الموز يُسبب زيادة الوزن … صح أم خطأ؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الموز أفضل فاكهةً لدى الصغار والكبار. لكن، غالبًا ما يُتهم الموز باحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية، مما يجعله يُستبعد من الحميات الغذائية لإنقاص الوزن. مجلة غنوجة في هذه المقالة تدافع عن سمعة الموز من خلال بعض الشروحات التي تُساعد على تحسين سمعته واستعادة مكانته جماهيريًا!
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
تُوفر الموزة الواحدة حوالي 90 سعرة حرارية لكل 100 غ، وهو ما يزيد عن متوسط السعرات الحرارية في الفواكه، التي تتراوح ما بين 50 و55 سعرة حرارية لكل 100 غ منها. ومع ذلك، يعتمد عدد السعرات الحرارية في الموز على درجة نضجه كلما نضج أكثر، زادت نسبة السكر فيه ووزنه بطبيعة الحال، والذي يتراوح ما بين 100 و200 غ حسب نوعه.
وبما أن متوسط وزن الموزة 120 غ، فإن الموزة متوسطة الحجم تُوفر حوالي من 108 إلى 110 سعرة حرارية. للمقارنة، تزن تفاحة كبيرة 145 غ وتوفر 75 سعرة حرارية في المتوسط، لذا فالفرق ليس كبيرًا.
وعلى الرغم من احتواء الموز على كمية قليلة من النشا، تُصنّف الموزة كفاكهة وليست من الأطعمة النشوية. وبنظرة فاحصة على الكربوهيدرات التي تحتويها، نجد أنها تتضمن:
ــ السكروز … 7.90 غ لكل 100 غ.
ــ الغلوكوز … 3.90 غ لكل 100 غ.
ــ الفركتوز … 3.80 غ لكل 100 غ.
ــ النشا … 3.80 غ لكل 100 غ.
ــ الكربوهيدرات … 19 غ بما فيها، 15 غ من السكريات البسيطة، و3.8 غ فقط من السكريات المعقدة على شكل نشا.
الموز من بين أحلى الفواكه، ونعلم الآن أن الإفراط في تناول السكر هو المسؤول عن زيادة الوزن. يحتوي الموز في المتوسط على 19 غ من الكربوهيدرات لكل 100 غ منه، بما في ذلك 15 غ من السكر، أي ما يعادل 3 مكعبات سكر، مقارنةً بـ 10 غ في الفاكهة العادية.
أما الموز الأخضر، الذي يحتوي على نسبة أقل بكثير من السكريات البسيطة ونسبة أعلى بكثير من النشا، فيُعتبر من الأطعمة النشوية. ويجب طهيه قبل تناوله، لأن النشا غير قابل للهضم وهو نيء. يحتوي 100 غ من الموز الأخضر على:
ــ 125 سعرة حرارية.
ــ 30 غ من الكربوهيدرات، نصفها نشا.
على أي حال، توفر موزة متوسطة الحجم حوالي 100 سعرة حرارية فقط، وهو ما يُعدّ مناسبًا جدًا كحلوى. كما أنها غنية بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الدقيقة، مثل المنغنيز والبوتاسيوم والسيلينيوم من المعادن، وفيتامين B6 وبيتا كاروتين من الفيتامينات.
كذلك، بفضل محتواه من النشا ومؤشره الغلايسيمي المعتدل، يُعدّ الموز فاكهة مشبعة للغاية، وبالتالي يكون خيارًا ممتازًا للسيطرة على الرغبة الشديدة في تناول السكريات. لذا، عند تناوله باعتدال، يكون الموز وجبة خفيفة مثالية عند الشعور بالجوع أو الرغبة الشديدة في تناول السكريات.
وبطبيعة الحال، تختلف احتياجات الجسم من السعرات الحرارية اختلافًا كبيرًا تبعًا لعملية الأيض، والنشاط البدني، والطول، والعمر، والجنس. فعندما يرغب المرء في إنقاص وزنه، عليه تقليل السعرات الحرارية التي يتناولها قليلًا لحث جسمه على استهلاك مخزون الدهون. لذلك، يجب أن يكون استهلاكه من السعرات الحرارية أقل بقليل من استهلاكه لها.
بمجرد تحديد الهدف من السعرات الحرارية لإنقاص الوزن، يجب اتباع نظام غذائي متنوع قدر الإمكان لتلبية جميع احتياجات الجسم من العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن.
حمية الموز … ما هي؟
حمية الموز هي تناول أي كمية من الموز على الإفطار، مع وجبات غداء وعشاء خفيفة ومتوازنة، وعدم تجاوز الشعور بالشبع، والتوقف عن الأكل بعد الساعة الثامنة مساءً. كما يُمنع تناول السكر والدهون والكحول … إلخ.
هذه الحمية تُساعد على إنقاص الوزن، وهذا ليس بفضل الموز المُتناول صباحًا، وإنما إلى انخفاض سعراته الحرارية. صحيح أنه يُنصح بعدم تجاوز الشعور بالشبع، لكن الموز فاكهة غنية بالدهون يصعب تناولها بكميات كبيرة. أما الوجبتان الأخريان فهما خفيفتان جدًا، مع وجود العديد من القيود.
في النهاية، الموز ليس غذاءً يُساعد على إنقاص الوزن بحد ذاته، بل مجرد ذريعة للحمية! أما الموز الأخضر، والموز المجفف، فهل يُسبب زيادة الوزن؟
وماذا عن الموز الاخضر؟
الموز الأخضر أو الموز النيء نظرًا للون قشرته، هو نوع من الموز يُصنف ضمن الخضار النشوية، ويُؤكل غالبًا كطبق جانبي مع الوجبات المالحة. يحتوي الموز الأخضر على كلٍ من الكربوهيدرات البسيطة والنشويات، تمامًا مثل البطاطا الحلوة أو البطاطا العادية. يحتوي على سعرات حرارية أكثر من البطاطا.
وماذا عن الموز المجفف؟
الموز المجفف، كالفواكه المجففة الاخرى. هو موز تم تجفيفه من معظم الماء. لذا، فإن محتواه من السعرات الحرارية والكربوهيدرات أعلى بثلاث مرات تقريبًا. إذ يوفر حوالي 275 سعرة حرارية لكل 100 غ.
نصيحة
ـــ يُنصح بتناول قطعتين إلى ثلاث قطع من الفاكهة يوميًا، حسب الشخص، مع الحرص على التنويع بين الفواكه الحلوة والأقل حلاوة.
ـــ يُنصح بتناول موزة واحدة يوميًا، شريطة تناولها بالتناوب مع فواكه أقل حلاوة، مثل الفراولة، أو الحمضيات، أو حتى الشمام أو البطيخ.
ـــ لا ينبغي استبعاد الأطعمة النشوية من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فهي مصدر للكربوهيدرات المعقدة، ووقود للعضلات والدماغ، وتُشعر بالشبع، وتساعد على كبح الشهية، وتساهم في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فهي عنصر أساسي للحفاظ على وزن ثابت.
ـــ يجب الانتباه إلى أن الموز الأخضر يُؤكل غالبًا مقليًا، مما يزيد من سعراته الحرارية بشكل ملحوظ بسبب كمية الزيت المستخدمة في قليه.
ـــ يُنصح بتناول الموز المجفف باعتدال عند مراقبة الوزن.
ـــ على الرغم من شيوع الاعتقاد بأن تناول الموز صباحًا على الإفطار أفضل من تناوله مساءً للاستفادة من طاقته طوال الصباح، إلا أن هذا ليس صحيحًا دائمًا.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

