الصوديوم … المخاطر والاحتياطات
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من اجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، أكدت دراسات متعددة تأثير الملح الزائد على مخاطر القلب والأوعية الدموية واقترحت تأثيرات ضارة أخرى، مثل زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة أو هشاشة العظام أي نزع المعادن من العظام. المزيد في هذه النشرة الطبية.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
يُظهر تجميع حوالي ثلاثين دراسة تدخلية أن تقليل 1.7 إلى 1.8 غ من الملح يوميًا في المتوسط يسمح للأشخاص ذوي ضغط الدم الطبيعي بخفض 0.2 من الضغط الانقباضي. الرقم الأول لضغط الدم والرقم الثاني 0.1 للضغط الانبساطي في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، يكون التخفيض 0.5 و0.32 على التوالي.
أخذ الباحثون الذين يسعون لتقييم تأثير الملح على أمراض القلب والأوعية الدموية بيانات من 20 دراسة أجريت على أكثر من 175000 شخص وخلصوا إلى أن هناك انخفاضًا محتملًا بنسبة 23% في السكتات الدماغية و17 % في النوبات القلبية بسبب انخفاض استهلاك الملح إلى 5 غ بدلا من 10 غ يوميًا.
كجزء من البرنامج العالمي للتغذية والصحة، اعتبارًا من عام 2012، تم تعديل التوصيات الخاصة تنازليًا بشكل طفيف. بحيث الحد الأقصى يوميًا 8 غ من الملح ما يُعادل3200 ملغ من الصوديوم للرجال، 6.5 غ ملح بقيمة 2600 ملغ من الصوديوم للنساء والأطفال.
كذلك، يحتاج الرياضيون إلى الصوديوم بشكل متزايد، حيث أنَّ فقدان العرق يمكن أن يصل من 6 إلى 7 غ من الملح خلال 1 إلى 3 ساعات من التدريب. خاصة، في حالات التمارين المكثفة وارتفاع درجة الحرارة.
يمكن أن يحدث النقص في حالات الإسهال المزمن الشديد أو اتباع نظام غذائي مقيد للغاية “خالي من الملح”. يمكن أن يظهر عند الرياضيين الذين لا يعوضون فقدان العرق بشكل كبير. أنه يؤدي إلى تغيير في عمل الجهاز العصبي، وضعف العضلات، وانخفاض ضغط الدم (انخفاض ضغط الدم جدا)، والجفاف. يمكن أن يؤدي إلى عدم تحمل منتجات التباين المعالجة باليود (المستخدمة في بعض الفحوصات) وبعض الأدوية المضادة للالتهابات. فهو يثبط الشهية، خاصة عند كبار السن، ويمكن أن يؤدي إلى سوء التغذية.
ووفقاً لاستطلاعات المستهلكين، فإنَّ الملح المضاف في الطهي أو على المائدة لا يمثل سوى 20 % من كمية الصوديوم المُتناوَلة. ويأتي معظمها من مصادر غذائية تكون مالحة بالفعل أثناء تصنيعها، وعلى رأسها الخبز والبقسماط واللحوم الباردة والوجبات الجاهزة والجبن والحساء والشوربات والمرق والبيتزا والفطائر اللذيذة.
إنَّ الاعتدال في استهلاك الصوديوم يعني الحد من استهلاك الأطعمة الصناعية والطهي في المنزل قدر الإمكان مع الملح المعقول والتعويض بالعطريات أو التوابل أو الأعشاب المنسمة.
بعض المياه الفوارة غنية بالصوديوم. وتتواجد بشكل رئيسي على شكل بيكربونات الصوديوم. ويرى بعض المؤلفين أن الصوديوم في هذا الشكل ليس له أي تأثير سلبي على ضغط الدم.
وفقا لدراسة حديثة، فإنَّ تناول الملح بكمية تقل عن 3 غ يوميا أي ما قدره 1200 ملغ من الصوديوم يزيد من خطر الوفاة من جميع الأسباب ومن أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بتناول ما بين 3 و 6 غ يوميا.
وبطبيعة الحال، يشارك الملح الزائد في حدوث ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية. ولكن، ليس كل الأفراد لديهم الحساسية نفسها للملح. أولئك الذين يكون تناول الملح بكميات كبيرة ضارًا بشكل خاص هم:
ــ الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع ضغط الدم، على الرغم من أنَّ تقليل تناول الملح لا يؤدي بشكل منهجي إلى تحسين أرقام ضغط الدم لديهم.
ــ مرضى السكري.
ــ الذين يعانون من زيادة الوزن.
ــ وكبار السن.
ــ السود.
ــ الأشخاص من أصل أفريقي لأسباب وراثية)
النصائح والإحتياطات
ـــ يوصي بتناول 6 غ من الملح أي 2400 ملغ من الصوديوم كحد أقصى يوميًا، بينما تحدد منظمة الصحة العالمية ذلك بحد أقصى قدره 5 غ من الملح أي 2000 ملغ من الصوديوم.
ـــ يوصي بالحد من تناول الملح إلى 6 غ يوميًا ما يُعادل 2400 ملغ من الصوديوم، لأنَّ الملح الزائد والأطعمة المالحة من المحتمل أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة.
ـــ يضعف الملح الزائد الغشاء المخاطي في المعدة ويعزز الإصابة بجرثومة هيليكوباكتر بيلوري، وهي الجرثومة المسؤولة عن قرحة المعدة والتي يمكن أن تتطور إلى سرطان إذا تركت دون علاج.
ـــ يجب أن يكون النظام الغذائي للأطفال دون 3 سنوات قليلًا جدًا من الملوحة، حتى لا يثقل كاهل كليتهم غير الناضجة في الأشهر الأولى من الحياة ولتجنب تدريب ذوقهم على النكهات شديدة الملوحة.
ـــ بالإضافة إلى تناول الطعام، يوصى أثناء التدريب الذي يستمر لأكثر من ساعة واحدة بتناول مشروب يحتوي على 1.2 غ من الملح أي 480 ملغ من الصوديوم لكل 1 لتر.
ـــ تصحيح نقص الصوديوم أو نقص صوديوم الدم أو عدم وجود كمية كافية من الصوديوم في الدم. ويمكن، إذا لزم الأمر، وصف كلوريد الصوديوم في شكل قابل للحقن.
ـــ تصحيح فرط بوتاسيوم الدم او زيادة البوتاسيوم في الدم أي الحموضة الزائدة في الجسم، والتي يمكن أن تكون على سبيل المثال من مضاعفات مرض السكري.
ـــ يوصف بيكربونات الصوديوم في شكل حقن.
ـــ يزيد الملح الزائد من طرح الكالسيوم عن طريق البول، وبالتالي يمكن أن يعزز تكوين حصوات الكلى القائمة على الكالسيوم. يعتبر دوره كعامل يعزز هشاشة العظام وهي عملية إزالة الكالسيوم في العظام.
ـــ الجلوكوز والأحماض الأمينية أي اللبنات الأساسية للبروتينات تحفز امتصاص الصوديوم.
ـــ الملح الزائد في النظام الغذائي أو الأدوية التي تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم مثل بيكربونات الصوديوم، الأدوية الفوارة، مضادات الحموضة مثل جافيسكون أو مالوكس، الملينات مثل موفيكول … إلخ، يمكن أن تقلل من فعالية الليثيوم وهو منظم المزاج عن طريق زيادة التخلص منه عن طريق الكلى.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

