الحليب يُسبب زيادة الوزن … صح ام خطأ؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
مشروبات الحليب المُخمّرة، وحليب الماعز، والحليب الخالي من اللاكتوز، والحليب كامل الدسم، وحتى الحليب بنكهة الشوكولاتة، من بين أنواع الحليب التي تُرافقنا منذ الولادة. كيف يُمكننا الاختيار من بينها؟ أيّ نوع من الحليب يجب أن نختار لتجنّب زيادة الوزن وتقليل المخاطر الصحية؟
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
لسنوات عديدة، بدا أن لمنتجات الألبان خصائص تساعد على إنقاص الوزن. في الواقع، يُقال إن الكالسيوم الذي تحتويه مفيد للرشاقة. وقد أظهرت دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للتغذية أن تناول منتجات الألبان، بما في ذلك كوب من الحليب، يعزز تنظيم الشهية وبالتالي فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا لإنقاص الوزن
تشير أبحاث أخرى إلى أن تناول الحليب بانتظام قد يساعد في إنقاص الوزن بفضل نيكوتيناميد ريبوسيد، وهو جزيء مشابه للريسفيراترول الموجود أيضًا في النبيذ الأحمر، والمعروف بخصائصه في حرق السعرات الحرارية.
على عكس مُنتجات الألبان الأخرى التي تحتوي على سعرات حرارية أعلى بكثير، يحتوي الحليب كامل الدسم المُبستر على 55 سعرة حرارية لكل 100 غ فقط، بينما يحتوي الحليب نصف الدسم على 46 سعرة حرارية لكل 100 غ.
يتكون حليب البقر نصف الدسم من:
ــ الماء ………….. 90 %.
ــ البروتين ………. 2.3 %.
ــ الكربوهيدرات … 4.8 %.
ــالدهون …………. 1.5%.
ــ فيتامينات ……… A، D، B.
ــ المعادن ………… الفوسفور، البوتاسيوم، المغنيسيوم.
هنالك خطر لزيادة الوزن في حال تجاوزت الكمية اليومية الموصى بها من الدهون بانتظام، والتي تتراوح ما بين 95 و112 غ للشخص البالغ الذي يستهلك 2500 سعرة حرارية يوميًا. وللمقارنة، يحتوي كل من:
ــ الحليب كامل الدسم على 3.5 % دهون.
ــ الحليب نصف الدسم ما بين 1.5 و1.8 % دهون.
ــ الحليب الخالي من الدسم أقل من 0.5 %.
كما أن طريقة استهلاك الحليب تُعدّ سببًا آخر لزيادة الوزن، إذ تحتوي بعض أنواعه على نسبة عالية جدًا من السكر، مثل الحليب المنكّه، والحليب المُحلى، وحتى بعض أنواع الحليب النباتي.
كذلك، يحتوي حليب الأغنام على ضعف عدد السعرات الحرارية. أي 103 سعرات حرارية لكل 100 غ منه مقارنةً بـ 56 سعرة حرارية لكل 100 غ للحليب كامل الدسم وضعف كمية الدهون أي 7غ لكل 100 غ مقارنةً بـ 3.65 غ لكل 100.
أما حليب الماعز، فهو أكثر فائدة من حليب الأغنام، ويُشابه حليب البقر في فوائده، إذ يحتوي على 56 سعرة حرارية و2.80 غ من الدهون لكل 100 غرام. وسيمثل هذان المنتجان المصنوعان من حليب الأغنام والماعز بطبيعة الحال، بديلين مثيرين للاهتمام لحليب الأبقار نظرًا لانخفاض محتواهما من الهرمونات وعوامل النمو، بالإضافة إلى اللاكتوز، مما يجعلهما أسهل هضمًا.
وماذا عن الحليب النباتي؟
على الرغم من أن الحليب النباتي يحتوي على سعرات حرارية أكثر من حليب البقر الخالي من الدسم، إلا أنه يظل خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الحليب الحيواني. إذ يُصنف كل من:
ــ حليب الشوفان، نظرًا لاحتوائه على نسبة منخفضة من السكر من بين أحلى أنواع الحليب الحيواني والنباتي.
ــ حليب الصويا، فيُعتبر من أخف أنواع الحليب النباتي. فبالإضافة إلى سهولة هضمه، يحتوي على أقل من 40 سعرة حرارية لكل 100 غ. كما يتميز باحتوائه على نسبة منخفضة جدًا من الكوليسترول أو انعدامه.
ــ حليب اللوز مناسب للأشخاص الذين يرغبون في التحكم بوزنهم نظرًا لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات.
هل الحليب المخمر فعّال لإنقاص الوزن؟
يُعتبر الحليب المخمر خيارًا جيدًا لأنظمة إنقاص الوزن، فهو غنيٌّ بالبكتيريا النافعة التي تُساهم في صحة عملية التمثيل الغذائي، كما أنه منخفض السعرات الحرارية. إذ نجد 3.19 سعرة حراريةلكل 100 غ منه. شريطة عدم الإفراط في شربه، وأن يكون جزءً من نظام غذائي متنوع ومتوازن.
هل يمكن الاستغناء عن الحليب؟
على الرغم من وجود العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالكالسيوم مثل الملفوف والفواكه المجففة، إلا أنه من المؤسف إذا كان الجسم يهضم الحليب جيدًا الاستغناء عنه. فإلى جانب انخفاض سعراته الحرارية، يحتوي الحليب على العديد من العناصر الغذائية المفيدة للصحة. وجود الكالسيوم، الضروري لنمو الأطفال وعظامهم القوية، غني عن التعريف.
نصيحة
ـــ بناءً على محتوى الطاقة المذكور آنفًا، يُنصح باختيار حليب البقر نصف الدسم أو الخالي من الدسم، لاحتوائه على نسبة دهون أقل من الحليب كامل الدسم.
ـــ يمكن إضافة مشروبات الحليب النباتية إلى بعض الوصفات لتخفيفها. فعلى سبيل المثال، في الأطباق المالحة، يُنصح باستخدام حليب اللوز بدلا من حليب البقر، وفي الحلويات، يُنصح باستخدام حليب الصويا بدلا من الكريمة.
ـــ على الرغم من أن الإفراط في تناول الحليب أو استخدامه في تركيبات مُنكّهة قد يُساهم في زيادة الوزن، إلا أنه من الجدير بالذكر وجود نوع من الحليب ضروري في مراحل مُحدّدة من الحياة. بما في ذلك حليب النمو، المُصمّم خصيصًا لتلبية احتياجات الرضّع بفضل محتواه من الأحماض الأمينية
ـــ تجنب الحليب المخمر المُنكّه لاحتوائه على نسبة عالية من السكر.
ـــ بالمعنى الدقيق، لا يوجد ما يُسمى “حليب التخسيس”. عند الاختيار، ما يهم للحفاظ على القوام هو ما إذا كان الاستهلاك للطاقة أعلى أم أقل من احتياجاتك اليومية من الطاقة. فإذا كان الاستهلاك أعلى، سيتم تخزين الطاقة الزائدة على شكل دهون. ويعتمد الأمر برمته على الكميات المستهلكة يوميًا وكيفية اندماج استهلاك الحليب في نظامك الغذائي العام.
ـــ من الأفضل تناول ثلاثة منتجات ألبان يوميًا، أو حتى أربعة للمراهقين وكبار السن. في هذا السياق، يُعتبر كوب من الحليب حصة واحدة.
ـــ تجنب الحليب المنكه أو المحلى بشكل مفرط، مع دمج منتجات الألبان في نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

