مكملات المغنيسيوم … متى يمكن تناولها؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
المغنيسيوم معدن أساسي. وتحديد موعد تناوله وشكله المناسب أمر معقد للغابة. ودون قلق أو خوف، خبيرتنا تخبرنا كل شيء.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
المغنيسيوم أحد أكثر المعادن وفرة في الجسم. إذ يُساهم في جميع عمليات التمثيل الغذائي الرئيسية وتحديداً استقلاب الكربوهيدرات والدهون والبروتينات حيث يحولها إلى طاقة.
كما يدعم الأداء السليم لمختلف الأنسجة والأعضاء من خلال المشاركة في العديد من التفاعلات الإنزيمية. وله ارتباط وثيق بالعضلات خاصة عضلة القلب وكذلك الدماغ ونقاط الاشتباك العصبي التي تنقل الإشارات العصبية. كذلك، المغنيسيوم هو حليف قيم للغاية خلال فترات التوتر والإجهاد.
ونظراً لأن الجسم يخزن كميات قليلة جدا من المغنيسيوم، فيجب الحصول عليه بانتظام وبكميات كافية من خلال النظام الغذائي. وقد حُددت الكميات اليومية الموصى بها بـمقدار 380 ملغ للرجال و300 ملغ للنساء. وفي حال عدم كفاية المدخول الغذائي، يظهر نقص المغنيسيوم في صورة:
ــ التعب والإرهاق.
ــ التوتر العصبي، وسرعة الانفعال والتهيج.
ــ وخز في الأطراف، وارتعاش لا إرادي في الشفاه أو الخدين أو الجفون.
ــ تقلصات عضلية في الساق أثناء الليل.
ــ حالة إغماء عامة.
يتواجد 98 % من مغنيسيوم الجسم داخل الخلايا، بينما يوجد حوالي 1 % فقط في الدم. ونتيجة لذلك، فإن فحص المغنيسيوم في الدم لا يعكس بدقة إجمالي مخزون المغنيسيوم في الجسم. إذ تُعد العلامات السريرية هي المؤشر الأساسي لوجود نقص.
متى يجب تناول مكملات المغنيسيوم؟
في بعض الحالات، تكون مكملات المغنيسيوم مفيدة، خاصة خلال فترات التوتر. حيث يؤدي التوتر إلى تسريع فقدان هذا المعدن عبر البول لا سيما وأن النقص الحاد في المغنيسيوم يزيد من حدة استجابة الجسم للتوتر. ويُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم للأشخاص الذين يعانون من أعراض النقص المذكورة سابقا، مثل التقلصات العضلية، وسرعة الانفعال، والتعب …
كما توصف مكملات المغنيسيوم للأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر أو القلق. كذلك، لمن بدأوا في الإقلاع عن التدخين. نظرا لأن أعراض الانسحاب من النيكوتين تسبب توتراً شديدا.
ويُعد تناول المكملات مفيدا عند استخدام أدوية معينة تحفز طرح المغنيسيوم عبر البول أو تقلل من امتصاصه في الأمعاء، مثل مدرات البول أو مثبطات مضخة البروتون والتي تُستخدم لتقليل حموضة المعدة.
أقراص أو محاليل فموية أو أمبولات، فإن الشكل الظاهري لمكملات المغنيسيوم ليس بنفس أهمية نوع “ملح المغنيسيوم” المستخدم. فهذا النوع هو الذي يحدد مدى كفاءة امتصاص الخلايا له، فضلا عن فعاليته ومدى تقبل الجسم له.
وتتميز الأملاح المستخلصة من مصادر طبيعية. بما في ذلك، المغنيسيوم البحري بمستويات متفاوتة من كفاءة الامتصاص، والأهم من ذلك أنها تميل إلى التسبب في الإسهال أكثر من الأملاح المصنعة.
الأملاح المصنعة هي أعلى تكلفة، وغالبًا ما يمتصها الجسم بشكل أفضل. كما أن بعضها يحظى بقبول جيد جدً لدى الجسم، وتحديداً سترات المغنيسيوم، وغليسروفوسفات المغنيسيوم، والأشكال المرتبطة بأحماض أمينية.
تُعد التركيبات التي تجمع بين أنواع مختلفة من الأملاح مفيدة لضمان امتصاص فعال. ويُفضل تجنب الكلوريدات والكبريتات واللاكتات؛ فهي لا تسبب الإسهال فحسب، بل تزيد من حموضة الجسم، مما قد يحفز حدوث التشنجات العضلية.
وثمة نقطة هامة أخرى، وهي أن فيتامين B6 والتورين وهو حمض أميني يحتوي على الكبريت يُساهم في تنظيم استجابة الجسم للتوتر. فيتامين B6 والتورين معروفان بقدرتهما على تعزيز امتصاص المغنيسيوم واستخدامه من قبل الخلايا.
الجرعة ومدة الاستخدام مكملات المغنيسيوم الموصى بهما
ـــ لأغراض الوقاية، مثل الفترات التي تسبق حالات التوتر الشديد أو الامتحانات … تكفي جرعة يومية قدرها 100 ملغ، تُؤخذ كدورة علاجية تتراوح مدتها بين شهر واحد و3 أشهر.
ـــ في حال ظهور علامات نقص المغنيسيوم … يُنصح عادةً البالغين بتناول مكمل غذائي بجرعة 300 ملغ يوميا لمدة تتراوح ما بين شهر وشهرين. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجرعة قد تزيد بالنسبة للرياضيين والنساء الحوامل والمراهقين، نظرا لارتفاع احتياجاتهم من هذا العنصر.
نصيحة
ـــ يُنصح بتقسيم الجرعات اليومية التي تتجاوز 100 أو 200 ملغ لضمان امتصاص أفضل.
ـــ يُنصح بتناول المغنيسيوم بفارق زمني لا يقل عن ساعتين عن موعد تناول جرعات عالية من الكالسيوم، الذي يعيق امتصاص المغنيسيوم في الجهاز الهضمي وعن بعض الأدوية، مثل هرمونات الغدة الدرقية أو أنواع معينة من المضادات الحيوية التي قد يقل معدل امتصاصها.
ـــ لا يوجد خطر من تناول جرعة زائدة، باستثناء حالات القصور الكلوي؛ إذ تتطلب هذه الحالات استشارة طبية لتعديل الجرعة.
ـــ لا يُنصح بتناول هذه المكملات الغذائية من قبل النساء الحوامل أو الأطفال دون سن الثانية عشرة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

