الأفوكادو يُسبب زيادة الوزن … صح أم خطأ؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الأفوكادو مكون أساسي في العديد من الوصفات، إنه يُضفي نكهته المميزة التي تُشبه المكسرات وقوامه الكريمي الغني. غير أنه معروف أيضًا بمحتواه العالي من الدهون. فهل يجب استبعاد الأفوكادو من النظام الغذائي لمن يسعى لإنقاص وزنه نظرًا لغناه بالدهون والسعرات الحرارية؟ هذا ما سوف نراه في هذه المقالة.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
من الناحية الغذائية، ينتمي الأفوكادو إلى عائلة المكسرات والبذور، المشتقة من الكلمة اللاتينية “oleum” التي تعني “زيت”، في إشارة إلى محتواها العالي من الدهون. وتشمل هذه العائلة الكبيرة أيضًا اللوز، والبندق، والجوز، والكاجو. فعلى الرغم من أن الأفوكادو يُؤكل غالبًا كمقبلات أو طبق رئيسي في الأطباق المالحة، إلا أن الأفوكادو فاكهة، وليس خضارًا. فهو في الواقع ثمرة شجرة الأفوكادو، وهي من عائلة الغار، وموطنها الأصلي أمريكا الاستوائية.
الأفوكادو غني جدًا بالفوائد الصحية ومجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الدقيقة. محتواه العالي من الألياف يجعله فاكهة قيّمة للوقاية من سرطانات الجهاز الهضمي. كما أن محتواه العالي من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة يوفر خصائص وقائية للقلب، وتساعد مضادات الأكسدة المتنوعة فيه على حماية الخلايا من الشيخوخة المبكرة. الأفوكادو غني بمجموعة متنوعة من المعادن والفيتامينات A، C، E، K، بيتا كاروتين، بوتاسيوم، مغنيسيوم، كالسيوم … التي تساهم في تلبية جميع احتياجات الجسم الغذائية.
كذلك، محتوى الأفوكادو العالي من الدهون هو ما يجعله فاكهة غنية بالسعرات الحرارية. فمع ما يقارب 20 % من الدهون، يوفر الأفوكادو ما معدله 205 سعرات حرارية لكل 100 غ، أي ما يقارب أربعة أضعاف متوسط السعرات الحرارية في الفاكهة العادية التي تحتوي على 55 سعرة حرارية لكل 100 غ. يبلغ وزن حبة الأفوكادو المتوسطة بدون قشرها أو نواتها حوالي 200 غ، وتحتوي على أزيد من 400 سعرة حرارية، وهو ما يُعدّ مرتفعا للغاية.
كذلك، على الرغم من محتواه العالي من السعرات الحرارية، يُعتبر الأفوكادو غذاءً صحيا بامتياز، ولا ينبغي استبعاده من أي حمية غذائية لإنقاص الوزن. فهو مصدر غني بالألياف، التي تجعله، إلى جانب محتواه من الدهون، غذاءً مشبعا ومقنعًا جدا. علاوة على ذلك، يُعدّ مؤشره الغلايسيمي (GI) البالغ 10 من أدنى المؤشرات المتاحة، مما يساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، وبالتالي يُسهم في التحكم بالشهية وغدارتها أيضًا.
تناول نصف حبة أفوكادو على الغداء يُمكن أن يُؤثر على الشعور بالشبع لمدة تتراوح ما بين 4 و 5 ساعات لاحقة لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة المعتدلة. وبالتحديد، أدى إضافة الأفوكادو إلى وجبة الغداء إلى انخفاض الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بنسبة 50 % خلال فترة 4 ساعات. لذا، فإن تناول نصف حبة أفوكادو كمقبلات يُساعد على تقليل الشعور بالجوع قبل الوجبة الرئيسية، والحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام والوجبات الخفيفة حتى موعد الوجبة التالية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الفاكهة الغنية بالدهون لا تحتاج إلى إضافة الزيت أو المايونيز أو الكريمة، لأن ذلك سيرفع بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية في الطبق.
نصيحة
ـــ على الرغم من أن تناول حبة أفوكادو واحدة يوميًا قد يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، إلا أنه يُنصح دائمًا بتنويع وجباتك، وبالتالي خياراتك الغذائية، قدر الإمكان لضمان تلبية جميع احتياجاتك من الفيتامينات والمعادن.
ـــ إضافة الأفوكادو إلى وجبة العشاء فكرة رائعة. فهو يساعد على كبح الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلًا، ومحتواه العالي من المغنيسيوم يجعله غذاءً مضادًا للتوتر، وبالتالي مفيدًا لتحسين النوم وجودته.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

