صوفيا لورين … ألفية جديدة حافلة بالأعمال الجليلة والذكريات الجميلة
صوفيا لورين كاثوليكية. تقيم في جنيف، سويسرا، منذ أواخر عام 2006، كما تمتلك منازل في نابولي وروما وباريس. لطالما اعتبرت نفسها نابولية أكثر منها إيطالية. وهي أيضًا من مشجعي نادي نابولي لكرة القدم. في مايو 2007، عندما كان الفريق يحتل المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، وعدت بتقديم عرض تعرٍّ إذا فاز الفريق في المباريات الثلاث الأخيرة. كما قدمت صوفيا لوريت العديد من الاعمال الفنية والانسانية لبلدها وفنها في الأوقات الصعبة والمحرجة.
نابولي … ستيفاني جوزيف الأبيض
في عام 2002، أخرج ابن الأيقونة صوفيا لورين إدواردو بونتي فيلمه الأول “قلوب مجهولة”. كما تعاونت مجددًا مع صديقتها المخرجة لينا فيرتمولر في الفيلم الكوميدي الدرامي “بيبروني ريبيني إي بيشي إن فاشيا” سنة 2004.
في عام 2005، مُنحت الممثلة الأيقونة صوفيا لورين لقب المواطنة الفخرية لمدينتها الأم، بوتسولي. يقارن رئيس منطقة كامبانيا، أنطونيو باسولينو، صوفيا لورين بغريتا غاربو ومارلين ديتريش، مشيرًا إلى أنَّها تمكنت من “البقاء متواضعة” بفضل قيمها النابولية.
في عام 2006، تصدّرت صوفيا لورين غلاف النسخة الثالثة والثلاثين من تقويم بيريللي، وأصبحت، في سنّ الـ 71، أكبر عارضة أزياء تظهر في هذا التقويم الشهير. وفي العام نفسه، حملت العلم الأولمبي، إلى جانب إيزابيل الليندي وسوزان ساراندون ووانغاري ماثاي، في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2006 في تورينو الإيطالية.
في عام 2007، نالت الممثلة العالمية صوفيا لورين جائزة كامبيدوليو من والتر فيلتروني، عمدة روما، الذي وصفها بأنَّها “أيقونة سينمائية، بل ومرادف لإيطاليا، إيطاليا الأناقة والشغف والعبقرية والإنسانية والجمال. وبهذه المناسبة، عُرض فيلم وثائقي عن حياتها بعنوان “صوفيا: الأمس واليوم والغد” (Sofia: Ieri, oggi, domani)، من إخراج ماسيمو فيراري. يحتوي هذا الفيلم الوثائقي على مقابلات حصرية مع الممثلة بالإضافة إلى مقابلات مع شخصيات مشهورة من السينما العالمية مثل إيتوري سكولا، وكلود شابرول، ولينا فيرتمولر، وماريا غراتسيا كوتشينوتا.

عادت صوفيا لورين إلى الشاشة الكبيرة عام 2009 في الفيلم الموسيقي “ناين” من إخراج روب مارشال. الفيلم مستوحى من المسرحية الموسيقية التي تحمل الاسم نفسه، والمستوحاة بدورها من فيلم فيديريكو فيليني “8½”.
وكانت لورين الخيار الأول لمارشال لتجسيد دور والدة غيدو الذي جسده الممثل دانيال داي لويس. غنّت لورين أغنية “غواردا لا لونا”، وهي تهويدة أُلّفت خصيصًا للفيلم وقام الملحن موري ييستون بتكييفها مع نطاق صوتها.
لسوء الحظ، لم يحقق الفيلم النجاح المتوقع لدى الجمهور والنقاد، ولكنه حصد العديد من الترشيحات. ومن أبرزها ترشيح صوفيا لورين لأول مرة في جوائز اختيار النقاد للأفلام وجوائز نقابة ممثلي الشاشة عن فئة “الأداء المتميز لمجموعة ممثلين”.
