كن قويًا وحافظ على إيجابيتك مهما ساءت الأمور بك!
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
هنالك مخاوف كثيرة في عالمٍ مُثقلٍ بالجراح والقلق، بالأوبئة، وتغير المناخ، والصراعات العالمية، صراعات داخلية وخارجية … ولكن، رغم كل ذلك، يبقى التحرر من الوحدة والعزلة مفتاح استعادة التوازن في الحياة. يُقدم خبراؤنا كل ما نحتاج إليه للعبور من اليأس غلى الرجاء بسلام.
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع أوديل فيليب، أخصائية نفسية ومدربة متخصصة في العلاقات الصعبة، والدكتور جان ميشيل أبو ظاهر، طبيب ومعالج نفسي.
بطبيعته، يميل الدماغ إلى السلبية. فالدماغ البشري مُصمم لتحديد العقبات والمخاطر في بيئة معادية. عندما يظهر تهديد أو حدث مؤلم، فإنه يستنتج أسوأ السيناريوهات. تبقى هذه الاستجابة الغريزية متأصلة في خلايا الدماغ، مما ينتج عنه تحيز معرفي معروف وهو اختصار دماغي في التفكير “تحيز السلبية”.
تقود آلية تحيز السلبية، دون وعي، إلى تذكر الأخبار السيئة بسهولة أكبر ولمدة أطول من الأخبار الجيدة، والتجارب والمشاعر السلبية أكثر من الإيجابية، والنكسات أكثر من الإنجازات. علاوة على ذلك، يدفع هذا التحيز إلى إيلاء النقد مصداقية أكبر من الثناء. أحيانًا، يتفاقم هذا الأمر بسبب عدم تحمل الإحباط، مما يدفع إلى رؤية كل شيء بنظرة سلبية.
لا يوجد ما يُسمى بالمصائب الحتمية، بل هي مجرد فترات أصعب من غيرها. وعندما تتراكم المصاعب، كبيرة كانت أم صغيرة، يستحوذ الألم، لدرجة أنه يستحوذ على كل الانتباه، وإذا كان اتخاذ إجراء فوري مستحيلا، فإن آليات التوتر والقلق تعمل بكامل طاقتها، ويتشتت الانتباه والتركيز، مما يخلق حالة انسحاب قاتلة تُفاقم المشاكل. ولكن، بالإمكان الخروج من هذه الدوامة، حتى لو تراكمت النكسات واحدة تلو الأخرى، شريطة أن اختيار مسارًا لمنح الوقت اللازم لبناء السعادة من جديد.
المصائب حقيقية جدًا، ولا جدوى من خداع النفس. هذا هو الواقع، فهذا شرط أساسي لاتخاذ أي إجراء. وتقبّل حقيقة أن لا شيء يدوم. يسمي البوذيون هذا “الزوال”. كل شيء يزول في النهاية. خيبة الأمل، والألم، والمرارة، والغضب، والانتقام، والفرح … لا مجال لكبت المشاعر القوية، بل من الاجدر الترحيب بها.
يقترح الخبراء بالقيام بطقوس تحررية من خلال كتابة وصف للأحداث، وما يُلم فيها، وما تم فقدانه بعد المصائب، وغير ذلك. الفكرة هي حرق هذه الوثيقة أو تركها للطبيعة بإلقائها في مجرى مائي أو دفنها تحت كومة من الحجارة. وهي عبارة عن تطهير الجروح، وهي خطوة لا ينبغي إغفالها.
خلال مرحلة التقبل المؤلمة هذه، من الضروري التوقف والتركيز على الأشياء الصغيرة اليومية لأن ذلك يمنع الانهيار. ومن المهم أيضًا أن السماح للنفس بفترات راحة ممتعة أثناء الحزن، كالاستامع إلى أغنية، تذوق حلوى لذيذة، تسوق، رسم، رياضة … العالم لا يخيب أبدًا، ولا يكترث للحالات المزاجية، ولكن، دائمًا ما يقدم الدعم.
كل شخص لديه جدول زمني ثابت يُنظّم حياته. وتقنيات لتخفيف التوتر بمجرد العودة إلى المنزل، ومواعيد للعناية بالصحة. فالطقوس تُشعر الشخص بالاطمئنان. إنها استجابات لطيفة وتلقائية تُربطه بالحياة وتُضفي عليه البهجة والراحة.
كما يتضمن ذلك مشاركة الأحزان مع الأصدقاء المقربين أو المعارف الداعمين قبل التواصل مع أشخاص جدد. فمن الأفضل أن البدء بالحديث مع من يعانون أو عانوا من محن مماثلة. هذه الخطوة الأولى ستُزيل الشعور بالعزلة وسوء الفهم. وعند الإدراك بأن البوح بالحزن لمن يفهمون يُعطون شعورًا بالانتماء إلى مجتمع إنساني، تتلاشى التصورات السلبية.
بعد الصدمة، من الطبيعي أن تبقى خلايا الدماغ عالقة في دوامة من السلبية. لذا، يُنصح بإعادة توجيه هذه العملية الذهنية من خلال تخيل مستقبل مليء بالنجاحات. يتطلب هذا التمرين الجلوس باسترخاء على كرسي مريح. وعينين مغمضتين واسترخِاء تام، وتخيل دوران شريط فيلم الحياة الجديدة التي ستحل محل الحياة التي تسببت في الكثير من الألم والحزن. على سبيل المثال، وظيفة مُرضية وخالية من التوتر، علاقات أسرية هادئة، أصدقاء مخلصون، شريك حياة مُحب وصادق، شراء منزل كبير ومريح … ويمكن تكرار التمرين عدة مرات لترسيخ هذه الأشياء الإيجابية في الذهن. التكرار يُوهم الدماغ بأن هذه الأفكار حقيقية، فيبدأ برؤية كل شيء بنظرة متفائلة وإيجابية.
ويوصي الخبراء بأخذ علبة خشبية أو صندوقًا زجاجيًا ووضع بداخله عدة أفكار أو ذكريات سعيدة، مكتوبة على قصاصات صغيرة من الورق. وفي يوم عصيب، يُنصح بختيا ر واحدة عشوائيًا. ثم القراءة عن أشياء تجل السعادة حقيقية بالفعل. وكلها حيل تحسن المزاج وترفع المعنويات. على سبيل المثال:
ــ كوّنتُ صداقة في النادي.
ــ أظن أنها معجبة بي وبأفكاري.
ــ أخيرًا نجحتُ في صنع تارت اليقطين بالجوز
ــ نجحت في حل كل ألغاز البرنامج التلفزيوني …
لتخفيف الضغط والتوتر الدائمين، يُنصح بشراء نبتة والاعتناء بها. على سبيل المثال، حتى وإن لم يكن الشخص يعرف شيئًا عنها. فبفضل كتاب صغير عن هذا الموضوع، أو البحث على الانترنت، سيتعلّم كيفية العناية بها حسب الفصول، وكيفية ريّها، وكيفية تشكيلها، وكيفية تغيير أصيصها. ربما هذه النبتة الصغيرة ستُمثّل ذاته الجديدة. لأن إنبات ثمرة، وزراعة نبتة، وزهرة، والاعتناء بها يُشبه الاعتناء بالنفس.
كثيرا ما تُعيد المحن ضبط نظرة الشخص المحبط إلى الحياة اليومية، إلى الأشياء الصغيرة التي ينظر إليها بامتنان وإيجابية وتقدير. والهدف هو استعادة القدرة على الشعور بالدهشة، كما يفعل الطفل. المهم هو التركيز كل ما يسير على ما يُرام.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

