إذا كنا نعاني من المرض بشكل متكرر في الشتاء، فإننا لسنا محصنين ضد المرض خلال فصل الخريف. تظهر بعض الأعراض خاصة خلال هذا الفصل المتقلب، كيف نتجنب ذلك؟
بولندا … أخصائية أمراض الغدد الدكتورة أنييلا بطرس لورنسكي
من أشهر الأمراض الخريفية على الإطلاق، التي يعاني منها معظم الناس والتي يعتبر علاجها سهلا وبسيطا ويمكن تطبيقه بيتيًا هي:
ـــ التسمم الغذائي … تحت تأثير الحرارة وتغير الطقس بشكل متكرر، تنمو البكتيريا بسرعة على الطعام، وبخاصة الأطعمة المحفوظة بشكل غير جيد. يعتبر الغثيان والقيء وآلام البطن والإسهال من الأعراض الرئيسية للتسمم الغذائي. نولي اهتمامًا خاصًا للحوم اللذيذة ومنتجات الألبان واللحوم البيضاء والمنتجات الحلوة التي تجذب المخلوقات المضرة للصحة.
ولتجنب الإصابة بالتسمم الغذائي، علينا أولا التأكد من احترام سلسلة التبريد. نحافظ بالدرجة الأولى على برودة الطعام واستهلاكه بسرعة. وإذا كنا نخطط لنزهة ما، عندئذٍ نحضر مبردًا محكم الإغلاق، حيث سنضع عدة مكعبات ثلج في أكياس المجمد.
العلاج إذًا يكون في محاولتنا قدر الإمكان إيجاد نظام غذائي صحي ومتوازن. من حيث المبدأ، يتم حل حالات التسمم الغذائي في غضون 48 ساعة.
شرب الماء المملح والمحلى المتمثل في ملعقة صغيرة من الملح وملعقة صغيرة من السكر لكل لتر واحد من الماء. وهذا لإعادة التوازن إلى فقدان المعادن. دون أن ننسى مراجعة الطبيب إذا كنا لا نزل نعاني من التسمم.
ـــ التهاب المثانة … تحدث التهابات المسالك البولية عادة بسبب نقص الترطيب. تولد الحرارة أيضًا تركيزًا أعلى من البول في المثانة.
ولتجنب الإصابة بالتهابات المثانة، علينا أولا بشرب الكثير من الماء لتطهير كامل الجهاز البولي. أما العلاج في هكذا حال، يتم من خلال تنظيف أنقسنا بصابون لطيف. ندمجه مع العلاج بالمضادات الحيوية لمدة 5 أيام على الأقل.
ـــ الإمساك … غالبًا ما تؤثر التغييرات في درجة الحرارة والنظام الغذائي ونمط الحياة على الجهاز الهضمي. أثناء نزهاتنا المرتجلة، علينا تذكر أن أكل الفواكه والخضر الطازجة للحصول على كمية كافية من الألياف والسوائل الصحية الطبيعية.
ولتجنب الإصابة بالإمساك، في بداية الدخول الاجتماعي، علينا بأخذ مطريًا ينظم العبور، لايزيد عن 4 أيام. ناهيك عن زيادة استهلاك الفواكه والخضر الطازجة والمشروبات الطبيعية على وجه الخصوص.
أما العلاج في هكذا حال للإمساك، يكمن في شرب كميات معتبرة من الماء فضلا عن تناول الألياف والحبوب الكاملة والبقوليات. غالبًا ما تكون هذه الحمية فعالة. وفي حال الاضطرابات العميقة، يجب استشارة الطبيب.
ـــ ضربة الشمس … من الواضح أننا نميل إلى الاستمتاع بالشمس، لكن الفائض يمكن أن يتحول هذا الاستمتاع بسرعة إلى مأساوي. حينها نشعر بالدوار والصداع والرغبة في التقيؤ أو حتى فقدان الوعي.
ولتجنب الإصابة بضربة الشمس، نقوم بترطيب أجسادنا بانتظام. نرتدي القبعة ونبقى تحت الظل بقدر الإمكان.
العلاج في هذه الحال يكمن في الاستلقاء في الظل، والشرب للترطيب.
كما يمكننا أيضًا تطبيق وصفات هذه الجدة وذلك بملء جرة بالماء وشدها بعدة طبقات من القماش ونرتدها على رأسنا رأسًا على عقب. سيؤدي تبخر الماء إلى خفض الحرارة الزائدة بلطف.
