لماذا تحذر منظمة الصحة العالمية من الزيوت المهدرجة؟
الزيوت المهدرجة هي نوع من الزيوت التي يتم تصنيعها عن طريق إدخال الدهون السائلة المستخلصة من النباتات في عملية تسمى الهدرجة، عن طريق إضافة الهيدروجين لها لتحويلها لشكل أكثر صلابة فيما يسمى بالدهون المتحولة، وهنا تكمن الخطورة، حيث تؤثر هذه الدهون على الصحة العامة بشكل سلبي. لذلك، يجب التوقف والتفكير في هذه الآثار. وهذا ما سوف نراه من خلال هذه المقالة عن الزيوت المهدرجة وخطورتها على الصحة.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
لماذا تقوم شركات الأغذية بتصنيع هذه المنتجات من الزيوت المهدرجة؟ والإجابة ليست صعبة ويمكن تخمينها بسهولةز فهذا النوع من الدهون أقل تكلفة مما يعود بالربح أكثر على الشركات، كما أنَّها ممتدة الصلاحية أكثر من الزيوت الطبيعية أو غير المهدرجة.
وهنا يجب أن التكلم عن تحذيرات مؤسسات الصحة العالمية بشأن الحد من تناول هذا النوع من الدهون، حتى أن منظمة الغذاء والدواء الأمريكية منعت مؤخرا شركات الأغذية من الاعتماد على الدهون المتحولة كمكون رئيسي في منتجاتها، وذلك للأضرار التالي:
ــ زيادة مستوى الكوليسترول الضار في الدم.
ــ زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
ــ زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
ــ زيادة معدلات السمنة.
تتواجد الزيوت المهدرجة في العديد من المنتجات الغذائية. بما في ذلك:
ــ المخبوزات المصنعة والمعبأة مثل البسكويت والكيك والفطائر.
ــ البيتزا المجمدة.
ــ الأطعمة المقلية مثل البطاطا المحمرة والدجاج المقلي والدونات.
ــ مبيضات القهوة.
ــ السمن النباتي وزبدة المارجرين.
ــ المعجنات الجاهزة.
ــ السناكس والوجبات الخفيفة المعبأة.
قبل شراء أي منتج مما ذكر آنفًا، يجب التأكد من قراءة لهذا الملصق لمعرفة مكوناته. كما أنَّ هنالك بعض المنتجات التي يكتب على عبوتها “خالي من الدهون المتحولة” ولا يعني ذلك خلوها تماما من هذه الدهون، ولكن في الأغلب تعني احتوائها على نسبة 0.5 غ أو أقل. لذلك، من الأفضل التأكد من المكونات على الملصق.
ما هي أفضل بدائل الزيوت المهدرجة للطهي؟
حاليا تتجه الكثير من الشركات المصنعة لدهون الطهي والمواد الغذائية على مستوى العالم لاستخدام بدائل أقل ضررا من الزيوت المهدرجة، والتي تستخدم تقنية أخرى تسمى أسترة الدهون بشكل تبادلي لتحويل الزيوت للشكل الصلب بدلا من إضافة الهيدروجين.
الأسترة، هي عملية كيميائية أو إنزيمية يتم فيها إعادة ترتيب وتعديل بنية الأحماض الدهنية في الزيوت الطبيعية والدهون الحيوانية مع الاحتفاظ بخصائصها الفيزيائية، ليتم تحويلها لشكل أكثر صلابة لاستخدامها في تصنيع المواد الغذائية والسمن الصناعي، بدون الحاجة لإضافة الهيدروجين. وبالتالي، التأكد من خلوها من الدهون المتحولة.
وبذلك، تساعد الشركات المصنعة على عدم الاعتماد على الدهون المتحولة التي تسبب ضررا للقلب، واستخدام هذه الدهون المعدلة والخالية من الهيدروجين بدلا منها في تصنيع منتجاتها. وحتى الآن يتم دراسة تأثير هذه الدهون المعدلة على صحة الجسم كله وتأثيرها على عملية الأيض، وأيضا يتم دراسة الكمية المسموح باستهلاكها يوميا من هذه الدهون.
بدائل أخرى أقل ضررا من الزيوت المهدرجة، نجد ما يلي:
ــ الزبد الفلاحي الطبيعي خاصة المستخرج من الماشية التي تتغذى على العشب.
ــ زيت الذرة.
ــ زيت الزيتون.
ــ زيت دوار الشمس.
ــ زيت الأفوكادو.
ــ زيت بذور الكتان.
ــ زيت الكانولا.
ــ زيت الصويا.
إنَّ تجنب استهلاك الزيوت المهدرجة ليس أمرا صعبا، فقط يمكن الاستغناء عن المنتجات المعلبة والسناكس بأطعمة صحية وخفيفة تقوم بتحضيرها في المنزل بالدهون الصحية التي ذكرناها أنفًا، وللتأكد من أنَّ ما بحصل عليه وما يتناول لن يضر بالصحة ولن يعرض احدًا لخطر الأمراض التي ذكرناها. مع تمنيات مجلة غنوجة لجميع قرائها دوام الصحة والعافية.

