هل البروبيوتيك مفيد للأطفال والرضع؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
من فوائد البروبيوتيك، أنه يعمل على إيقاف المغص ويسكن الأوجاع. هذه الكائنات الحية الدقيقة تساعد على إعادة توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء والوقاية من بعض مشاكلها. فهل يمنك إعطاء الاطفال هذا المركب؟ لمعرفة المزيد والإجابة على هذا السؤال، تحدثنا أخصائية التغذية الدقيقة الدكتورة جمانة فخر الدين.
لندن … الدكتورة شاهندة أبو الفضل / طبيبة أطفال
البروبيوتيك هي كائنات حية دقيقة، عند تناولها بكميات كافية، تُقدم فوائد صحية تتجاوز التأثيرات الغذائية التقليدية. فهي تُساهم في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، والمعروفة أيضًا باسم الميكروبيوم. في حين أن بعض البكتيريا الموجودة في ميكروبيومنا مُمرضة مثل الليجيونيلا، والمكورات العنقودية، والليستيريا، وغيرها. كذلك، تساهم الكائنات الدقيقة التي تُشكل الميكروبات المعوية في عملية الهضم والمناعة لدينا:
ــ تُشارك في تصنيع بعض الفيتامينات، مثل فيتامين K.
ــ تُساهم في تخمير بقايا الطعام غير المهضومة في الأمعاء الدقيقة، وقد تُسهّل امتصاص العناصر الغذائية بفضل مجموعة من الإنزيمات التي لا يُنتجها الجسم.
ــ تُوفّر الحماية ضد الكائنات الدقيقة المُمرضة.
ــ تُساهم في صحة الخلايا المُبطّنة لجدار الأمعاء.
ــ تُساهم أيضًا في جودة وسرعة حركة الأمعاء. يُمكن أن يُؤدي اختلال توازنها إلى التهاب القولون، أو الإمساك، أو الإسهال.
ــ ضرورية أيضًا لعمل الجهاز المناعي بشكل سليم. يُولد الأطفال حديثو الولادة بدون بكتيريا معوية. يبدأ استعمار الجهاز الهضمي عند الولادة. تُتيح الولادة الطبيعية انتقال البكتيريا من فلورا المهبل والعجان لدى الأم، والتي ستُشكّل أساس ميكروبيوم الطفل.
فوائد البروبيوتيك للأطفال والرضع
على عكس الطفل المولود طبيعيًا، الذي يتناول البكتيريا الموجودة في مهبل أمه ويستفيد من تأثيرها الوقائي، فإن الطفل المولود قيصريًا لا يستفيد من هذه البكتيريا الأمومية. وبالتالي، ستكون ميكروباته أكثر هشاشة، والأهم من ذلك كله، أبطأ في الاستقرار والتطور. كذلك، تُظهر دراسات متزايدة وجود صلة بين الولادة القيصرية واحتمالية الإصابة بأمراض مثل الحساسية واضطرابات الجهاز الهضمي للطفل.
Bas du formulaire
يبدأ استعمار البكتيريا للجهاز الهضمي منذ الولادة. تكون البكتيريا قليلة نسبيًا في البداية، ثم تتطور تدريجيًا لدى المولود الجديد من خلال النظام الغذائي والبيئة الأسرية والموقع الجغرافي، لتصل إلى مرحلة النضج بين عمر سنتين وثلاث سنوات. تحتوي بكتيريا أمعاء البالغين على ما يقارب 100 تريليون بكتيريا من 800 إلى 1000 نوع مختلف.
هل البروبيوتيك يقضي على مغص الرضع والاطفال؟
يظهر مغص الرضع على شكل نوبات بكاء، غالبا ما تحدث بعد الرضاعة الطبيعية أو الصناعية. وتنتج هذه النوبات عن تقلصات معوية تظهر بعد أسابيع قليلة من الولادة، وتختفي عادةً خلال الشهر الثالث أو الرابع. وتحدث هذه التقلصات المعوية عادةً في أواخر فترة ما بعد الظهر أو أوائل المساء. وقد يُخرج الرضيع غازات أو يتبرز أحيانا، مما يُخفف من حدة المغص.