ـــ سيقان ثقيلة … يؤدي تغيير الطقس وتقلباته إلى ضعف عودة الأوردة. يتجمد الدم في الساقين ويشعرنا بالثقل.
ولتجنب الإصابة، علينا أن نتحرك أثناء النهار. في الواقع، تزيد الأوضاع الثابتة من الشعور بثقل الساقين. المشي وشرب الماء يساهم في تحفيز عودة الأوردة إلى حالها الطبيعية.
العلاج هنا، يكمن في أرتداء الجوارب الضاغطة. خلاف ذلك، علينا بشرب منقوعًا يعتمد على الشاي الأخضر أو بندق الساحرة.
ـــ التهاب الأذن … السباحة هي السبب الرئيسي لالتهابات الأذن. يتسرب الماء إلى قناة الأذن ويؤدي إلى نمو البكتيريا. إذا كنا نعاني من ألم وحكة في الأذن، فقد يكون لديك التهاب في الأذن.
ولتجنب الإصابة، نستخدم رذاذ الماء المالح صباحًا ومساءً للحفاظ على نظافة الأذن الوسطى والداخلية.
العلاج هنا يكمن في فحص طبلة الأذن من قبل الطبيب. حيث يتكون العلاج بشكل عام من قطرات مطهرة توضع في الأذن.
ـــ التهاب الحلق … تحب البكتيريا النمو في البيئات الدافئة الرطبة. علينا الانتباه بشكل خاص للصدمات الحرارية بين الأماكن المكيفة والساخنة بالخارج. كما علينا تجنب المشروبات الباردة أيضًا. على أي حال، يؤثر البرد على الحلق ويجعله عرضة للخطر. وعليه تستفيد البكتيريا من هذا لنعاني نحن الضحايا من الذبحة الصدرية البيضاء. (هنا نقصد بكتيرية وليست فيروسية).
ولتجنب الإصابة، نغسل أيدينا بانتظام، خاصةً بمجرد أن نعتقد أننا لمسنا شيئًا متسخًا أو مريبًا. لا نشرب المشروبات شديدة البرودة خاصة أثناء التعرض للشمس.
العلاج في هذه الحال، يكمن في أخذ المضادات الحيوية، على أن يتم تناولها بين 5 و 7 أيام. وع استشارة الطبيب بطبيعة الحال.
ـــ الجفاف … يتسبب التعرق في الخريف في فقدان ما يقرب من لتر من الماء يوميًا. ولتجنب خطر الإصابة بالجفاف، من الضروري شرب الكثير من الماء، حتى قبل الشعور بالعطش. في الواقع، العطش هو بالفعل علامة على الجفاف. الجلد الجاف هو أيضًا أحد أعراض الجفاف.
ولتجنب الإصابة، علينا بشرب كوبًا من الماء كل نصف سلعة. أما العلاج فيكمن في مزج محلول معالجة الجفاف في الماء.
ـــ القرحة الباردة … يزيد التعرض للشمس والرياح والتقلبات الجوية والتعب وحفلات الشواء في الهواء الطلق من خطر الإصابة بقرحة البرد.
ولتجنب الإصابة، نستخدم مرطب الشفاه لحماية فمنا قدر الإمكان. الشفاه الجافة أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. أما العلاج في هكذا حال، يكمن في عالج قرحة البرد عند ظهور أولى علامات اندلاعها. سيكون العلاج الموضعي مع العلاج عن طريق الفم كافيًا لجعله يختفي في غضون عشرة أيام فقط.
ـــ البثور والبقع الداكنة … لمحة عن داء الفطريات الأخمصية والثآليل التي يخلفها الصيف ويحتضنها الخريف. وإذا أصبنا بالجراثيم والفطريات، يكون ذلك بسبب تجولنا حول حمام السباحة أو حفاة القدمين في أرضية المطعم، وسوف تصاب بجرثومة.
ولتجنب الإصابة، نرتدي دائمًا الشبشب أو الصنادل. أما العلاج فيكمن في تطهير البثور والبقع الداكنة والثآليل التي تظهر على مدى عدة أسابيع، نلاحظها في الخريف. ناهيك عن استخدام وسادة نيتروجين سائلة للقضاء على البثور، فضلا عن استخدام المستحضرات الطبية، كما هنالك عدة علاجات عن طريق الفم أيضًا إذا لم ينجح الحل الأول.

