سرطان الثدي … نتائج جديدة تخص العلاج والتشخيص
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
لندن … ريبيكا مارون خوري
تشير دراسة علمية إلى أن الذكاء الاصطناعي يحلل صور الماموغرام بدقة تفوق الأطباء. مع ذلك، ثمة فروق دقيقة يجب مراعاتها. ويواصل الذكاء الاصطناعي إحداث ثورة في الطب، لا سيما في مجال التشخيص وتفسير الصور.
تُسلط دراسة جديدة نُشرت في مجلة لانسيت الضوء على تفوق الذكاء الاصطناعي في الكشف عن سرطان الثدي عبر الماموغرام، ما يجعله أكثر فعالية من العين البشرية. إذ شملت الدراسة أكثر من 120,000 امرأة مقيمة في السويد، خلال الفترة من 12 أبريل 2022 إلى 7 ديسمبر 2023. قُسّمن عشوائيًا إلى مجموعتين:
ــ مجموعة استفادت من فحص الماموغرام بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
ــ مجموعة ضابطة حيث قام اثنان من أطباء الأشعة بقراءة كل صورة ماموغرام دون استخدام الذكاء الاصطناعي.
تجدر الإشارة إلى أن القراءة المزدوجة، حيث يقوم اثنان من أخصائيي الأشعة بفحص كل صورة شعاعية للثدي، تُعد ممارسة شائعة في برامج الفحص الأوروبية. كان متوسط عمر المشاركات 54 عامًا في المجموعة التجريبية و53 عامًا في المجموعة الضابطة.
انخفاض حالات سرطان الثدي بين الفحوصات الدورية، وهو مؤشر رئيسي. كشف التصوير الشعاعي للثدي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عن عدد أكبر من حالات السرطان مقارنةً بالتصوير الشعاعي الذي يقرأه اثنان من أخصائيي الأشعة، وخفض معدل تشخيص سرطان الثدي بنسبة 13 % في السنوات اللاحقة، مما يشير إلى فعالية عالية للفحص.
خلال فترة المتابعة التي استمرت عامين كاملين، سجل الباحثون متوسط 2 حالة سرطان لكل 1000 امرأة في المجموعة التي خضعت للتصوير الشعاعي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مقارنةً بـ 3 حالة سرطان لكل 1000 امرأة في المجموعة الضابطة. وهذا يمثل انخفاضًا بنسبة 13 % في تشخيصات سرطان الثدي بين الفحوصات الدورية في المجموعة التي خضعت للتصوير الشعاعي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
سرطانات الثدي التي تُشخَّص بعد فحص سلبي وقبل موعد الفحص الدوري التالي، غالبًا ما تكون أكثر شراسة أو تقدمًا من أنواع السرطان الأخرى، وأن ما بين 25 إلى 30 % من هذه السرطانات كان من الممكن اكتشافها خلال فحص الماموغرام السابق. بعبارة أخرى، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحديد هذه السرطانات من خلال الكشف عنها مبكرًا.
تشير الدراسة أيضًا إلى أن أكثر من 82 % من حالات السرطان في مجموعة التصوير الشعاعي للثدي بمساعدة الذكاء الاصطناعي تم اكتشافها في مرحلة الفحص، مقارنةً بـ 74 % في المجموعة الضابطة. علاوة على ذلك، انخفض عدد أنواع السرطان العدوانية بنسبة تقارب الثلث والمتمثلة في 27 % في مجموعة الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالمجموعة الضابطة.
لا يدعو مؤلفو الدراسة إلى استبدال أخصائيي الأشعة بالذكاء الاصطناعي، بل يرون فيه وسيلةً للمساعدة في تخفيف عبء العمل على أخصائيي الأشعة، فضلاً عن الكشف المبكر عن المزيد من حالات السرطان، بما في ذلك الأنواع العدوانية. ولكن، يجب إدخال الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية بحذر، باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي مُثبتة، وتطبيق مراقبة مستمرة لضمان الحصول على بيانات موثوقة حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على برامج الفحص الإقليمية والوطنية المختلفة، وكيف قد يتغير هذا التأثير بمرور الوقت.
يُقرّ فريق البحث العلمي لهذه الدراسة أيضا ببعض القيود التي شابت هذه الدراسة، والتي أُجريت حصرا في السويد، وركّزت على نوع واحد من تصوير الثدي بالأشعة السينية ونظام ذكاء اصطناعي واحد. علاوة على ذلك، كان أخصائيو الأشعة المشاركون من ذوي الخبرة، مما يصعّب تعميم النتائج على نطاق واسع.
لذلك، يلزم إجراء المزيد من الدراسات قبل اعتماد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في قراءة صور الثدي الشعاعية. إذ يخلص الباحثون إلى أن هنالك احتمالا كبيرا بأن يصبح الذكاء الاصطناعي، بمجرد الوصول إلى هذه المرحلة، أداةً أساسية، لا سيما في ظل نقص الكوادر الطبية “البشرية”.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

