تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك
الكسكسي هو أحد الأطباق التقليدية “الشعبية” في الجزائر، التي ترافق الجزائري من مهده إلى لحده. ويعود تاريخه إلى العصور القديمة. يعتقد أن الكسكسي قد تم إحضاره إلى شمال أفريقيا والجزائر تحديدًا من قبل القبائل البربرية في العصور الوسطى. أول ذِكر مكتوب للكسكسي يعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي، في كتاب “المصباح في علم الفقه” للقاضي ابن رشد. ومع ذلك، وهذا يدل على أنَّ الكسكسي كان يُستخدم في الجزائر قبل ذلك التاريخ بكثير.
الجزائر … الإعلامي عبد العزيز قسامة
في الجزائر، يعتبر الكسكسي من الأطباق الوطنية الشعبية والتقليدية، وله ما يقرب من 150 طريقة لطهوه. بما في ذلك، الكسكسي الحلو والمالح بأشكاله العديدة والمتعددة. حيث يمكن طهوه باللحوم أو الطيور والبيض أو الأسماك وفواكه البحر أو بالخضار والفواكه. بما في ذلك، الفواكه المجففة والجافة والبقوليات أيضًا.

يُستخدم الكسكسي في العديد من المناسبات الخاصة، مثل الأعياد والأفراح والنجاحات والتجمعات العائلية وحتى أوقات المحن والحزن. فهو لا يُفرق بين فقير وغني. لأَّن الكسكسي يمتلك قيمة ثقافية ورمزية كبيرة بين الناس، حيث يرمز إلى الوحدة والتعاون والتآزر بين الأفراد. فبالرغم من وجود المعمرين والمستعمرين الذين مروا أو مكثوا بالجزائر ومحاولاته لطمس الهوية “بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ”، إلا أنَّ الكسكسي ظل محافظًا على مكانته بين الناس وعلى أصالته لأنَّه لا يقبل التشويه أو التزييف أو التحريف.

للكسكسي الجزائري عدة مراحل تاريخية مرَّ بها، وفيما يلي بعض من هذه المراحل أو التواريخ المهمة المتعلقة بالكسكسي في الجزائر:
ــ القرن الثالث عشر الميلادي … أول ذكر مكتوب للكسكسي في كتاب “المصباح في علم الفقه” للقاضي ابن رشد.
ــ في القرن الربع عشر الميلادي … ينتشر الكسكسي ليشمل المغرب الأقصى وتونس وموريتانيا وليبيا وحتى مصر، ناهيك عن جنوب إيطاليا. قبل أن ينتشل بشكل كلي في جميع أرجاء الجزائر.
ــ في القرن السادس عشر الميلادي … يصبح الكسكسي من الأطباق الشائعة في الجزائر، خاصة في المناطق الريفية. بما انه طبق شعبي وتقليدي.
ــ في القرن التاسع عشر الميلادي … ينتشر الكسكسي في جميع أنحاء الجزائر، ويصبح طبقًا وطنيًا بامتياز.
ــ في القرن العشرين … يصبح الكسكسي من الأطباق الشائعة في الجزائر، ويُستخدم في العديد من المناسبات الخاصة “مهما كان نوعها”.
ــ في القرن الواحد والعشرين … باتت بعض الدول الجارة والمجاورة “تزاحم” الجزائر في الكسكسي وتتهمها بسرقته!




