تناول الحمص مساءً فكرة سيئة … صح أم خطأ؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الحمص كغيره من البقوليات الكبيرة. مصدر غني بالبروتين النباتي والألياف الغذائية، ما يجعله إضافة قيّمة للصحة والرفاهية، لكنه قد يُسبب أحيانًا مشاكل هضمية، خاصةً في المساء. فهل تناول الحمص مساءً فكرة سيئة؟ الإجابات مع الدكتورة جمانة فخر الدين.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
بلا شك، الحمص من أغنى البقوليات بالسعرات الحرارية، إذ يحتوي على 150 سعرة حرارية لكل 100 غ. ويُعرف بقدرته على توفير طاقة كبيرة، ولكن على الرغم من هذه الفوائد الغذائية، إلا أنه لا يحظى بسمعة طيبة. فنادرًا ما يُنصح بتناوله مساءً بسبب مشاكل الهضم التي يُسببها.
على أية حال، البقوليات مثل الحمص والعدس، في الواقع، خيار جيد للمساء. يُوفّر الحمص الألياف والبروتين النباتي، مما يُحقق تعزيز الشعور بالشبع، وتثبيت مستويات السكر في الدم طوال الليل. ولكن، يمكن أن يتخمر الحمص لدى بعض الأشخاص ويسبب الانتفاخ، خاصة في وقت متأخر من بعد الظهر عندما يتباطأ الهضم. فالأطعمة القابلة للتخمر هي مواد عضوية تخضع لعملية التخمر، وهي عملية تقوم فيها البكتيريا بتحليل السكريات الموجودة في الطعام.
أما بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة لاضطرابات الجهاز الهضمي، فمن الطبيعي أن يشعروا بالقلق حيال تناول الحمص. ولكن ما يجب معرفته هو وجود طرق للحد من هذه الآثار الجانبية. تختلف مشاكل الهضم التي قد يسببها الحمص من شخص لآخر. فبعض الأشخاص يهضمون البقوليات جيدًا في المساء، بينما يجدها آخرون أقل هضمًا.
للحد من هذه المشاكل الهضمية، يُنصح بطريقة النقع. إذ تتضمن هذه الطريقة غمر الحمص في الماء والبيكربونات، ثم طهيه لفترة كافية حتى يصبح طريا. الطهي اللطيف والمطوّل يقلل من المركبات القابلة للتخمر ويحسن الهضم. وإذا لم يكتمل الطهي، فسيترك أليافًا يصعب هضمها. لضمان نضجه تمامًا، يجب أن يكون الحمص سهل الهرس بين الأصابع.
طريقة النقع مفيدة فقط للحمص المجفف. هذه الطريقة تساعد على التخلص من بعض المركبات القابلة للتخمر قبل الطهي، أما الحمص المعلب فهو مطبوخ مسبقًا، لذا لا يحتاج إلى النقع”، كما توضح أخصائية التغذية. علاوة على ذلك، يُعدّ الحمص المعلب أسهل هضمًا بشكل عام من الحمص المجفف، إذا لم يُطهى جيدًا. عمليًا، يُعدّ خيارًا بسيطًا ومفيدًا.
نصيحة
ـــ أهم شيء هو الاستماع إلى الجسد لتحديد ما إذا كان تناول الحمص مساءً مناسبًا أم لا.
ـــ يُنصح بجعل الراحة الهضمية قبل النوم وبعده، بالإضافة إلى جودة النوم، من الأولويات.
ـــ الحمص غني بالألياف والبروتين النباتي، الشعور بالشبع ويُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم ليلًا، لكنه قد يُسبب الانتفاخ لدى البعض نظرًا لطبيعته القابلة للتخمر.
ـــ لتقليل الآثار الجانبية الهضمية، يُنصح بنقع الحمص المجفف وطهيه لفترة أطول، بينما يُعد الحمص المعلب، بعد غسله جيدًا، خيارًا مناسبًا وأفضل هضمًا بشكل عام.
ـــ الحمص البارد أقل هضمًا من الحمص الساخن. لتحسين الهضم، يُنصح بالبدء بكميات صغيرة، ومضغها جيدًا، وجمعها مع أطعمة سهلة الهضم وتوابل مثل الكمون أو الزنجبيل لتسهيل وتخفيف الاضطرابات الهضمية.
ـــ يُنصح بشطف الأطعمة المعلبة. لأن سائل التعليب يحتوي على بعض السكريات قليلة التعدد، وهي المركبات المسؤولة عن الغازات. لذا، من الضروري شطف الحمص جيدًا لتحسين تحمله.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

