، مع حركات عنيفة قد تُسبب إصابات غير مقصودة لهم أو لشريكهم.
وعليه، يؤكد أخصائيو النوم على ضرورة الاهتمام بهؤلاء الأشخاص لأن هذه الكوابيس تعكس أيضا خطرا كبيرا للإصابة بالخرف أو مرض باركنسون في غضون خمس سنوات.
تجدر الإشارة إلى أن بعض الأدوية، مثل حاصرات بيتا، والأدوية التي تحتوي على الدوبامين، وبعض مضادات الاكتئاب، والمنومات مثل ستيلنوكس أو زولبيديم، قد تزيد من احتمالية حدوث الكوابيس.
كيفية العودة إلى النوم بعد الكابوس؟
الأولوية هي استعادة الهدوء، فالعقل يكون مضطربًا وفي حالة تأهب قصوى، والجسم متوترًا، والنبض سريعًا. وبالتالي، من الضروري الخروج من الكابوس والعودة إلى الواقع. يُصح بالانتظار قليلًا حتى يزول الانزعاج، ويهدأ النبض، ويسترخي الجسم.
في هكذا حال، ينصح بالجلوس، ومحاولة تهدئة النفس بشرب كوب من الماء مثلًا، أو بإضاءة النور، أو بالمشي قليلًا في الغرفة، أو بالتحدث مع الشخص المجاور لك، أو بقراءة بعض الآيات.
بعد أن الهدوء، قد تكون هنالك صعوبة في العودة إلى النوم. في هذه الحال، يمكن ممارسة إحدى تقنيات الاسترخاء لبضع دقائق فقط. مثل:
ــ تمارين تناغم القلب.
ــ تمارين التنفس.
ــ تطبيق علم النفس الروحي.
ــ تقنيات التأريض.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

