دهون البطن … نصائح للتخلص منها
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
لدهون البطن المتراكمة تحت عضلات جدار البطن نتائج سلبية على الصحة العامة. إذ تختلف دهون البطن عن تلك الموجودة تحت الجلد مثل تلك التي تتراكم عند الخصر. فهي دهون تقع تحت عضلات جدار البطن مباشرة. فقد ثبت أنها تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، واضطرابات النوم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأنواع معينة من السرطانات. لا تقلق، لدينا خبراء يعتنون بك ويوضحون لك كيفية التخلص من دهون البطن والوقاية من تكونها مجددًا.
باريس … رندا سالم، بالتعاون مع شارل لافوريه، طبيب ومدرب لياقة بدنية.
بطبيعة الحال، تختلف دهون الجسم باختلاف أماكن تواجدها، ويمكن أن يكون لها تأثيرات متفاوتة على الصحة العامة. وتُعد الدهون الموجودة في منطقة البطن والتي تُعرف أيضا بالدهون الحشوية أو دهون البطن شائعة جدا.
وهي تشير إلى الأنسجة الدهنية الموجودة داخل تجويف البطن، تحت عضلات جدار البطن. ولا ينبغي الخلط بينها وبين الدهون تحت الجلد أو الدهون داخل العضلات.
تراكم دهون البطن هذا ضار بالصحة العامة. فالزيادة المفرطة فيها يمكن أن تعطل وظائف الأعضاء. بما في ذلك، الأعضاء الحيوية. كما أنها تلحق الضرر بالجهاز القلبي الوعائي، وتحفز إنتاج مؤشرات الالتهاب، وتزيد من احتمالية الإصابة بمقاومة الأنسولين.
وارتبطت ترسبات دهون البطن بزيادة طويلة الأمد في خطر الإصابة بأمراض مزمنة مختلفة مثل داء السكري من النوع الثاني. فضلا عن اضطرابات النوم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأنواع معينة من السرطان، وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، وارتفاع ضغط الدم.
دهون البطن … الأسباب
ــ الإفراط في تناول الطعام.
ــ سوء التغذية.
ــ نمط الحياة غير الصحي.
ــ بعض الأمراض الاجتماعية، بما في ذلك، التدخين، الكحول، قلة النوم، التوتر …
كما تخضع دهون البطن لعملية تجديد استقلاب نشطة للغاية. فهي ليست دهونا خاملة، بل هي نشطة. فإذا لم يتم تناول كمية كافية من الطعام، فإن حجمها يتقلص بسرعة أكبر بكثير مقارنة بأنواع ترسبات الدهون الأخرى. كذلك، هذ الدهون ليست عديمة الفائدة. فهي تولد كمية كبيرة من الطاقة عند الحاجة إليها.
ولكن، نمط الحياة الخامل والتناول المفرط للطعام في كثير من الأحيان يحولان دون تحويل هذه الدهون إلى طاقة. ناهيك عن التأثير الصحي لدهون البطن أكثر خطورة من تأثير أنواع الدهون الأخرى.
وتُعد نسبة محيط الخصر إلى محيط الورك مؤشرا جيدا لتقييم مستوى دهون البطن للشخص. ويجب قياس محيط الخصر أثناء الوقوف بوضعية مستقيمة، وعند مستوى السرة. وبعد قياس محيط الخصر والورك، يُنصح بتقسيم قياس الخصر على قياس الورك. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، ينبغي أن تكون هذه النسبة لدى النساء 0.85 أو أقل، ولدى الرجال 0.9 أو أقل.
ومن الناحية البصرية، يُعتبر الجسم الذي يتخذ شكل التفاحة أي عندما يكون الخصر أعرض من الوركين علامة على وجود فائض في دهون البطن. كما أن هنالك خيار آخر أبسط ولكنه أكثر تكلفة. ويتمثل في استخدام ميزان تحليل مكونات الجسم والمعروف أيضا باسم ميزان المعاوقة الكهربائية الحيوية، والذي يقيس نسبة الدهون في الجسم.