في عام 2010، جسّدت دور والدتها، روميلدا فيلاني، في المسلسل القصير *La Mia Casa È Piena di Specchi*، المقتبس من رواية شقيقتها، آنا ماريا سيكولوني. ويروي المسلسل قصة حياة صوفيا لورين التي جسّدت دورها مارغريت مادي منذ بداياتها الصعبة في عالم السينما وحتى صعودها إلى الشهرة. حقق المسلسل نجاحًا باهرًا وحصد نسب مشاهدة قياسية.
في عام 2011، ولإسعاد أحفادها، أدّت صوت شخصية ماما توبولينو في فيلم الرسوم المتحركة “Cars 2”. وفي عام 2013، عُرض الفيلم القصير “Voce Umana”، المستوحى من مسرحية جان كوكتو الشهيرة “La Voix humaine”، لأول مرة في مهرجان تريبيكا السينمائي، ثم عُرض لاحقًا في مهرجان كان السينمائي عام 2014 ضمن قسم كلاسيكيات كان.
في عام 2016، مُنحت لقب المواطنة الفخرية لمدينة نابولي. وفي العام نفسه، أصبحت الوجه الإعلاني لعطر دولتشي روزا إكسيلسا من دولتشي آند غابانا.
في عام 2020، خلال جائحة كوفيد-19، تعاونت الممثلة الراقية صوفيا لورين مع علامة باريلا التجارية في الحملة الإعلانية “#italiacheresiste” أي “إيطاليا المقاومة” تكريمًا للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وأمناء الصناديق، وغيرهم من العاملين الأساسيين في الخطوط الأمامية.
في عام 2020 أيضًا، عن عمر يناهز 86 عامًا، جسّدت صوفيا لورين دور مدام روزا في فيلم “الحياة التي أمامنا”، المقتبس من رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب رومان غاري، والذي أخرجه ابنها إدواردو بونتي خلال فترة الجائحة.
حظي فيلم “الحياة التي أمامنا” بتقييمات إيجابية، ووُصف أداء صوفيا لورين بأنَّه رائع ومذهل ومثير للإعجاب وصادق. وبعد عرضه على منصة نتفليكس، حقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، ودخل فورًا قائمة الأفلام العشرة الأكثر مشاهدة في 40 دولة، من بينها إيطاليا والولايات المتحدة وفرنسا والبرازيل. ونال أداؤها جائزة “غراند دام” من تحالف الصحفيات السينمائيات، وجائزة “ديفيد دي دوناتيلو”، وهي السابعة في مسيرتها المهنية.
في مقابلة أجرتها مع صحيفة نيويورك تايمز عام ٢٠٢٠، استذكرت الممثلة
في السنوات الأخيرة من مسيرتها الفنية، صرحت الممثلة العالمية صوفيا لورت بانَّها لا تزل تتلقى الكثير من النصوص، لكن لم يلامسنها أي منها كما فعل فيلم “الحياة التي أمامنا”. لهذا السبب لم تعمل لما يقارب عشر سنوات.
كنات صوفيا لورين ترغب في إيجاد دور يُلهمنها ويُحفزها حقًا. شخصية مدام روزا هي تلك الشخصية لفيلم “الحياة التي أمامنا”، ليس فقط لمشاعرها المختلفة والمتناقضة أحيانًا، بل أيضًا لرسائل التسامح والمحبة والشمول التي يحملها الفيلم.
ويمثل هذا المشروع تعاونها الثالث مع ابنها إدواردو. من الرائع أن تتمكن صوفي لورين من خوض تجارب جديدة مع ابنها، وأن تُبدع معه، وأن تراه مخرجًا ناجحًا، وأن تبذل قصارى جهدها في بيئة عائلية دافئة وخالية من الأحكام المسبقة.

منذ أوائل الألفية الثانية، أصبحت الممثلة صوفيا لورين الوجه الإعلاني لشركة “MSC Cruises”، ويحمل اسمها جميع سفنها الجديدة، بما في ذلك أحدثها، MSC Euribia (2023)، في كوبنهاغن عاصمة الدانمارك. في عام 2021، افتتحت الممثلة، الشغوفة بالطعام، سلسلة مطاعم تحمل اسمها، بالتعاون مع رجل الأعمال والسياسي الإيطالي لوتشيانو سيمينو. بما في ذلك، مطعم “Sophia Loren House” الذي رأى النور في أبريل 2024 في هونغ كونغ.

