المياه المعبأة لا توفر أكثر من مياه الحنفيات
الماء ضروري لصحتنا، خاصة في هذا الوقت من العام. ولكن على الرغم من عمليات الفحص العديدة، هل المياه المتدفقة من الحنفيات يمكن الاعتماد عليها أو الوثوق بها حقًا؟
قسنطينة … الإعلامي عبد العزيز قسامة
في الجزائر، تقوم مراكز الصحة والبيئة التابعة للوكالات الصحية الإقليمية بتحليل ومراقبة مياه الحنفيات. الإشراف صارم للغاية لدرجة أنهم يخضعون لآلاف الفحوصات يوميًا في مواقع الضخ المختلفة وطوال رحلتها عبر الأنابيب. لا يوجد خطر صفر، مبيدات حشرية، نترات، رصاص، آثار أدوية … كيف نعرف إذا كانت المياه موثوقة حقًا؟
كيف ذلك؟
وفقًا لاستطلاع أجرته الوكالة الجزائرية للمياه، يستطيع 98 % من المستهلكين شرب الماء دون القلق بشأن جودته لأنه لا يشكل أي خطر على الصحة. ولإجراء هذا المسح، تم تحليل 25000 بلدية في البر الرئيسي للجزائر. تم الاحتفاظ بمعيارين وهما:
ـ الالتزام بالمعايير … والذي يتعلق بأكثر من 60 معيارًا. بما في ذلك المكونات السامة في المياه.
ـ مراجع الجودة … والتي تتعلق بتجاوزات المعايير. بما في ذلك، لون الماء، الرواسب، الترسبات الكلسية وما إلى ذلك. فلا يوجد خطر على السكان ولكن يمكن أن يغير طعم الماء فقط.
يؤخذ التلوث البشري والإشعاعي في الاعتبار أيضًا في تصنيف المياه. من الممكن رؤية جودة المياه وفقًا لقسمنا على هذا العنوان. إذ يحدد رمز اللون التصنيف، الأخضر جيد بينما الأسود سيئ للغاية.
أحيانًا يكون طعم ماء الحنفيات غريبًا نوعًا ما!
أثناء معالجة وتحليل المياه، يتم إضافة الكلور عمدا. ويساعد ذلك في القضاء على البكتيريا الموجودة أثناء النقل بين الأنابيب والحنفيات. الجودة المصبوبة منخفضة نسبيًا وصديقة للصحة العامة. وهذا ما يتوافق مع قطرة واحدة فقط لكل قرص واحد عندما يقرب من ألف لتر من الماء.
تتيح لنا العديد من النصائح مكافحة هذا الطعم المزعج أحيانًا. لذلك، يُنصح بترك الماء يجري لبضع ثوان قبل الشرب. إن وضع الماء في قنينة عادية أو زجاجية في الثلاجة لبضع ساعات يساعد في التخلص من هذا الطعم السيئ.
من ناحية أخرى، لا يُنصح بإبقاء زجاجة تحتوي على ماء الحنفية مفتوحة لفترة طويلة، لأنها يمكن أن تكون ملوثة بالبكتيريا الموجودة في بيئتنا اليومية.
هل يمكن أن يتم التسمم بالرصاص؟
منطقيا لا. ويعتمد ذلك على الأنابيب القديمة التي تربط بين المنازل وشبكات التوزيع. لكن لسنوات عديدة، اختفى الرصاص من هذه الأماكن، على الرغم من أن الاحتمالات لا تزل واردة. لذلك يجب أخذ المخاطر بعين الاعتبار، لأنها يمكن أن تكون خطرة على الصحة العامة وعلى المدى الطويل. أما الأعراض الرئيسية فتتمثل فيما يلي:
ـ آلام في البطن.
ـ اضطرابات عصبية مثل فقر الدم وحتى ارتفاع ضغط الدم.
نصيحة
ــ يُنصح بشرب في مياه الحنفيات، لأنه جميع الشوائب وجميع البكتيريا منزوعة، في حين أن المياه المعبأة ليس لها أي فوائد صحية على الإطلاق.
ــ المياه المعبأة لا توفر أكثر من مياه الحنفيات. أغلبية المياه المعدنية المعبأة لا تحتوي على معادن حقيقية وإنما على كتابات بلا دليل. البعض يبيع الكثير من المغنيسيوم، والبعض الآخر لا ندري ما الذي يبيعه. على أي حال، ما الفائدة من شراء المياه المعدنية، ودفع ثمنها 300 ضعف سعر مياه الحنفيات؟ بينما مع ربطة صغيرة من السبانخ سنحصل على المزيد المغنيسيوم أكثر من لتر من المياه المعبأة في زجاجات لا نعرف أصلها من فصلها.
ملا حظة … تُشير بعض الدراسات إلى وجود انحراف في نمط استهلاكنا للمياه المعدنية المعبأة. حيث يتم تصنيع مليارات الزجاجات يوميًا، وسوف يستغرق الأمر 500 عام حتى تتحلل تمامًا وتختفي.

