الصيام المتقطع … الغايات والمبادئ
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من اجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
لآلاف السنين، ولأسباب روحية أو دينية، حرم الإنسان نفسه من الطعام لأغراض تكفيرية. واليوم، هذه الممارسة التي أصبحت عصرية، تتم مع الاهتمام بالرفاهية والصحة والكمال. فخلال هذا الصيام، يستخدم الجسم الجلوكوز المنتشر في الدم أو في الكبد لمواصلة العمل بشكل جيد. وإذا استمر الصيام لأكثر من 3 أيام، فإنَّه يعتمد على احتياطيات الدهون والبروتينات، والسوائل، والسكريات وخاصة العضلات. وبالتالي، تجديد الجسم، وفقدان الوزن ووسيلة لمحاربة بعض الأمراض المزمنة والعابرة. تفاصيل أكثر في هذه النشرة.
بروكسل … أحمد الكيلاني / طبيب عام
مبدأ الصيام المتقطع هو التوقف عن الأكل لمدة من 12 إلى 16 ساعة متتالية. وبعبارة أخرى، فإنَّه ينطوي على تناول من 2 إلى 3 وجبات يوميا. على سبيل المثال، نأكل لمدة 8 ساعات ونمتنع عن الطعام لمدة 16 ساعة المتبقية. هذا هو مبدأ 16/8 الذي يتحدثون عليه.
على سبيل المثال، تناول العشاء، بدون وجبة الإفطار في صباح اليوم التالي ليتم تناولها مرة أخرى على الغداء. لكن الأمر متروك للجميع لتكييفه وفقًا لما يناسبهم. لذلك، إذا كان هنالك نشاط مكثف خلال النهار أو كانت وجبة الإفطار هي الوجبة المفضلة، يمكن حرمان النفس من وجبة العشاء بعد ذلك يتم تنظيم الصيام على النحو التالي:
ــ يتوقف تناول الطعام في حوالي الساعة الخامسة مساءً.
ــ ثم يستأنف بعد ذلك 7-8 صباح اليوم التالي.
إذا تم التخلص من الأطعمة الصلبة، فمن المهم الحفاظ على ترطيب جيد، أي استهلاك من 1.5 إلى 2 لتر من السوائل. يساعد الترطيب الجيد على منع التعب الشديد أو حتى ظهور الصداع.
وفي حال بدء الصيام المتقطع، يجب اختيار فترة زمنية له. تختلف هذه الفترة الزمنية حسب وتيرة كل شخص. سيختار البعض الصيام في الصباح بينما يفضل البعض الآخر الذهاب إلى السرير وهو يشعر بالجوع. في جميع الأحوال، يجب اختيار فترة زمنية تتوافق مع وقت هادئ في يوم كل شخص، ولكن أيضًا لتجنب الإغراءات.
لا توجد مدة صارمة بخصوص طريقة الصيام هذه. كجزء من فقدان الوزن، يوصي الخبراء بالصيام المتقطع لمدة أسبوع كامل. من ناحية أخرى، إذا كان الأمر يتعلق بصحة الجهاز الهضمي، فإنَّ الصيام يومًا أو يومين في الأسبوع لا بأس به، بل هو أكثر من كافٍ. مع ممارسة النشاط البدني المنتظم الذي يُعتبر ضروريًا للحفاظ على صحة جيدة، كما هو الحال مع اتباع نظام غذائي متوازن.
عادة ما يكون الصيام المتقطع للبالغين الأصحاء فقط. ولكن، لا يُنصح أيضًا بهذه الطريقة الغذائية للنساء الحوامل والمرضعات والأطفال والمراهقين لأنَّها قد تؤدي إلى توقف النمو، وبالنسبة لكبار السن الذين قد يصبحون أكثر هشاشة.
وفي وجبات غير الصيام في اليوم، يُسمح بجميع الأطعمة. بما في ذلك: الحبوب والبقوليات واللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والفواكه والخضر، وحتى المعجنات والحلويات. كما يُسمح بتناول الدهون الجيدة، مثل المكسرات وزيت الزيتون والسردين والسلمون وغيرها.
تعتبر المكسرات، التي غالبًا ما تُنسى، ممتازة للصحة ولها فوائد معينة في مجال الطاقة. كما أنَّها من أهم مصادر الأوميغا 3. مثل، الجوز واللوز والبندق. أما زيت الزيتون فيفضل اختيار المستخرج على البارد حتى يحتفظ بصفاته الغذائية. ومن الناحية المثالية، يُنصح باختيار زيت الزيتون من الزراعة العضوية.
كذلك، البروتينات، سواء من أصل حيواني أو نباتي، فهي جد مهمة في مرحلة الصيام المتقطع. من ناحية أخرى، في وجبة الصيام، يُسمح فقط بالماء والمرق وشاي الأعشاب. ومع ذلك، في أيام الصيام، من الممكن تناول ما يصل إلى 25 % مما يتم تناوله عادة.
هل للصيام المتقطع أطعمة محظورة؟
من بين الوجبتين أو الثلاث وجبات الرئيسية، إذا كان هدف الصيام المتقطع هو فقدان الوزن، فيجب تجنب المنتجات الغنية بالسكر، مثل الحلويات والمعجنات والمرطبات. فأثناء الصيام، يمنع تناول الأطعمة الصلبة. كما لا يُنصح أيضًا بتناول القهوة لأنَّها تتطلب عملا هضميًا مضني للكبد.
من السهل جدًا اتباع الصيام المتقطع. وهذا في حال ما إذا تم ذلك خلال مرحلة قصيرة. فعند الشعور بالجوع، يمكن تعويضه عن طريق امتصاص السوائل. أي عن طريق ملء المعدة، فإنَّها تثبط الرغبة في تناول الطعام. إنَّ إبقاء العقل مشغولا يسمح أيضًا بإلهاء النفس عن الجوع. اما من خلال الذهاب إلى الفراش مبكرًا، يصبح الصيام المتقطع وجبة المساء أسهل.
علاوة على ذلك، يتكيف الجسم مع نقص الطعام. فهو يحول احتياطيات الدهون إلى أجسام كيتونية، وهي مواد تحل محل الجلوكوز، وهذا الأخير يوفر شعورًا معينًا بالشبع، ويجعل الشخص مبتهجًا ولا يشجع الجسم على طلب المزيد من الطعام.
نصيحة
ـــ يُنصح باستشارة الطبيب وطبيب القلب والاوعية الدموية قبل البدء فيما يُسمى بالصيام المتقطع.
ـــ إذا تم الصيام المتقطع لفترة طويلة جدًا ودون إشراف طبي، فقد يسبب آثارًا ضارة على الجسم. بما في ذلك، الدوخة والصداع. وإذا استمر، فإنَّه يمكن أن يسبب هزال العضلات ونقص في المغذيات الكبيرة، وخاصة البروتينات، وكذلك المعادن، مثل الحديد، ويسبب فقر الدم.
ـــ بعض مشاكل القلب، وخاصة اضطرابات ضربات القلب، تشكل موانع للأنظمة الغذائية المقيدة بشكل مفرط. وهذا الخطر موجود خاصة عندما يستمر التقييد لفترة طويلة. لأنَّه يضعف عضلة القلب.
ـــ في حالة استمرار العلاج، لمرض مزمن مثل مرض السكري من النوع الأول أو الثاني أو في حالة وجود حالة صحية، يجب مراقبة الصيام الدوري من قبل الطبيب المعالج.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

