هل تناول الأم المرضعة للتوابل الحارة يضر برضيعها؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
في هذه الورقة، سنكتشف معًا ما غذا كان تناول الام المرضعة للتوابل والاطعمة الحارة يضر بصحة رضيعها أم يفيده. الإجابات مع خبيرتنا من دمشق التي تشرح لنا كل شيء.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
لا يكون طعم حليب الأم متطابقًا دائمًا، فهو يعكس إلى حد ما ما تتناوله الأم. فتناول الطعام الحار على سبيل المثال أثناء الرضاعة الطبيعية ليس خطيرًا على الطفل. بل على العكس، يُثري ذلك تجربة التذوق لديه، بل وقد يُسهّل إدخال الأطعمة الصلبة لاحقًا. القاعدة الوحيدة هي الاستماع إلى الطفل والتكيف مع ردود أفعاله.
إذا كانت الأم معتادة على تناول الطعام الحار خلال فترة حملها، يكون الطفل قد تعرض له بالفعل من خلال السائل الأمنيوسي. وبالتالي، تكون براعم التذوق لديه مألوفة بهذه النكهات، مما يسهل عليه تقبّل بعض النكهات لاحقًا.
الفوائد غير المتوقعة للتوابل للأمهات المرضعات
لا تقتصر فوائد التوابل على النكهة فقط، بل تقدم أيضًا فوائد صحية للأمهات.
ــ بعضها غني بمضادات الأكسدة ويعزز الهضم الجيد.
ــ يُعرف الكركم والزنجبيل أيضاً بخصائصهما الطبيعية المضادة للالتهابات.
ــ يُستخدم الشمر والكمون أحيانا لدعم إدرار الحليب وتقليل الانتفاخ.
ــ يُساهم النظام الغذائي الغني بالنكهات والتوابل في تحسين صحة الأم واسترخائها. كما أن الأم الأقل توترًا والأكثر استرخاءً تُرضع طفلها في ظروف أفضل.
بالنسبة للرضيع، يتحمل معظم الأطفال حليب الأم جيدًا، حتى لو تناولت طعامًا حارًا. عمليًا، تنتقل نكهات التوابل إلى الحليب، ولكن بكميات ضئيلة جدًا، غير كافية لتكون سامة أو ضارة للرضيع.
الحالة الوحيدة التي تستدعي الانتباه هي ظهور علامات اضطراب في الجهاز الهضمي على الطفل:
ــ المغص المتكرر.
ــ الأرق بعد الرضاعة.
ــ رفض الرضاعة.
وهنا، يجب فحص هذه العلامات، لأنها لا ترتبط بالضرورة بالتوابل. فقد تكون مرتبطة أيضًا بعدم تحمل بروتين حليب البقر، أو ارتجاع المريء، أو ببساطة عدم اكتمال نضج الجهاز الهضمي للرضيع، والذي يستقر عادةً خلال الأسابيع القادمة.
أما بالنسبة إلى إمكانية انتقال الحساسية إلى الطفل عبر حليب الأم، فيصعب تشخيصها لدى حديثي الولادة. صحيح أن ردود الفعل التحسسية تجاه التوابل موجودة، لكنها نادرة للغاية وتتطلب فحوصات محددة يجريها طبيب متخصص في حساسية الأطفال. لذا، من السابق لأوانه الجزم بوجود حساسية خلال الأسابيع الأولى من عمر الطفل.
أفضل طريقة هي مراقبة الطفل بعناية. فقد تكون ردود الفعل الجلدية غير المعتادة، أو الأرق، أو مشاكل الهضم بعد بعض الرضعات علامات تحذيرية. وفي حال الشك، يُنصح باستشارة طبيب مختص لتقييم الحالة، وإجراء الفحوصات اللازمة عند الضرورة. وخاصة في الحالات التالية:
ــ إذا كان الرضيع يعاني من مغص شديد ومتكرر.
ــ إذا ظهرت أعراض غير معتادة بشكل متكرر بعد الرضاعة.
والخبر السار هنا، هو أنه لا توجد قائمة رسمية بالتوابل الممنوعة أثناء الرضاعة الطبيعية. ولا يوجد نوع من التوابل يجب تجنبه أكثر من غيره. فالأمر يتعلق في الأساس بالذوق والتحمل الفردي.
ـــ ينصح بتنويع النكهات لتعويد الرضيع تدريجيًا على مجموعة واسعة من المذاقات.
ـــ يُنصح بإدخال الأطباق الحارة تدريجيًا إذا كانت الأم قلقة بشأن رد فعل طفلها.
ـــ يُنصح بمراقبة سلوك الرضيع في الساعات التي تلي تناول وجبة حارة. هادئ، أم مضطرب، أم يُعاني من مغص غير معتاد … إذا ظل هادئًا ويرضع بشكل طبيعي، فلا داعي للقلق عمومًا.
نصيحة
ـــ تنتقل التوابل إلى حليب الثدي دون أن تضر بالطفل، بل إنها تُثري تجربته الذوقية وتساعده على تقبّل بعض النكهات بشكل أفضل لاحقًا.
ـــ يتقبل معظم الأطفال هذه النكهات جيدًا، باستثناء حالات نادرة من اضطرابات الهضم أو عدم التحمل.
ـــ لا توجد توابل ممنوعة أثناء الرضاعة الطبيعية: نوّعي النكهات، لذا، يُنصح الأم بمراقبة طفلها، والاستمتاع بوقتها مع الانتباه إلى ردود فعله.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

