لصحة جيدة، تخلص من دهون البطن!
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
بمرور السنين، يزداد محيط خصرك. وتلك الكيلوغرامات الزائدة حول منطقة الوسط ليست أمرا هينا. فهي تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. ناهيك عن تشوه جسمك وتفاقم الإحباط والاكتئاب حيال ذلك. لدرجة رؤية نفسك وكأنك لست أنت. ولكن، لا تقلق، الحل معنا!
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع أخصائية السمنة في معهد أمراض القلب والأيض والتغذية بمستشفى “بيتي-سالبيتريير” في باريس، الدكتورة إغلاندين دو فارج
بشكل ملحوظ، تختلف دهون البطن عن الدهون المتراكمة في الوركين أو الفخذين. فجميع الدراسات الوبائية التي أُجريت على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أظهرت أن زيادة محيط الخصر ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض الأيضية. بما في ذلك، السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وعلى عكس الدهون السطحية الموجودة مباشرة تحت الجلد، فإن هذه الدهون العميقة ليست خاملة. فهي تطلق جزيئات متنوعة مثل الأحماض الدهنية، والهرمونات، وعوامل النمو، وغيرها، في مجرى الدم، مما يؤدي تدريجيا إلى الإضرار بالأداء السليم أعضاء الجسم.
تؤدي هذه التفاعلات المتسلسلة إلى اختلال توازن الجسم. وتظهر علامات تحذيرية شيئاً فشيئاً، لتتوج بما يُعرف بـمصطلح “المتلازمة الأيضية”. وتُعرَّف هذه المتلازمة من خلال عدة معايير:
ــ زيادة مفرطة في محيط الخصر.
ــ نتائج فحوصات دم تظهر مستويات عالية جدا من الدهون الثلاثية وارتفاعا في مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.
ــ ارتفاع ضغط الدم.
ــ انخفاض مستويات الكوليسترول “الجيد” (HDL).
الشخص الذي تظهر عليه ثلاث من هذه الأعراض على الأقل، يواجه خطرا متزايدا للإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية. مثل النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها، فضلا عن السرطان وأمراض الكبد المزمنة.
هل دهون البطن سامة؟
نعم، دهون البطن سامة. كونها تُرسل إشارات تتداخل مع وظائف الأعضاء، مما يخل بالتوازن العام للجسم. أي أنها:
ـــ دهون البطن تُعطل عمل الأعضاء الحيوية … تخزن خلايا دهون البطن الأحماض الدهنية. المشكلة تكمن في تسرب هذه الدهون إلى الأوعية الدموية التي تغذي الكبد. تنتقل الأحماض الدهنية عبر مجرى الدم إلى الكبد، حيث تعيق وظيفته، وتؤثر عبر سلسلة من التفاعلات على البنكرياس والعضلات والقلب والاوعية الدموية أيضا.
ـــ دهون البطن تُحفز الالتهاب … تتسلل الخلايا المناعية إلى دهون البطن أثناء زيادة الوزن، فيستجيب الجسم ببدء عملية التهابية. وتترتب على هذه الظاهرة عواقب ضارة. إذ تدخل جزيئات سامة إلى مجرى الدم وتصل إلى الكبد.
كما تساهم هذه العوامل الالتهابية أيضًا في حدوث مقاومة الأنسولين، المرتبطة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. كذلك، يُخل هذا الالتهاب بالعمليات الحيوية داخل الخلايا، مما قد يفسر زيادة خطر الإصابة بالسرطان، ولا سيما سرطان الثدي بعد انقطاع الطمث.
ـــ دهون البطن تُهاجم الجهاز القلبي الوعائي … في الوقت نفسه، يختل توازن الكوليسترول، حيث يطغى الكوليسترول “الضار” (LDL) على الكوليسترول “الجيد” (HDL). وتتراكم الدهون في الكبد والأوعية الدموية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الكبد الدهني.
ـــ دهون البطن تُعزز مقاومة الأنسولين … يفرز الكبد كميات أكبر من الغلوكوز، فيستجيب البنكرياس عن طريق إحداث ارتفاع حاد في مستويات الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم. ومع مرور الوقت، يتوقف الجسم عن الاستجابة بشكل سليم لهذا الأنسولين، أي يصبح “مُقاوماً” له. وهي آلية تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
كيف يمكنني معرفة ما إذا كان محيط خصري زائدا عن الحد الطبيعي؟
يُقاس محيط الخصر أثناء الوقوف بشكل مستقيم، عند مستوى السرة. ويُعتبر محيط الخصر زائدا إذا تجاوز 94 سم للرجال و80 سم للنساء. وبطبيعة الحال، تُعد هذه الأرقام معايير مصممة لتناسب البنية الجسدية الأوروبية. إذ يعاني بعض الأشخاص من تراكم الدهون حول الخصر، بينما تكون لديهم نسبة ضئيلة من الدهون العميقة.
وللتحقق من ذلك بدقة، ينصح بشدة بإجراء فحص بالأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي. أما في الوقت الراهن، وبطريقة كلاسيكية، نعتمد على قياس محيط الخصر باستخدام شريط قياس بسيط مثلما كان يفعل أسلافنا!
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