هل تزيد دهون البطن حقًا من خطر الإصابة بالخرف؟
وفقاً لنتائج دراسة نُشرت في يوليو 2021 وأجراها باحثون في جامعة جنوب أستراليا، تُساهم الدهون الضارة الزائدة في الجسم في خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية. وقد فحص العلماء المادة الرمادية في أدمغة ما يقرب من 28,000 شخص. ولأول مرة، وجدوا أن زيادة دهون الجسم تؤدي إلى ضمور تدريجي في المادة الرمادية للدماغ، وبالتالي تزيد من خطر تدهور الحالة الصحية.
ووجد الباحثون أنه لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن الذين تتراوح أعمارهم ما بين 35 و75 عاما، تنخفض المادة الرمادية في الدماغ بنسبة 0.3 % مقابل كل زيادة قدرها 1 كلغ/م² في مؤشر كتلة الجسم (BMI). وهو ما يعادل زيادة في الوزن بمقدار 3 كلغ لشخص متوسط الطول 1.75 م.
لقد وجد الباحثون أن الأفراد الذين يعانون من مستويات أعلى من السمنة ولا سيما أولئك الذين لديهم أنماط فرعية من السمنة غير مواتية أو محايدة من الناحية الأيضية، لديهم مستويات أقل بشكل ملحوظ من المادة الرمادية في الدماغ،
هل يمكن التخلص من دهون البطن أو تقليلها، وكيف يتم ذلك؟
أولًا ـــ إعادة توازن النظام الغذائي … ويتضمن ذلك اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع يركز على تناول الألياف الغذائية والبروتين حتى الدهون، ويشمل:
ـ الفواكه والخضر.
ـ منتجات الألبان.
ـ مصادر البروتين الحيواني والنباتي.
ـ الأطعمة النشوية.
ـ الدهون عالية الجودة الغنية بأحماض أوميغا 3 و6 و9.
ـ اختيار طرق طهي تجعل الطعام سهل الهضم ومفيدً لصحة الأمعاء.
ـ وينبغي إعطاء الأولوية للأطعمة التي تساعد على حرق الدهون.
بخلاف ما ذكر، يُنصح بتجنب قدر الإمكان الأطعمة المصنعة الغنية بالسكر والدهون الحلويات، والسكاكر، والكعك المصنع تجاريا، والمشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، وغيرها.
ثانيًا ـــ الانتباه لعادات نمط الحياة الأخرى … وينصح بالمضغ الجيد، وممارسة “الأكل الواعي”، والعمل على تقليل التوتر اليومي حيث يمكن لهرمون التوتر “الكورتيزول” أن يزيد من كمية الدهون الحشوية التي يخزنها الجسم. وكذلك، النوم الجيد.
الهرمونات أيضًا تُساهم في كيفية توزيع الدهون في جميع أنحاء الجسم. لذلك، يجب تجنب أي شيء يخل بالتوازن الهرموني، مثل التدخين، واستهلاك الكحول، وقلة النوم، أو تناول بعض الأدوية.
ثالثًا ـــ ممارسة النشط البدني … التخلص من الدهون الزائدة في منطقة البطن أمرٌ سهلٌ نسبيا. ويمكن تحقيق ذلك بممارسة تمارين رياضية مكثفة لمدة نصف ساعة يوميا، دون زيادة كمية الطعام المتناول، أو عن طريق تقليل حصص الوجبات. مثل المشي، ركوب الدراجة، صعود السلالم، السباحة … وهي طريقة فعالة للتخلص من تلك الدهون المتراكمة في البطن بسرعة.كما يُحذر الخبراء من تمارين البطن التقليدية. لأنها تساعد العضلات على الاحتفاظ بالدهون داخل تجويف البطن. وبخلاف ذلك، تظل أي ممارسة للنشاط البدني مفيدة.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

