كيف للخيارات المهنية أن تُؤثِر على الشخصية؟
في دراسة أُجريت في ولاية بادن-فورتمبيرغ الألمانية على مراهقين، تابع فريق بحثي طلابًا في السادسة عشرة من عمرهم لعدة سنوات. وجد الباحثون أن خياراتهم المهنية تؤثر على شخصياتهم بعد سنوات، وبينما اختار بعضهم مواصلة دراستهم الجامعية قبل دخول سوق العمل، فضّل آخرون الالتحاق بالتدريب المهني. وذلك بحسب ما إذا كانوا قد اختاروا مسارًا أكاديميًا أم لا. ولكن ها هو الدليل العلمي: الخيارات المهنية التي اتخذت تؤثر على الشخصية في المستقبل.
برلين … فيوليت كرم
أرد العلماء فهم ما إذا كان اختيار مسارات مهنية مختلفة سيؤدي إلى أنماط مختلفة من تطور الشخصية. وأظهرت لهم أبحاثهم السابقة أن دخول سوق العمل يرتبط بزيادة في سمات الشخصية مثل الضمير الحي والاستقرار العاطفي. ولكن نادرًا ما تتاح لهم فرصة مقارنة مجموعات من الأشخاص من العمر نفسه الذين يختارون مسارات مختلفة.
تمّ توثيق وتقييم سمات الشخصية المختلفة للمشاركين من خلال استبيانات، وُزِّعت في بداية الدراسة ثمّ بعد ست سنوات. وبعد المدة المحددة بست سنوات، أفاد المشاركون الذين اختاروا التدريب المهني وحصلوا على وظائف طويلة الأمد بأنهم أكثر اجتهادًا من أولئك الذين سلكوا مسارًا أكاديميًا. كما أبدوا اهتمامًا أقل من الأكاديميين بالأنشطة العلمية أو التجارية أو الريادية.
هذه الدراسة تقدم أفضل دليل حتى الآن على أن المسار الذي يختار الشخص يمكن أن يُغيّر شخصيته. ويعتقد أن هذه الدراسة دليل إضافي على أن شخصية كل فرد ليست ثابتة، بل تتطور تدريجيًا طوال حياته. حسب المكان والزمان والظروف المحيطة به.
Bas du formulaire

