أنور وجدي … مشاريع زواج فاشلة لمحاولة نسيان ليلى مراد
القاهرة … سميرة عبد الله
بعد ما طلاق أنور وجدي وليلى مراد، قرر الراحل أنور وجدي ترك مصر والسفر إلى فرنسا لإعادة ترميم كيانه من جديد. إذ قابل أنور هناك بنت جميلة واقترب منها وقابلها أكتر من مرة إلى ان اقتنع بها وقرر الزواج منها.
ووفق مقابلة أجراها في مجلة الكواكب، قابل أنور وجدي مجموعة من الأصدقاء المصريين الذين نصحوه بعدم الزواج منها، كونها اجنبية وغير لائقة لشخص مثله. خاصة وأنَّ أنور وجدي كان دائما حريصًا في اعماله السينمائية على معالجة مواضيع الزواج بالأجانبيات.

واقتنع أنور وجدي بوجهة النظر ورجع مصر. وبعد فترة وجيزة، فكر في الرجوع إلى ليلى مراد. فاتصل بها واقترح عليها الرجوع ونسيان الماضي والخلافات وبدء صفحة بيضاء جديدة معًا. ولكن ليلى مراد لم تهتم لما جاء به من اقتراح. لأنَّها دخلت معه في مفاوضات بعيدة كل البعد عن المفاوضات العاطفية. إذ قدمت له شروطا غريبة وعجيبة، وكأنَّها تكتب معاهدة تبادل تجاري لا تبادل عواطف حب شريفة. حينها، رأى أنور وجدي آماله تنهار امام عينيه.
وبعدما شعر الفنان الراحل أنور وجدي بأنَّ الدنيا تضيق به سافر إلى لبنان لغيير الجو ومحاولة استعادة نفسه بعد الصدمة. وهناك تعرف على صبية برازيلية ابنة حسب ونسب. وبعد فترة من اللقاءات تيقن أنَّها الزوجة المناسبة له وأنَّها المرأة التي تصونه وتحافظ عليه.
وعاد أنور وجدي إلى مصر لتحضير أمور ومتطلبات الزواج. ولكن، كان كل مكان يقصده يُسأل: “فين ليلى مراد يا انور؟” … “ليه ما رجعتش لليلى يا وجدي؟”… “عيب يا أنور … ليلى بنت أصل وبتحبك” … “مش هتلاقي أحسن من ليلى مراد ولا حتى زيها يا أنور!” … راجع نفسك يا وجدي!” …
وهنا تحديدًا، شعر أنور وجدي أنَّ حياته في مصر مستحيلة بعد الفنانة ليلى مراد. وقال في نفسه: “أخاف على شعور الصبية البرازيلية من إني أتجوزها وارجع بيها مصر وتسمع المسكينة اسم ليلى مراد في الرايحة والجاية”. ولذلك، ألغى مشروع هذا الزواج.

وبعد أيام قليلة، تعرف على فتاة مصرية وقال في داخله بأنَّها مصرية وتعرف قصته مع ليلى مراد. وشعر أنها لن تكترث إن سمعت الناس يتكلمون أو يتحدثون عنه وعنها. لكن، عندما تقدم لخطبتها، فوجئ برفض والدها له بحجة أنَّهُ سيرجع إلى ليلى مراد في يوم من الأيام ويترك ابنته.

وعاش أنور وجدي أيامه في توتر وضيق وهو في بيته وحيدًا هائمًا في مستنقع ليلى مراد المظلم. لدرج أنَّه في حواره لمجلة الموعد، ختم الراحل أنور وجدي حواره وهو بيقول: “أنا مش عارف أعيش يا ناس … أغيثوني … أنا عايز أتجوز وأخلف الولد اللى يورثني … أنا مش طمعان إلا في الولد” وبطبيعة الحال، وبعد فترة قصيرة جدًا، تزوج من حبه ليلى فوزي دون أن يستطيع انجاب ولي العهد!

