الكسكس … جمال ومذاق ورقي وكنز الفوائد الصحية
لحم، خضر، بقوليات، حبوب، دهون وتوابل صحية … الكسكس يجمع كل ما يحتاجه الجسم. هذا الطبق البربري، المُدرج الآن ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، يتميز بتوازنه الرائع وفوائده الصحية العديدة وطعمه المنفرد وشكله التحفة.
مراكش … من مطبخ لالة خديجة المراكشية
الكسكس مفيد للصحة العامة. هنالك أكثر من 70 طريقة تحضير الكسكس في الجزائر وحدها. يُقدّر هذا الطبق الشهير من مطبخ شمال أفريقيا لمذاقه الرائع وتنوع مكوناته، فهو يجمع كل ما يلزم. لحم، خضر، بقوليات، حبوب، توابل ودهون صحية … الكسكس يجمع كل ما يحتاجه الجسم من فيتامينات ومعادن والياف غذائية. طبق بربري أصيل، يُبهج الكسكس أذواق العالم اليوم، حتى أنه أُدرج مؤخرًا ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.
في خطوة نادرة، قدمت الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس معًا ملفًا بعنوان “المعرفة والخبرة والممارسات المتعلقة بإنتاج واستهلاك الكسكس”، دون التشكيك في أصول هذا الطبق المصنوع من سميد القمح القاسي أو الشعير أو الذرة، ويُقدم مع خضر متبلة ببراعة وفن ولحم أو سمك أو النقانق أو من دونها. إلى جانب هذه الشهادة، يقدم الكسكس فوائد صحية عديدة ومتعدة لا حصر لها.
فعلى الرغم من تنوع وصفات الكسكس وكثرتها، إلا أن المكون الأساسي لتحضير جميع أنواعه هو السميد. يُصنع السميد من دقيق القمح الصلب، وهو غذاء نشوي أقل سعرات حرارية من الخبز. إذ تحتوي 100 غ من السميد المطبوخ على 170 سعرة حرارية، بينما تحتوي الكمية نفسها من الخبز الأبيض على 260 سعرة حرارية.
يُعد السميد مصدرًا للمعادن كالمغنيسيوم وفيتامينات B، وغالبًا ما يُقدم مع الحمص. الغني بالبروتين النباتي والمعادن والفيتامينات والألياف. كذلك، يُقدم الكسكس مع عدة أنواع من الخضر. ويفضل سبعة أنواع منها، حسب التقاليد المغاربية، يقدم كل منها فوائد مختلفة من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى اللحم الذي عادةً ما يكون لحم الضأن، وهو طبق غني بالبروتين والكربوهيدرات.
ولضمان وجبة متوازنة، يُنصح بتناول كمية من الخضر تعادل كمية السميد. وبالمثل، لا يُنصح بتناول نقانق المرقاز مع الكسكس، لأن النقانق ستزيد بشكل كبير من محتوى الدهون في الكسكس.
كل شيء جيد وجميل في الكسكس، غير أن هنالك بعض العيوب. على سبيل المثال، محتواه من الكربوهيدرات يجعله غير مناسب كوجبة متوازنة لمرضى السكري. ومع ذلك، لا يمنعهم هذا من الاستمتاع به، شريطة أن يناقشوا بعناية كمية الحصص مع طبيبهم الخاص.

