الكسكس … طعام عائلي وغني بامتياز!
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الكسكس المتجذر بعمق في عادات الطعام المغاربية، هو أحد أشهر الأطباق الشتائية. مذاقه الدافئ، وسعراته الحرارية المُرضية، ووعده بلحظاتٍ مميزة تُشاركها العائلة والأفراد مع الآخرين. فهو ليس مجرد مزيج من مكونات محددة، بل يتميز الكسكس بطريقة تحضيره إضفائه جوًا مميزا بين الذواقة.
المغرب … حسناء عبد الواحد المراكشي
يصعب تحديد أصل الكسكس، إذ تتباين الروايات حول موطنه الأصلي. لكن المؤكد أنه طبق من شمال أفريقيا. وقد أُضيفت المعرفة المتعلقة بتحضيره وتناوله إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو عام 2020، بناءً على ترشيح من المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا. ويُجسّد هذا التقارب بين هذه الدول الأربع، التي شهدت علاقاتها توترات في بعض الأحيان، لاعتراف العالم بتميزها في فنون الطهي.
الكسكس مثالٌ بارزٌ على طبقٍ ذي مكوناتٍ متنوعة. فهو حاضرٌ في المطبخ التقليدي لمنطقةٍ واسعة، وقد تكيّف مع الممارسات الزراعية المحلية المختلفة. لذا، نجد فيه جميع أنواع الإضافات، من الكلاسيكية منها كالجزر والبصل واللفت، إلى غير المتوقعة كالكوسا والفلفل الحار.
أما الإضافة الوحيدة الممنوعة في الكسكس التقليدي فهي الكسكس الملكي الشهير. هذا المزيج الفاخر من البروتين، الذي يجمع بين الدجاج وسجق المرقاز وكرات اللحم ولحم الضأن، هو ابتكارٌ فرنسي، ولا أساس تاريخي له. يُطهى الكسكس عادةً بنوعٍ واحدٍ من اللحم، حيث يُطلق هذا اللحم عصائر تُضفي نكهةً مميزةً على مرق الخضار، وبالتالي على حبات الكسكس.
يُعرَّف الكسكس أساسًا بطريقة تحضيره. أولًا، يُحضَّر الكسكس حصريًا في قدر خاصٍّ يُسمى “الطنجرة والكسكاس”. يجب طهيه على نارٍ هادئة، وأن يُترك السميد المفتول والذي أصبح فيما بعد الكسكس لينضج على البخار ببطء. للحصول على طبق أصيل متأصل بمعنى الكلمة.
أثناء الطهي، يجب فصل السميد يدويًا مرة واحدة على الأقل. هذه الخطوة الأساسية تُنتج “كسكس” خفيفًا ولذيذًا للغاية. أما بالنسبة للمرق، فمن الضروري مراعاة وقت طهي الخضر والحمص. عادةً ما تبدأ بالبروتين المُختار، ثم البصل، قبل إضافة الطماطم. بعد ذلك، تُضاف الخضر الجذرية، مثل الجزر أو اللفت. أما الخضر الأخرى مثل القرع أو اليقطين، فتُضاف فقط في نهاية الطهي.
يُعد الكسكس، بتركيبته الكاملة، مزيجًا جيدًا من العناصر الغذائية الأساسية لوظائف الجسم السليمة، شريطة أن يكون متوازنًا. تكفي حصة من اللحم أو السمك أو الدجاج خاصةً إذا كانت الوصفة تحتوي على الحمص. أما مرق الخضار، فيمكن تناوله حسب الرغبة. نظرًا لعدم وجود قواعد صارمة بشأن المكونات، يُمكن بسهولة دمج الكسكس المُعدّل في نظام غذائي متوازن. لكن بدون المساس بالقيم والهوية.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

