زوجي لا ينصت إلي ولا يهتم بنصائحي … ماذا أفعل؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
كل يوم تنصحين زوجك بالابتعاد عن المنتجات السكرية بسبب زيادة وزنه، إلا أنه لا يكث لما تقولين. وأحيانا اخري تتحدثين معه بشأن موضوع مزعج عن عمله، وفي الأخير تجدين نفسك تتحدثين مع صنم. لا داعي للقلق، الحل مع خبيرتنا من باريس.
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع أوديل فيليب، أخصائية نفسية ومدربة متخصصة في العلاقات الصعبة
وقد يحتاج الزوج للابتعاد بالفعل عن الوجبات الخفيفة والمنتجات السكرية بسبب نسبة الكوليسترول العالية وزيادة الوزن بناء على نصيحة الطبيب، وبغض النظر عن الجهد الذي تبذله الزوجة لإيصال المعلومة إلا أنه لا يستجيب.
وينطوي الموقف الأول على درجة من الإزعاج، لكن الحالة الثانية تنطوي على درجة عالية من المخاطرة. فإذا كان الزوج يبدو مشتتا أو مجهدا فعلى الزوجة الانتظار أو الصبر قليلًا حتى تأتي اللحظة المناسبة لتقديم وتوضيح ما تريده.
من الناحية المنطقية تعد معرفة الزوجة المتعمقة بأسلوب التواصل الخاص مع الزوج عاملا إيجابيا، وقد تكون خبيرة بطلب خدمة من زوجها أو اقتراحات بشأن كيفية التعايش مع أحد أفراد العائلة بشكل أفضل، وإذا كان ذلك ما تحتاج إليه فقد يكون التوقيت مناسبا، أما إذا كان الزوج يبدو مشتتا أو مجهدا فيجب الانتظار إلى أن تأتي اللحظة المناسبة.
فعندما يتعلق الأمر بنصائح غير مرغوب فيها فلا يمكن إيصالها بسهولة، وكلما زادت المخاطر في النصيحة كلما أصبح إيصالها أكثر صعوبة. خاصة إذا كانت نصيحة لم يطلبها مفاجئة أو ملَّ منها الزوج لكونه كل يوم يسمعها، وفضلا عن ذلك، كلما زاد إلحاح الزوجة على الموضوع كلما زاد انزعاج الزوج ورفضه الأخذ بالنصيحة.
وتميل البحوث بشأن التواصل بين الزوجين إلى التركيز على الأنماط التي يستخدمها الشركاء لحل النزاع، عوضا عن المحتوى الفعلي للصراع. وفي دراسة جديدة ركزت على كيفية إسداء المشورة للشريك في مجال حساس، كطلب المساعدة في الصحة العقلية مثلا، فعندما يتعلق الأمر بهذا الموضوع تحديدًا تتنامى التعقيدات بسبب الإحساس بالعار المرتبط بهذا المجال. كذلك، قد يستخدم الشركاء صفات مختصرة للصحة العقلية عندما يرغبون في إهانة شركائهم، مثل صفة “مجنون” أو “مهبول”.
بينما يتميز أشخاص آخرون بعلاقات عاطفية جدا، إضافة إلى تشخيصهم باضطرابات الصحة العقلية، وشملت أغلب اضطرابات المزاج والقلق.
وبناءً على ذلك، اعتمدت أغلب الدراسات والأبحاث العلمية في هذا الشأن على نظرية السلوك المخطط في تحقيقاتها، والتي تقترح أن الأشخاص يقررون إجراء تغييرات سلوكية وفقا لمجالات المواقف الشخصية الثلاثة تجاه السلوك، وتصوراتهم عن المعايير الاجتماعية فيما يتعلق بالسلوك، ومقدار التحكم الذي يعتقدون أنهم يمارسونه على هذا السلوك.
وعندما يتعلق الأمر بالبحث عن المساعدة، فإن البعد الاجتماعي هو الأكثر أهمية، وأنه عادة ما يلجأ الأفراد إلى دوائرهم الاجتماعية للحصول على الدعم، حيث يرتبط مستوى الدعم الذي يتلقونه مباشرة بنيتهم في طلب المساعدة.
ورغم أن الأبحاث السابقة أثبتت دور دعم الشريك بتعزيز تغييرات الصحة البدنية فإن الدراسة لاحظت أن هنالك القليل من الأعمال السابقة التي تتناول البحث عن المساعدة في مجال الصحة العقلية.
وفي هذا الإطار تشير الأبحاث والدراسات إلى أن التكتيكات الإيجابية كإظهار الصبر، أو التكتيكات السلبية مثل محاولة جعل الشخص يشعر بالذنب تستخدم بناء على نوع السلوك المستهدف للتغيير، كما أن تأثير دعم الشريك على الصحة العقلية يعد محدودا للغاية.
وتتبنى جميع الدراسات والأبحاث أساس نظرية التأكيد، وهي نهج يشدد على إظهار الموافقة والنظرة الإيجابية تجاه الزوج الذي يعرف بالقبول، واختبار قدرات أو مهارات شخص ما، أي التحدي، ويمكن أن يساعد القبول على منح الزوج شعورا بقيمة الذات، كما يمكن أن يساعد التحدي في تحفيزه على إدراك الحاجة للتغيير.
وتوفر نظرية التأكيد ثلاث إستراتيجيات اتصال قابلة للتطبيق من الممكن جدًا استخدامها لتوجيه الزوج لإجراء تغييرات، ففي حال التحدي العالي والقبول العالي ستعترف الزوجة باستقلالية زوجها ولكنها تقدم له الدعم أيضا، مما يتيح له أن يدرك ضرورة التغيير عن كثب.
أما في حال التحدي العالي والقبول المتدني فمن الممكن أن يجري الزوج التغييرات التي تطلبها الزوجة رغم أنه ليس موافقا عليها، وفي حال القبول المتدني والتحدي العالي سوف يشعر الزوج بالانتقاد، وحتى إذا قرر أن يتغير فسيفعل ذلك وهو مستاء من زوجته.
ولاختبار الإستراتيجيات الأساسية الثلاث قدمت دراسة أمريكية للمشاركين سلسلة من المقالات القصيرة يبدأ فيها شريك افتراضي محادثة بشأن الحصول على مشورة متعلقة بالصحة العقلية مع مشارك يندرج بفئات التحدي والقبول الثلاث، ويقرأ المشاركون المقالات القصيرة ثم يكشفون ما إذا كانوا سيطلبون المساعدة بناء على أسلوب تعامل شركائهم.
وإضافة إلى المقالات التي كانت محور التركيز الرئيسي للدراسة قدمت الدراسة أيضًا للمشاركين سلسلة تدابير مصممة لتقييم أعراض الصحة العقلية لديهم، ومعايير التعرف على العوائق التي تمنعهم من تلقي رعاية الصحة العقلية.
وأظهرت النتائج أن هنالك تأثيرا إيجابيا لإستراتيجية القبول العالي والتحدي العالي على مدى ثقة المشاركين بنجاعة العلاج. لذا، على الزوجة باللطف والصبر.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

