مرض باركنسون … هل يحمل جينات وراثية؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
في الغالب، مرض باركنسون غير وراثي. إذ تحدث من 90 % إلى 95 % من الحالات بشكل متفرق أي حالات فردية منعزلة. وتُعد الأشكال الوراثية نادرة، حيث تمثل ما بين 5 % و10 % فقط من الحالات. كذلك، لا تُعد الفحوصات الجينية ضرورية بشكل عام، إلا في الحالات التي تشمل إصابة عدة أفراد من العائلة أو حالات الظهور المبكر للمرض. ومن المهم الانتباه للأعراض واستشارة الطبيب عند الشك، مع تجنب التشخيص الذاتي. نظرة فاحصة على الموضوع مع الخبراء.
الجزائر العاصمة … عبد العزيز قسامة، بالتعاون هاتفيًا مع سوزان سيباستيان، المديرة التنفيذية والناطقة الرسمية لجمعية “سويس باركنسون”، والأب موريس عمانوئيل، كاردينال وأخصائي نفسي ومنسق ورئيس جمعية مساعدي الحياة الاجتماعية في سويسرا.
غابًا ما يرتبط هذا المرض التنكسي العصبي بالتقدم في العمر. وعندما تظهر حالة إصابة في العائلة، غالبا ما يساور الأفراد التساؤلات والقلق المفرط على الفور. إنها تساؤلات طبيعية. ولحسن الحظ، فإن الواقع عادة ما يكون مطمئنا أكثر مما قد يعتقده المرء.
في الغالبية العظمى من الحالات، لا يُعد مرض باركنسون وراثيا. في 90 % إلى 95 % من الحالات، يظهر المرض بشكل متفرق أي في شكل فردي، دون انتقال مباشر من الوالدين إلى الأبناء. بحيث:
ــ لا ينتقل المرض تلقائيا من الوالدين إلى الأبناء.
ــ إصابة أحد الأقرباء بالمرض لا تعني بالضرورة سيصاب الأبناء به.
ــ يظل الخطر الإجمالي للإصابة منخفضا.
ولكن، نادرًا ما توجد أشكال وراثية لمرض باركنسون. النسبة هنا تتراوح ما بين 5 % و10 % من الحالات بتشوهات جينية محددة بوضوح، ويمكن توريث بعض هذه الطفرات داخل العائلة.
وتشمل الجينات المعنية:
ــ LRRK2.
ــ PARK7.
ــ PINK1.
ــ SNCA.
هذه الأشكال والتي تُعرف بالأنواع العائلية، قد تظهر أحيانا في سن مبكرة مقارنةً بالأشكال التقليدية للمرض. فحمل جين مرتبط بمرض باركنسون لا يعني حتما الإصابة بالمرض. فهو يزيد من احتمالية الإصابة. ولا تقتصر القصة على الجينات وحدها.
كذلك، غالبا ما يكون السبب مزيجا من عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة، لا سيما لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد مسبق لذلك. وبالتالي، هنالك عوامل أخرى تُساهم في حدوث ذلك أيضًا. وهي:
ــ الجينات … يمكن لبعض التغيرات الجينية أن تزيد من القابلية للإصابة.
ــ نمط الحياة … بشكل عام، يُساهم النشاط البدني والنظام الغذائي والقدرة على التعامل مع التوتر في صحة الدماغ.
ــ البيئة … يمكن أن يؤدي التعرض للمبيدات الحشرية أو المذيبات، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس المتكررة، وبعض المواد السامة إلى إلحاق الضرر بالدماغ.
على أي حال، لا داعي للذعر! ففي الغالبية العظمى من الحالات، لا يُعد الفحص الجيني ضروريا. وطبيب الأعصاب وحده من يقترح إجراء الفحص، وذلك ضمن إطار تنظيمي صارم يتضمن تقديم الدعم والتوجيه وكذلك الرعاية. كما تكون استشارة أخصائي مفيدة ولكن، في الحالات التالية فقط:
ــ إصابة عدة أفراد من العائلة بالمرض.
ــ ظهور المرض قبل سن الخمسين وهو ما يُعرف بمرض باركنسون المبكر.
عمومًا، نادراً ما يكون مرض باركنسون وراثيا. وحتى مع وجود تاريخ عائلي للإصابة، يظل الخطر معتدلا بشكل عام. ويكمن السر في الانتباه لأي علامات غير معتادة، والحفاظ على نمط حياة صحي، واستشارة الطبيب عند وجود أي شكوك دون الاستسلام للخوف والقلق.
مرض باركنسون … الأعراض
لا تشير هذه الأعراض بمفردها بالضرورة إلى الإصابة بمرض باركنسون، ولكن ظهور عدة أعراض في آن واحد يستدعي الانتباه والحذر. وفي حال وجود شكوك، يُنصح باستشارة الطبيب.
ــ تصلب العضلات.
ــ مشاكل في التوازن.
ــ الرعاش أثناء الراحة.
ــ بطء الحركة.
ــ فقدان حاسة الشم.
ــ إرهاق غير معتاد.
ــ إمساك مزمن.
ــ اضطرابات النوم.
مرض باركنسون … الوقاية
فقط، بعض العادات يمكن أن تساعد في حماية الدماغ بشكل يومي. وهذه الغادات أو التدابير لا تقضي على الخطر تماما، ولكن، يمكنها أن تساعد في حماية الدماغ. وهي:
ــ مراقبة الصحة العامة.
ــ الحفاظ على النشاط البدني.
ــ الحفاظ على نشاط الدماغ، كالقراءة، الألعاب، تعلم أشياء جديدة … إلخ.
ــ اتباع نظاما غذائيا متوازنا على طراز حمية البحر الأبيض المتوسط.
ــ التقليل من التعرض للمواد السامة، كالمبيدات الحشرية … إلخ.
أما بالنسبة للعلاج، لا يوجد حاليا علاج وقائي محدد، كما لم يتم تحديد جميع الجينات المسؤولة عن المرض. ولكن، هنالك أمور يجب تجنبها تماما:
ــ التشخيص الذاتي عبر الإنترنت.
ــ الفحوصات الجينية الموجهة مباشرة للمستهلك دون إشراف طبي.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