يُعتقد أن البروبيوتيك، وخاصةً سلالة لاكتوباسيلوس ريوتيري، له تأثير مفيد على المغص، ويُقلل من مدة البكاء. إذا لم يكن الطفل يرضع رضاعة طبيعية، يمكن، بناءً على نصيحة الطبيب أو الصيدلي، إعطاؤه حليبا صناعيا مُدعّما بالبروبيوتيك. وهذا سيُساعد على تهدئة الرضيع الذي يُعاني من اضطرابات هضمية.
كذلك، قد يؤدي تناول المضادات الحيوية إلى اضطراب البكتيريا المعوية والتسبب بالإسهال. ولمعالجة هذه المشاكل، يصف الأطباء عادةً البروبيوتيك إلى جانب المضادات الحيوية. ولعلاج الإمساك لدى الرضع والاطفال، تُظهر عديد الدراسات فوائد تناول مكملات البروبيوتيك، في مكافحة الإمساك المزمن.
لعلاج متلازمة القولون العصبي، والذي يُعرف أيضًا باسم اضطراب الأمعاء الوظيفي، وتتجلى في:
ــ انتفاخ البطن.
ــ آلام البطن.
ــ الإسهال، أو التناوب بين الإمساك والإسهال.
فعلى الرغم من أن هذا الاضطراب الهضمي حميد، إلا أنه غالبًا ما يُسبب انزعاجًا هضميًا كبيرًا لدى الأطفال والرضع. كما قد تُساعد أنواع معينة من البروبيوتيك في الوقاية من متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.
أما بالنسبة للحساسية كالتهاب الجلد التأتبي، والأكزيما، قد يكون لبعض أنواع البروبيوتيك تأثير وقائي لدى الأطفال والرضع المعرضين لخطر الإصابة بالحساسية، وخاصة في حالات التهاب الجلد التأتبي. وفي حال وجود تاريخ عائلي مؤكد للحساسية، يُمكن بالفعل إعطاء سلالات معينة، ولكن دون ضمان النتائج.
نصيحة
ـــ الميكروبات المعوية عالمٌ دقيقٌ وهشٌّ يتطور بشكلٍ طبيعي. عندما يُصاب الرضع بالتهابات متكررة في الحلق أو الأذن تستدعي استخدام المضادات الحيوية، قد يُؤدي ذلك إلى اضطراب البكتيريا المعوية. هذا الخلل المعروف أيضًا باسم اختلال التوازن الميكروبي قد يُساهم في ظهور الحساسية لدى الأطفال. لذا، يُنصح بإعطاء البروبيوتيك للحدّ من الآثار الجانبية.
ـــ يُساعد تناول البروبيوتيك لمدة تتراوح ما بين 3 و4 أسابيع على استعادة توازن البكتيريا المعوية.
ـــ نظرًا لأنّ بطانة الأمعاء لدى الرضع أقل نضجًا، ينصح الأطباء عمومًا بعدم استخدام البروبيوتيك للأطفال دون سنّ ثلاثة أشهر.
ـــ يمكن العثور على البروبيوتيك في شكل مكملات غذائية مناسبة للأطفال أو الرضع. وهي عبارة عن أكياس يتم تخفيفها في الماء، على سبيل المثال في الصيدليات وكذلك في شكل حليب الأطفال المدعم.
ـــ عمومًا، حليب الأم يحتوي بشكل طبيعي على البروبيوتيك. فهو غني بالبكتيريا، بما في ذلك بكتيريا البيفيدوباكتيريا، كما يحتوي على البريبايوتكس التي تغذي البكتيريا النافعة. سيكون دائمًا أكثر فعالية من الحليب الصناعي. وهذا يعزز نمو ميكروبيوم معوي صحي لدى الرضيع.
ـــ على الرغم من أنه ليس من الضروري عمومًا إعطاء البروبيوتيك للرضيع، فالنظام الغذائي المتنوع الغني بالفواكه والخضر كافٍ جدًا لتحقيق التوازن في بكتيريا الأمعاء. إلا أن بعض العوامل، مثل التهاب المعدة والأمعاء أو تناول المضادات الحيوية، قد تُخلّ بتوازن بكتيريا الأمعاء.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

