مراقبة وزن وطول طفلك … كيف ولماذا؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
قياس وزن وطول الطفل أمر ضروري لضمان صحته وعدم معاناته من أي تأخر في النمو. كم مرة يجب قياسه؟ كيف يتم تحليل مخطط النمو؟ ما هي اضطرابات النمو التي يجب الانتباه إليها لدى الأولاد؟ كل هذه الاسئلة سنجيب عليها في هذه الورقة.
لندن … الدكتورة شاهندة أبو الفضل / طبيبة أطفال
النمو مؤشر على صحة الطفل. عندما لا يكون الطفل بصحة جيدة لأسباب طبية أو اجتماعية، فإن ذلك يؤثر على نموه. ومن هنا تأتي الحاجة إلى تتبع تقدمه باستخدام مخططات النمو. تعتمد هذه المراقبة على القياسات المنتظمة للوزن والطول ومحيط الرأس، وحساب مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ومقارنة هذه القياسات بالبيانات المرجعية.
يُقاس الطول والوزن ومحيط الرأس خلال زيارة المتابعة للطفل لدى طبيب الأطفال أو الطبيب العام أو في مركز صحة الأم والطفل. بعد الولادة، يُقاس طول ووزن الطفل شهريًا حتى يبلغ ستة أشهر، ثم كل ثلاثة أشهر حتى يبلغ عامين. بعد ذلك، يُقاس مرتين سنويًا حتى يكتمل نموه. إذ تتيح المتابعة المنتظمة من قِبل طبيب الأطفال أو الطبيب العام التأكد من أن طول الطفل ووزنه يقعان ضمن نطاق منحنى النمو وأنهما ينموان بشكل طردي.
ويعتمد تحليل منحنيات النمو على التفسير المُتكامل لقياسات طول الطفل ووزنه ومحيط رأسه. إذ يقيس الطبيب ثلاثة معايير: الطول، والوزن، ومحيط الرأس. ومن الطول والوزن، يحسب مؤشر كتلة الجسم (BMI: الوزن بالكيلوغرام / مربع الطول بالمتر). يُتيح هذا المؤشر الكشف المبكر عن احتمالية إصابة الطفل بالسمنة، أو على العكس، فقدان الوزن، ويساعد في تحديد السبب.
تُسجل جميع القياسات في الجداول الموجودة في دفتر السجل الصحي الذي استلمته الام من قسم الولادة عند ولادة طفلها أي من قسم جداول النمو.
ـــ محيط الرأس … يُساعد قياس محيط رأس الطفل على ضمان نمو دماغه بشكل سليم. يُعد هذا عنصرًا بالغ الأهمية في السنة الأولى من عمر الطفل للكشف عن أي تشوهات في الجهاز العصبي.
ـــ الوزن … يُعد قياس الوزن وحساب مؤشر كتلة الجسم (BMI) ضروريين لضمان صحة الطفل. توصي منظمة الصحة العالمية بالمراقبة المنتظمة لمؤشر كتلة الجسم لدى جميع الأطفال والمراهقين، بغض النظر عن حجم أجسامهم الظاهر أو أعمارهم أو سبب الاستشارة. وتتيح هذه المراقبة الكشف المبكر عن السمنة لدى الأطفال.
ـــ الطول … بينما يكون نمو الطفل سريعًا جدًا خلال الأشهر القليلة الأولى. إذ ينمو الرضيع حوالي 25 سنتيمترًا في السنة الأولى، يتباطأ هذا المعدل بعد بلوغه عامين. بين سن الرابعة والعاشرة، ينمو الطفل بمعدل 5 سنتيمترات سنويًا. بطبيعة الحال، يختلف معدل نمو كل طفل. والأهم من ذلك كله، هو أن يستمر منحنى النمو بثبات دون أي انقطاع. أي انقطاع في المنحنى يستدعي مزيدًا من الفحوصات لتحديد السبب. قد يعاني الأولاد الذين يتأخر بلوغهم بعد سن 14 من تأخر في النمو. ولكن، يمكن تعويض هذا التأخر إذا كان تأخرًا بسيطًا في البلوغ، أي تأخرًا غير معروف السبب ويزول تلقائيًا.
