لماذا لا يُناسب حليب البقر جميع الأطفال؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
في مرحلة الرضاعة الطبيعية الخالصة، يُصاب بعض الرضع الذين يتغذون بالزجاجة بحساسية متفاوتة الشدة تجاه بروتينات حليب البقر. فأي نوع من الحليب الصناعي هو الأنسب في هكذا حالات؟
لندن … الدكتورة شاهندة أبو الفضل / طبيبة أطفال
عندما لا يرضع الطفل من أمه، سواءً كان ذلك باختياره أو لضرورة، يُغذى منذ صغره بما يُسمى “بدائل حليب الأم”. وهي عبارة عن حليب صناعي للأطفال/المرحلة الأولى، وحليب صناعي للمتابعة/المرحلة الثانية، وحليب صناعي للأطفال الصغار/حليب النمو. علمًا، أن الغالبية العظمى من هذه الأنواع من حليب الأطفال، تُصنع من حليب البقر.
حليب البقر مناسب في المقام الأول للعجول. لذلك، يجب تعديله ومعالجته ليصبح أقرب ما يمكن إلى حليب الأم. يختلف تركيب البروتين باختلاف نوع الحيوان، وقد يحدث ألا يتحمل الطفل بروتينات أنواع حيوانية أخرى، مثل البقر أو الماعز. وهذا ما يُعرف بحساسية الحليب.
ينمو لدى العجل كتلة عضلية كبيرة، لكن دماغه يكون صغيرًا نسبيًا، لذا فإن محتوى البروتين في حليب البقر، على سبيل المثال، أعلى بأربع مرات من حليب الأم. وبالتالي، الحدّ منه أمر ضروري. وبالمثل، يختلف توزيع الأحماض الأمينية الأساسية بين بروتينات حليب البقر وبروتينات حليب الأم. لذلك، قام المصنّعون بتحسين هذا التوزيع.
لا يكون محتوى الدهون في حليب البقر أعلى، ولكنه يتكون من دهون مشبعة، مع كمية أقل بكثير من الأحماض الدهنية الأساسية. لذلك، يجب إزالة الدسم من حليب البقر لاستبدال دهون الحليب بزيوت نباتية تحتوي على كمية جيدة من أحماض أوميغا 3 وأوميغا 6 الدهنية.
ولكي يكون حليب الأطفال المصنوع من حليب البقر جيد التحمل، يجب خضوع لمجموعة كاملة من التعديلات والإضافات. بعض هذه التعديلات ليس إلزاميًا، لكن المصنّعين يقدمونها في تركيبات معينة.
حلول يجب تجنبها في حالة حساسية بروتين حليب البقر
ـــ يجب عدم الخلط بين حليب الأطفال المُصنّع من بروتينات حليب البقر المُحللة كليًا وحليب الأطفال المُضاد للحساسية، الذي يخضع لتحلل جزئي ولا يُعد فعالًا في علاج حساسية بروتين حليب البقر. يُستخدم حليب الأطفال المُضاد للحساسية فقط للوقاية من حساسية بروتين حليب البقر منذ الولادة، لدى الرضع المعرضين لخطر الإصابة بالحساسية أي وجود تاريخ عائلي، والذين لا يرضعون رضاعة طبيعية.
ـــ منذ عام 2013، أصبح حليب الأطفال المُصنّع من بروتينات حليب الماعز متوفرًا في الصيدليات والمساحات التجارية الكبرى. محتواه الغذائي مفيد للرضع الذين يتحملونه، وقد يعتقد البعض أنه بديل لحليب البقر للأطفال المصابين بحساسية بروتين حليب البقر. لكن، أطباء الأطفال ينصحون بشدة بعدم استخدامه للأطفال الذين يعانون من حساسية بروتين حليب البقر نظرًا لارتفاع خطر التفاعلات المتبادلة. كما تُعدّ الحساسية لبروتين حليب الماعز أشدّ من الحساسية لبروتين حليب البقر.
ـــ لطالما كان فول الصويا، المعروف جيدًا لدى محبي الحليب والأطعمة النباتية، خيارًا بروتينيًا في حليب الأطفال، وخاصةً للأطفال الذين يعانون من حساسية بروتين حليب البقر. إذ لم يكن هذا الحليب يحتوي على أي بروتين حيواني. هذا الحليب لم يُباع منذ عام 2018. لأنه يحتوي على الإستروجينات النباتية، التي تُعتبر الآن من مُختلّات الغدد الصماء. وبعد أن قلّ وصفه تدريجيًا، توقف استخدامه نهائيًا في اوروبا.
ـــ بعض الآباء، الذين لا يعانون بالضرورة من حساسية بروتين حليب البقر، لا يرغبون ببساطة في إطعام أطفالهم منتجات حيوانية. في هذه الحال، يُنصح باستخدام حليب الأطفال المُصنّع من بروتين الأرز المُحلّل، والمتوفر في الصيدليات.
كذلك، يحذر الخبراء والمختصون من العصائر النباتية التي تُسمى خطأً “حليبا”. كحليب اللوز، حليب جوز الهند، حليب الكستناء، حليب الأرز، حليب الصويا … والتي تُباع في أقسام الحمية الغذائية والعضوية، إذ أن تركيبتها غير مناسبة تماماً لتغذية الرضيع. علاوة على ذلك، استخدامها خطير وتحذر منه السلطات الصحية رسميا!
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

