زيت الزنجبيل العطري … التاريخ والأساطير
بيروت … الدكتورة ناتالي صقر خبيرة في علم الأحياء، وأخصائية في الروائح والزيوت النباتية، ومعالجة طبيعية
الاسم الشائع هو الزنجبيل وباللغة اللاتينية Zingiber officinale Roscoe، من العائلة النباتية الزنجبيلية. الجزء المقطر والمستخرج هي الجذور، كما يفضل أن تكون طازجة. أصله من الهند، ماليزيا، ساحل العاج والصين.
وبطبيعة الحال، من المرجح أن يتغير التركيب الكيميائي الحيوي لزيت الزنجبيل الأساسي أو العطري اعتمادًا على ظروف الإنتاج وجودة الزيت، وكذلك ظروف التخزين. ومع ذلك، يمكن الاعتماد على هذا التركيب لتقييم جودة هذا الزيت العطري.
المركب الكيميائي الرئيسي لزيت الزنجبيل الأساسي هو سيسكيتيربينات والذي يحتل مكانة تُقدر من 55 إلى 60 % والمتكون من زينجيبرينين، سيسكيفيلاندرين، جيرماكرين. كذلك، هنالك مركبات كيميائية أخرى في هذا الزيت العطري. بما في ذلك:
ـ أحادي التربينات، وهو من 15 إلى 20 % والمتكون من بيتا فيلاندرين، ليمونين.
ـ أحادي التربينول، وهو من 2 إلى 3 % والذي يتكون من سيترونيلول.
ـ سيسكيتيربينول، وهو من 2 إلى 5 %.
زيت الزنجبيل ذو لون أصفر باهت إلى بني فاتح، وله رائحة حارة ومنعشة وليمونية قليلا والتي بطبيعة الحال يتميز بها الزنجبيل.
لقد تم استهلاك الزنجبيل منذ آلاف السنين في أنحاء العالم لتخفيف وعلاج بعض الامراض خاصة في الهند والصين ومصر وبلاد الشام. بما في ذلك، الروماتيزم والالتهابات المختلفة والغثيان والدوخة والفشل العام ومشاكل الهضم وحتى الرفاهية والنقاهة. كان من أولى التوابل الشرقية التي دخلت أوروبا، ولقت رواجًا غير مسبق قبل قرن من الزمان، بفضل التجار والرحالة العرب.
ومنذ ذلك الحين، أصبح الزنجبيل جذرًا مستخدمًا على نطاق واسع لمذاقه القوي ورائحته الحارة وفضائله العلاجية ومحاسنه الشفائية وحتى المطبخية. كذلك، يقال عنه بأنَّه يساعد على الهضم وقوي الذات بشكل عام، وغالبًا ما يتم الإشادة به كمنشط جنسي أو للمرأة بعد الولادة وأثناء فترة الرضاعة أيضًا.
يعتبر زيت الزنجبيل العطري المقطر من جذور طازجة، زيتًا عطريًا جميلًا ذو رائحة حارة وحلوة ودافئة. ويمكن أن يكون حليفًا وفيًا للصحة العامة من خلال رائحته القوية ومذاقة الحار في حالات الإغماء والغثيان، وفقدان الشهية، والتعب المزمن، والوهن، الإرهاق، والنقاهة أيضًا، مما يساعد على استعادة طعم الأشياء ويعطي الدافع لأجل حياة أفضل.
ولا يزل الزنجبيل الطازج أو المجفف يُستخدم في الطعام وفي شاي الأعشاب، وخاصة في العلاج بالنباتات لمكافحة الامراض والالتهابات الموسمية المختلفة، فهو يساعد بشكل كبير على الهضم وتطهير الأمعاء من الفضلات المتراكمة.
كذلك، يُستخدم على البشرة عن طريق تدليكه بتخفيفه بزيت نباتي. إنَّه زيت دافئ يمكن أن يكون مزعجًا لاذعًا إذا تم استخدامه بدون إضافة أي مواد أخرى كزيت نباتي على سبيل المثال. كذلك، ينبغي التحقق من الاستخدام عن طريق الفم من قبل ممارس صحي ومعالج بالروائح العطرية أو صيدلي. الإفراط في تناول الزنجبيل أو استخدامه بشكل غير عقلاني يسبب تفاقم الانزعاج بسبب جانبه الدافئ والحار للغاية. ولن يستطيع الجهاز الهضمي تحمله دائمًا بالشكل المطلوب!
تحذير … هذه النشرة لا تحل محل المشورة الصيدلانية أو الطبية. في حال الشك أو الحاجة، فمن المستحسن دائمًا استشارة الطبيب. لا يمكن للزيوت العطرية أن تحل محل العلاج الطبي دون استشارة طبية أو صيدلانية مسبقة. لا يمكن تحميل المؤلفين ومجلة غنوجة المسؤولية عن العواقب الناجمة عن الاستخدام غير المناسب أو غير المناسب للمعلومات المذكورة في هذه الورقة.