ما فائدة جداول النمو الجديدة؟
منذ أبريل 2018، أُدرجت جداول النمو المرجعية الجديدة في السجلات الصحية. كانت مخططات النمو في النسخة السابقة من السجل الصحي تعود إلى عام 1979م، وكانت تستند إلى قياسات مجموعة من الأطفال الذين ولدوا بعد الحرب العالمية الثانية. وكان من الضروري تحديثها.
تم تحديث مخططات النمو عام 2018 بعد عملٍ مُكثَّفٍ قام به باحثون في فرنسا. وكما هو متوقع، فإن منحنيات النمو الجديدة للطول والوزن ومحيط الرأس أعلى وأدق من المنحنيات السابقة. وتغطي منحنيات الوزن والطول للأطفال الفترة من 0 إلى 3 سنوات. ومن التغييرات الملحوظة الأخرى، تتضمن السجلات الصحية الآن جداول منفصلة للوزن والطول للأولاد والبنات من عمر 0 إلى 3 سنوات، بالإضافة إلى جداول محيط الرأس ما بين 0 و5 سنوات الخاصة بكل جنس.
متى يجب استشارة الطبيب غذا تأخر الطفل في النمو؟
تساعد جداول النمو على ضمان نمو الطفل بشكل طبيعي والكشف عن أي تأخر محتمل فيه. فمن المهم جدًا أن يتابع الطبيب نمو الطفل بانتظام. غالبًا ما يتم تشخيص التأخر في النمو في سن 8 أو 9 سنوات فقط، حتى وإن كان موجودًا لفترة طويلة. كذلك، غالبًا ما يتم تشخيص الفتيات بشكل أقل تكرارًا من الأولاد. ولكن، عند اكتشاف أي خلل، كلما كان التدخل مبكرًا، كانت النتائج أفضل والعلاج أنجع.
العلامات التحذيرية الرئيسية في مخطط النمو هي
1 ـــ عندما يكون طول الطفل أقل بكثير من منحنى النمو المرجعي. الطفل يُعتبر مصابًا باضطراب في النمو عندما يكون طوله أقل من الحد الأدنى لمنحنى النمو المرجعي.
2 ـــ عند ملاحظة انقطاع في منحنى النمو، كأن يتباطأ أو يتوقف.
3 ـــ عندما لا يكون طول الطفل مماثلاً لطول والديه. يؤكد المختصون أن طوله يتأثر بشكل كبير بالعوامل الوراثية، لذا عند وجود فرق كبير بين طول الطفل وطول والديه، قد يكون من الضروري البحث عن السبب.
أسباب تأخر النمو عند الأطفال
من المهم أن يدرك الأهل أن التدخل المبكر يزيد من فرص تعويض النمو الطبيعي. كما قد يكون تأخر النمو عرضًا للعديد من الحالات، مثل:
ــ أمراض الجهاز الهضمي.
ــ تشوهات الكروموسومات.
ــ أمراض الكلى المزمنة.
ــ أمراض العظام، مثل خلل التنسج الغضروفي، الذي يتجلى في قصر القامة الشديد.
ــ نقص هرمون النمو.
ــ تأخر البلوغ.
ــ سوء التغذية.
ــ وغيرها.
ــ قد يؤدي مرض السيلياك إلى تأخر النمو نتيجة لنقص التغذية المرتبط بمشاكل سوء الامتصاص. ويمكن حل هذه المشكلة باتباع نظام غذائي صارم خالٍ من الغلوتين.
ــ في حال تشخيص نقص هرمون النمو، يُنصح بالعلاج بهرمون النمو المُعاد تركيبه.
ملاحظة
يكون نمو الأولاد متأخرًا وأكثر وضوحًا، ويتوقف عادةً في سن 16-17 عامًا. في حالات البلوغ المبكر، ينمو الأطفال في وقت أبكر، وبالتالي يبدون أطول من عمرهم الحقيقي. ولكن، نموهم يتوقف في وقت مبكر، مع خطر الإصابة بقصر القامة الدائم.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

