الكزبرة … التاريخ والاصل العربي
بيروت … الدكتورة ناتالي صقر خبيرة في علم الأحياء، وأخصائية في الروائح والزيوت النباتية، ومعالجة طبيعية
الاسم الشائع هو الكزبرة، باللاتينية Coriandrum sativum. من العائلة النباتية الخيمية، والجزء المقطر هي البذور. أصل ها النبات العطري حافة البحر الأبيض المتوسط.
يشير مصطلح “الكزبرة” في الأصل إلى الرائحة الكريهة للبذور الطازجة، والتي تذكرنا بالرائحة التي تنبعث من حشرة البق. إنَّه نبات غير معروف تمامًا في البرية، لذلك من المستحيل معرفة أصله الجغرافي.
ومن المعروف أيضًا، أن بذورها كانت تستخدم من قبل الشعوب السامية منذ 8000 سنة على الأقل، ثم من قبل المصريين واليونانيين والرومان. وقد ذكر أيضًا في الكتاب المقدس. وفي العصور الوسطى، انتشر على نطاق واسع في أوروبا، ثم تم إدخاله إلى أمريكا عن طريق الإسبان أثناء الفتوحات والاكتشافات الجغرافية.
وتستخدم أوراق الكزبرة في المطبخ الشرقي، إلا أنَّ استخدامها في الغرب ظل نادرا نسبياً حتى القرن العشرين. ولم يتغير الوضع إلا في الآونة الأخيرة، تحت تأثير موجات الهجرة التي جلبت معها تقاليد الطهي الجديدة، مما جعل من الكزبرة واحدة من أكثر الأعشاب مبيعا في الأسولق.
يتم استخراج الزيت العطري من البذور. كما يتم زراعة نوع فرعي منه في أوروبا الشرقية، وهو أغنى بالزيوت العطرية. وزيت الكزبرة العطري هذا عديم اللون إلى أصفر فاتح جدًا وله رائحة ترابية وردية اللون و”كافورية” قليلا مميزة للكزبرة. لاختيار زيت الكزبرة العطري الجيد، يجب الأخذ في الاعتبار تركيبته الكيميائية الحيوية المثالية، وخصائصه الفيزيائية والحسية، وكذلك بعض المفاهيم حول استغلاله. ومن المرجح أن يتغير التركيب الكيميائي الحيوي اعتمادًا على ظروف الإنتاج وجودة الزيت. ومع ذلك، يمكننا الاعتماد على هذا التركيب لتقييم جودة الزيت:
ــ مونوتربينول من 60 إلى 85 % (لينالول)
ــ أحادي التربينات من 10 إلى 25 % (تيربينين، ليمونين).
ــ كيتونات من 3 إلى 6 % (كافور).
تحذير … هذه النشرة لا تحل محل المشورة الصيدلانية أو الطبية. في حال الشك أو الحاجة، فمن المستحسن دائمًا استشارة الطبيب. لا يمكن للزيوت العطرية أن تحل محل العلاج الطبي دون استشارة طبية أو صيدلانية مسبقة. لا يمكن تحميل المؤلفين ومجلة غنوجة المسؤولية عن العواقب الناجمة عن الاستخدام غير المناسب أو غير المناسب للمعلومات المذكورة في هذه النشرة العطرية.

