كيف يمكن لرجل مكسور عاطفيًا أن يتخطى ألم الانفصال؟
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
بغض النظر عن العمر، ألم الانفصال العاطفي هو أمر صعب التحمل. لأنه يثير مخاوف فطرية وأولية تتعلق بالفقدان والهجر. إذ يعيد الانفصال العاطفي بشكل لا شعوري إحياء قلق الانفصال الذي يختبره الرضيع عندما يدرك في عمر الثمانية أشهر تقريبا أنه وأمه شخصان منفصلان. إليك النصائح من الخبراء للتعامل مع هذا الوضع المؤلم، وكيفية وكيف إعادة بناء حياة جديدة بعد ذلك!
باريس … راندا سال، بالتعاون مع الدكتور جان ميشيل، طبيب ومعالج نفسي
بغض النظر عن العمر أو الوضع العائلي أو المسار المهني، لا أحد محصن ضد ألم الانفصال العاطفي. ومع أن كل شخص يختبر هذا الألم بطريقته الخاصة، إلا أنه يرغب في تجاوزه.
ويرتبط ألم الانفصال العاطفي عموما بالألم العاطفي الذي يشعر به الشخص عند انتهاء علاقة عاطفية أو عندما لا تسير الأمور كما كان يأمل أو مخطط لها. بسبب الرفض، أو الخيانة، أو الهجر، أو غياب الاحترام، وما إلى ذلك.
ولكن، غالباً ما يرتبط هذا الألم بعملية الحداد والعزلة التي تلي الانفصال. فهو ينطوي على فقدان شخص عزيز. وعندما يُعاد تنشيط هذا القلق العميق والدائم بشأن الفقدان في مرحلة البلوغ، فإن حدته ومدته تختلفان باختلاف النضج العاطفي والشخصي للفرد.
يمكن أن يثير ألم الانفصال مخاوف وقلقا يتعلق بالرفض أو الهجر. كما أن عملية الحزن على الحبيب قد ترتبط بمستوى الاستثمار العاطفي الذي وضعه المرء في العلاقة. فالأمر برمته يعتمد على طبيعة العلاقة وظروف الانفصال كيف جرت الامور.
بشكل عام، يستمر ألم الانفصال العاطفي لمدة ستة أشهر في المتوسط. وغالباً ما يعتقد الناس أن هذا الألم لا يُختبر إلا عندما يترك الشريكُ الطرفَ الآخر. وكما يشير إلى أن الأمر أيضًا يؤثر على كل من الشخص الذي تُرِك والشخص الذي بادر بالانفصال.
يختلف هذا الشعور باختلاف التجارب السابقة للفرد وشخصيته وظروف حياته المعيشية. فعلى سبيل المثال، قد يستمر هذا الشعور لسنوات إذا كان هنالك ارتباط عاطفي قوي، أو إذا كان الشخص يعاني أصلا من هشاشة عاطفية بسبب حياة اجتماعية غير مُرضية.
ومقارنةً بالشخص الذي يشعر بالرضا في حياته أو يحظى بشبكة دعم قوية، قد يواجه هذا الشخص صعوبة أكبر في تجاوز المراحل الحتمية لانكسار القلب. كالإنكار، والغضب، وانتقاد الذات والشعور بالإحباط، والقبول، ثم إعادة بناء الحياة.
ومما لا شك فيه، أن لا أحد مهما كانت قوة شخصيته محصن ضد انكسار القلب، وإن كانت التجربة تختلف باختلاف العمر. فغالبا ما تعمل الخبرة السابقة كعامل مخفف للألم. ورغم أن المرور بالتجربة من قبل لا يعني بالضرورة أن الألم سيكون أقل حدة، إلا أن الشخص يمتلك أدوات وموارد أكثر للتعامل مع الوضع الذي هو فيه اليوم.
نصائح
ـــ بعض حالات انكسار القلب تكون أصعب تحملا، أو تدوم لفترة أطول، أو تترك ندوبا عاطفية أعمق، لكن لا توجد حالة يستحيل تجاوزها.
ـــ لكل شخص طريقته الخاصة في التأقلم، وهي طريقة تتشكل بناءً على شخصيته وتجاربه السابقة. فإن لم يستطع تجاوز محنته، حينها يجب عليه استشارة أخصائي نفسي لمساعدته على استعادة توازنه والوقوف على قدميه من جديد.
ـــ لكي يعيش الشخص تجربة الحزن على العلاقة المنتهية بشكل حقيقي، من الضروري أن يسمح لنفسه بالشعور بكل مرحلة من مراحل انكسار القلب واختبارها والتعبير عنها دون كبتها. فإذا شعر برغبة في البكاء، عليه أن يسمح للدموع بالانهمار. فهي تُساهم وبشكل كبير جدًا في تحرير مشاعره وتخفيف العبء عنه.
ـــ يُنصح أيضاً بمحاولة البوح بالألم لأصدقاء متفهمين، أو تدوين المشاعر في مذكرات شخصية. كما أنه يمكن التعبير عن المعاناة من خلال أنشطة إبداعية مثل الرسم أو الموسيقى أو الرقص او السفر مع الاصدقاء.
ـــ بمجرد انقضاء المراحل الرئيسية للحزن على انتهاء العلاقة، من المفيد التأمل في أسباب الانفصال لتجنب الوقوع في الأخطاء ذاتها مستقبلا.
ـــ يُنصح بالحديث عن الأمر مع المحيطين، أو حتى مع مختص يمكنه المساعدة على فهم الشخص المهجور بشكل أفضل.
ـــ عندما تهدأ العاصفة، غالبا ما يدرك المرء أنه خرج من التجربة أكثر قوة. إذ يبدأ في النظر إلى المحنة نظرة إيجابية، مُدركاً أنه قد نضج وتطور حتماً بفضلها. وقد يشعر حينها برغبة في عيش حياته بأسلوب مختلف. كالبدء من جديد، أو تغيير مظهره أو مسكنه، أو ممارسة هوايات جديدة، أو الانفتاح على صداقات وعلاقات عاطفية جديدة.
ـــ في الاخير، يمكن استغلال هذه المرحلة الانتقالية لتدليل النفس، إعادة بناء الثقة بالنفس. والهدف من ذلك كله، هو بناء حياة مُرضية ومستقلة، بحيث لا ينتظر المرء من شريكه القادم أن يملأ فراغه العاطفي، أو أن يرمم ويلملم جراحه، بل أن يُشاركه شغفا حقيقيا بالحياة الجديدة.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

